الجيش السوري يوقف العمليات صباح اليوم ويسبقها بقتل 11وقصف الرستن واقتحام حماة

حجم الخط
0

موسكو تبلغت موافقة دمشق على وقف اطلاق النار.. وتدعو المعارضة السورية الى ان تحذو حذوها بيروت ـ دمشق ـ موسكو ـ جنيف ـ وكالات: قال التلفزيون الرسمي السوري نقلا عن مصدر بوزارة الدفاع إن الجيش السوري سيوقف عملياته صباح اليوم الخميس لكنه سيظل متأهبا لأي هجمات، جاء ذلك فيما نقل ناشطون من الرستن وحماة عن بداية قصف واقتحام للدبابات وسط المدن، كما قتل 11 شخصا في مدن عدة في سورية.

وقال التلفزيون في نبأ عاجل ‘صرح مصدر مسؤول في وزارة الدفاع أنه بعد أن نفذت قواتنا المسلحة مهامها الناجحة في مكافحة الأعمال الإجرامية للمجموعات الإرهابية المسلحة وبسط سلطة الدولة على أراضيها تقرر وقف هذه المهام اعتبارا من صباح اليوم الخميس’. وأضاف ‘ستبقى قواتنا المسلحة الباسلة متأهبة للرد على أي اعتداء تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة ضد المدنيين وعناصر حفظ النظام والقوات المسلحة والممتلكات الخاصة والعامة ولحماية أمن الوطن والمواطن’. ولم يذكر النبأ المهلة التي تنتهي الساعة 0300 بتوقيت غرينتش صباح الخميس لوقف إطلاق النار والتي حددها كوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية ووافق عليها الرئيس بشار الأسد.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الدولي كوفي عنان إن سورية أبلغت عنان بأنها ستوقف كل العمليات القتالية مع انقضاء المهلة المحددة لذلك صباح الخميس لكنها تحتفظ بحق الرد على أي هجوم من ‘مجموعات إرهابية مسلحة’. وقال فوزي في بيان إن وزير الخارجية السوري قال في رسالة إن دمشق وافقت ‘على وقف كل العمليات القتالية العسكرية في أنحاء سورية بحلول الساعة 0600 صباحا (03000 بتوقيت جرينتش) غدا الخميس الموافق 12 ابريل 2012 في الوقت الذي تحتفظ فيه بحق الرد بشكل متناسب على اي هجمات تشنها جماعات إرهابية مسلحة ضد المدنيين أو القوات الحكومية أو الممتلكات العامة والخاصة’. وقال عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إنه سيواصل العمل مع الحكومة والمعارضة لضمان التنفيذ الكامل لخطته المكونة من ست نقاط.

وصرح عنان في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ‘اذا التزم الجميع (الحكومة والمعارضة)، اعتقد اننا سنلاحظ اعتبارا من الساعة 06.00 (بتوقيت دمشق و03,00 تغ) الخميس 12 نيسان (ابريل)، تحسنا واضحا للوضع على الارض وقد نشهد تقدما’. واضاف عنان الذي يقوم بزيارة تستمر 24 ساعة الى ايران حليفة النظام السوري ‘هذا ممكن ومن مصلحة السوريين توقف المعارك من الجانبين’. وحذر عنان من تسليح المعارضة قائلا ان ‘عسكرة الازمة السورية ستكون كارثية’، وذلك في رد على سؤال احد الصحافيين حول دعوات قطر والسعودية الى تسليح المعارضة ان ذلك سيكون ‘كارثيا’. واضاف ان النظام السوري اعطى ‘ايضاحات اضافية’ حول مطالبه من المعارضة ‘اي ضمانات بان قوات المعارضة ستوقف المعارك من جانبها للسماح بوضع حد لكل اعمال العنف’. واضاف ‘حصلنا على ردود ايجابية من جانبه ونقوم باتصالات مع الحكومات التي تتمتع بنفوذ من اجل ضمان التزام جميع الاطراف بوقف اطلاق النار’. وكان مجلس الامن الدولي دعا السلطات السورية الثلاثاء الى وقف المعارك قبل صباح الخميس 12 نيسان (ابريل). من جهته، ذكر صالحي بان ‘ايران تعارض التدخلات الاجنبية في شؤون اي دولة ونعتبر ان اي تغيير في سورية يجب ان يتم في ظل الحكومة’ الحالية. وتابع صالحي ‘نحن راضون لان خطة عنان لا تذكر اي تغيير للرئيس في سورية (…) قلنا لعنان ان ايران ستدعم خطة السلام طالما الخطة تعتمد هذه المقاربة’. واعاد صالحي التاكيد على ان بلاده ‘تدعم الاصلاحات’ التي تعهد بها النظام السوري خصوصا ‘حرية تشكيل احزاب سياسية واجراء انتخابات’ حرة. ومن جهته اعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الاربعاء ان روسيا اخذت علما بموافقة دمشق على وقف عملياتها العسكرية فجر الخميس، ورأى انه وفقا لخطة السلام ‘جاء الان دور المعارضة المسلحة’ لاتخاذ موقف مماثل.

وقال المسؤول الروسي في حسابه على موقع تويتر ان ‘الحكومة السورية اعلنت وقفا لاطلاق النار في الساعة 6,00 من 12 نيسان (ابريل). الان بات دور المعارضة المسلحة هذه هي شروط خطة (السلام لكوفي) عنان’. وكانت وزارة الدفاع السورية اعلنت الاربعاء وقف الاعمال العسكرية اعتبارا من صباح الخميس ‘على ان تبقى متأهبة للرد على اي اعتداء من المجموعات الارهابية المسلحة’. وكانت روسيا حليفة دمشق، عرقلت مع الصين تبني قرارين في مجلس الامن دانا قمع النظام للحركة الاحتجاجية في سورية.

وانتشر الجيش السوري الاربعاء باعداد كبيرة في بعض المناطق ونفذ عمليات ما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 مدنيا عشية المهلة التي حددتها الامم المتحدة لوقف تام لاعمال العنف بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. فقد سقط ثلاثة قتلى في قصف واطلاق نار من القوات النظامية على احياء في مدينة حمص (وسط). وقتل ثلاثة مدنيين بينهم امرأة وطفل في قصف على مدينة القصير في ريف حمص. في ريف دمشق، قتل ثلاثة مواطنين على الاقل وجرح العشرات في عمليات عسكرية نفذتها القوات النظامية في قرى وادي بردى. وكان عضو الهيئة العامة للثورة السورية احمد الخطيب افاد وكالة فرانس برس ان القوات النظامية اقتحمت قرابة الثانية عشرة ظهرا (9.00 ت غ) مناطق بسيمة والخضرة والفيجة وكفير الزيت ودير مقرن ودير قانون في وادي بردى وسط اطلاق نار كثيف. وقال مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق في بيان ان بلدة كفير الزيت تعرضت لقصف عنيف من القوات النظامية اسفر عن احتراق عدد كبير من المنازل. واضاف البيان ‘لا يستطيع الاهالي الوصول الى البيوت المقصوفة او اسعاف الجرحى بسبب القصف المتواصل’. وسجلت تعزيزات امنية على الحواجز المنتشرة في مدينة حرستا في ريف دمشق، وحصلت حملة مداهمات واعتقالات في حي برزة في العاصمة، بحسب المرصد. في دير الزور (شرق)، قتل مواطنان خلال حملة مداهمات نفذتها القوات النظامية في مدينة القورية. في درعا (جنوب)، انتشرت عشرات الحافلات والاليات التابعة للقوات النظامية في بلدة معربة وسط سماع اطلاق نار كثيف، بحسب المرصد الذي اشار الى ان القوات النظامية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في قريتي تسيل وانخل. كما اقتحم الجيش السوري بالمدرعات بلدتي غصم والكرك، بحسب لجان التنسيق. في ريف اللاذقية (غرب)، قصفت مدفعية الجيش السوري قرى عدة في جبل الاكراد، ما اسفر عن تهدم عدد من المنازل على رؤوس اصحابها، بحسب المرصد. في حماة (وسط)، ‘اقتحمت القوات النظامية مدينة حلفايا في الريف الشمالي وسط اطلاق نار كثيف وشنت حملة اعتقالات عشوائية’، بحسب ما افاد عضو المكتب الاعلامي لمجلس الثورة ابو غازي الحموي. وقال المرصد في بيان ان حملة المداهمات والاعتقالات في ريف حماة الشمالي اسفرت عن اعتقال خمسة مواطنين على الاقل. وتواصلت الاربعاء العمليات العسكرية في ريف حلب (شمال) لا سيما في مدينة مارع والقرى المجاورة التي تشهد قصفا لليوم الثاني على التوالي، ما اسفر عن دمار كبير فيها، بحسب المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي. وافادت لجان التنسيق المحلية عن وصول تعزيزات عسكرية منذ الصباح الى مدينة الرقة (شمال شرق) حيث نفذت قوات الامن حملات اعتقالات عشوائية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية