الجيش العراقي لا زال يعتمد علي الامريكيين.. وقادة جيش المهدي فروا الي ايران

حجم الخط
0

الجيش العراقي لا زال يعتمد علي الامريكيين.. وقادة جيش المهدي فروا الي ايران

ادارة بوش تصعد لهجتها ضد طهران لحرف الانظار عن حربها الخاسرة في العراقالجيش العراقي لا زال يعتمد علي الامريكيين.. وقادة جيش المهدي فروا الي ايرانلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان القوات العراقية لا تزال تعاني من الكثير من المشاكل وتعتمد اعتمادا كبيرا علي القوات الامريكية. وقالت ان القوات العراقية لا تزال تفتقد الجاهزية والصبر مشيرة الي انها حققت تقدما ما. واشارت الي عمليات مشتركة في منطقة ديالي ورفض الجنود العراقيين الدخول الي مناطق قريبة من تكريت بلد الرئيس العراقي السابق، صدام حسين. ونقلت عن مسؤول عسكري امريكي ان الجنود العراقيين ليسوا منظمين، ولكنهم عدوانيون، فعندما طلب منهم دخول احدي القري قاموا بدخولها بطريقة عدوانية وقاسية. ويعترف العسكريون ان العراقيين تقدموا جيدا الا انهم لا زالوا يعانون من الفساد، حيث يقول الامريكيون ان قادة الوحدات العراقية يقومون بتضخيم اعداد الجنود في وحداتهم من اجل الحصول علي رواتب اضافية، فيما يعرف بالجنود الاشباح.وفي المقابل يشكو الجنود العراقيون من قلة العتاد والاسلحة القديمة مقارنة مع السلاح المتوفر للجنود الامريكيين. وفي احدي العمليات كان علي الجنود الامريكيين التحكم في العملية خوفا من تسرب معلومات عنها، وقاموا باستخدام اسلحة متقدمة، في الوقت الذي ظل فيه الجنود العراقيون، شيعة واكراد يطالبون الامريكيين وبلغة انكليزية ضعيفة بالمشاركة في قتل من اسموهم الوهابيين وافراد القاعدة، حيث تمت تعبئة الجنود قبل الدخول للقرية بأنهم سيواجهون مقاتلين من القاعدة. فيما يشك سكان القري السنية بنوايا الجنود الشيعة والاكراد. وتقوم استراتيجية الرئيس الامريكي جورج بوش الجديدة علي اعطاء العراقيين الفرصة للقيام بمهام بعيدا عن الاشراف الامريكي. ولكن محللين يقولون انه كلما ابتعد الجنود الامريكيون الذين ارسلهم بوش لتأمين بغداد كلما بدت صعوبة تطبيق الاستراتيجية، فما يجري في احياء العاصمة العراقية بغداد، يشير الي ان قوات الحكومة العراقية لا تملك الكثير من المصداقية كما تمتلك الميليشات المسلحة. وبالنسبة للشرطة العراقية التي تسيطر عليها الجماعات الشيعية، فالسكان السنة ينظرون اليها علي انها فرق موت. ولاحظت صحيفة الاندبندنت اون صاندي ان صورة عما ينتظر الامريكيين عندما تسكتمل اعدادهم حدث الاسبوع الماضي عندما قام الجيش الامريكي يتبعه العراقيون بمحاولة السيطرة علي شارع حيفا، الذي لا يبعد الا ميلا واحدا عن المنطقة الخضراء، فقد قبل العراقيون بسرور ان يقود الامريكيون العملية، واستخدموا صواريخ وقنابل القتها الطائرات من الجو، حيث عبر الامريكيون عن استعداد لقصف بيوت وتدميرها في مناطق آهلة بالسكان. وتقول الصحيفة ان القوات العراقية وبسبب ولائها الطائفي لن تقوم بالمشاركة في القتال او تغليب مصلحتها الطائفية، ولهذا فالميليشيات الشيعية والجماعات المسلحة السنية وجماعات المقاومة تمتلك مصداقية علي الارض لا تمتلكها القوات التابعة للحكومة العراقية.وفي الوقت الذي قد ينظر فيه للامريكيين كحلفاء للسنة او الشيعة الا ان اللوم يلقي عليهم في الفوضي وعدم الاستقرار، فنسبة 61 بالمئة من العراقيين، سنة وشيعة يوافقون علي توجيه ضربات للامريكيين واستهدافهم. وتقول الصحيفة ان الشيعة وفرق الموت يختفون الآن داخل احياء تسيطر عليها جماعات تابعة لجيش المهدي، الذي يتزعمه مقتدي الصدر، حيث تقول صحيفة صاندي تايمز البريطانية ان قادته اما فروا من بغداد او اختبأوا هربا من مواجهة مع الجيش الامريكي الذي سيبدأ عمليات داخل العاصمة بغداد. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي قوله ان معظم قادة جيش المهدي فروا من العراق واختبأوا في طهران، ومن بين الفارين الي ايران، سفاح يعرف باسم ابو درع. ويقول المسؤول الذي كان وزيرا، ان نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي قام بتشجيع جيش المهدي، وان اسلحته تم اخفاؤها داخل وزارة الداخلية ذلك حتي لا تتم مصادرتها. ولوحظ ان مقتدي الصدر، التزم الصمت مما يعني ان هناك صفقة ربما تمت بينه وبين المالكي. وكان زلماي خليل زاد قد صرح الاسبوع الماضي قائلا ان قادة الميليشيات اختفوا او التزموا بالهدوء مما يعني مشكلة للامريكيين، وذلك لانهم اي قادة فرق الموت يحضرون للقتال في يوم اخر. وكانت واشنطن قد رفعت وتيرة انتقادها لايران في الاسبوع الماضي، حيث كشف يوم الجمعة عن ان بوش اصدر امرا بمتابعة الايرانيين، خاصة اعضاء الحرس الثوري الايراني. وتحديدا وحدة القدس الخاصة. وقالت صاندي تايمز ان القائد الجديد للقوات الامريكية ديفيد بترايوس سيكون مسؤولا عن تطبيق الاستراتيجية. ويتهم الامريكيون ايران بمحاولتها شق صف التيار الصدري وتبني التيار المتشدد كما فعلت في الثمانينات في لبنان عندما دعمت حزب الله علي حساب حركة امل. ويقول مسؤول امريكي انه في حالة ثبوت ان مقتدي الصدر ليست له علاقة بفرق الموت فمن المنطق اذا ملاحقة الصلة الايرانية. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين امريكيين قولهم ان تشديد اللهجة ضد ايران داخل اوساط الادارة الامريكية يعيد الحديث عن الظروف التي قادت لغزو العراق، مع ان نيكولاس بيرنز، مساعد وزيرة الخارجية والمسؤول عن الملف الايراني يقول ان الامر الان مختلف. ونقلت عنه الصحيفة قوله هذه المرة لا نسعي للحرب ، ولكنه كرر مطالب الرئيس بوش لايران بالتوقف عن قتل الجنود الامريكيين ومواصلة مشاريعها النووية. واكد بيرنز ان الخطوات الدفاعية ضد ايران لا تهدف لاستفزاز الاخيرة. ولكن هذا لا ينفي وجود نقاشات حادة داخل دوائر الادارة، ففي الوقت الذي تدعو فيه الخارجية للتأني، فان المتشددين في وزارة الدفاع والبنتاغون، يقولون ان الدفع بقوات امريكية للعراق قد يتم تحديده في حالة نجاح القوات الامريكية بمنع الدعم الايراني للميليشيات. ولكن نقاد الادارة، خاصة الديمقراطيين يقولون ان ما يحدث ضد ايران يذكر بان واشنطن تحضر للحرب. ويري بعض النقاد ان تصعيد اللهجة ضد ايران هو محاولة لحرف الانظار عن الحرب الخاسرة في العراق. فيما يقول اخرون ان استهداف ايران هو محاولة لتحميل طهران المسؤولية، خاصة اشارة المسؤولين الامريكيين عن وجود الكثير من الرسائل الاستخباراتية عن قيام الايرانيين بتهريب اسلحة ومعدات جديدة من اجل استهداف ومحو احياء سنية. وتنقل الصحيفة عن مسؤولين اعترافهم ان امريكا لا تملك ادلة قوية حول الدور الايراني. وفي الوقت الذي يقولون فيه ان واشنطن ليست لديها ادلة قوية حول المشروع النووي الايراني، الا انها ستقدم الاسبوع القادم ادلة عن تدخل ايراني في العراق. وبحسب التحليلات الامريكية فان بوش لا يسعي للمواجهة مع ايران ولكنه يقوم برمي اختبارات ضمن خطة تهدف لفتح كل الجبهات الممكنة لاجبار ايران علي تغيير تصرفاتها، حيث تقول الصحيفة ان تحليلات قدمت لبوش اظهرت ايران علي انها رأس الحربة لاخراج الامريكيين من العراق ومن المنطقة عامة، وهناك تحليل يقول ان روسيا والصين لن تنضما الي عقوبات اقتصادية ضد ايران، ومن هنا فان الحصار الاقتصادي او توجيه ضربة عسكرية يجب ان يتما خارج نطاق الامم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية