بيروت ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: إستكمل الجيش اللبناني في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية تنفيذ حملة دهم منازل تم على إثرها توقيف عدد من المطلوبين على رأسهم قائد الجناح العسكري لعشيرة آل المقداد حسن المقداد المسؤول عن خطف تركي وعدد من السوريين رداً على اعتقال أحد أبناء العشيرة في دمشق حسان المقداد، كما لاحق الجيش آخرين فارين في مختلف المناطق لتوقيفهم، والعمل لإطلاق جميع المخطوفين، وصادر خلال عمليات الدهم كميات من الأسلحة والذخائر والاعتدة العسكرية.وأشار الجيش في بيان صدر عن مديرية التوجيه أمس، الى أنه ‘بناء على توجيهات قائد الجيش العماد جان قهوجي، وتنفيذاً للاستنابات القضائية المتعلقة بأعمال الخطف والأحداث الأخيرة التي حصلت على طريق المطار، حصلت عمليات الدهم في الرويس، بحثاً عن أشخاص مختطفين، بعد أن أعلن سابقاً أفراد من آل المقداد مسؤوليتهم عن عملية اختطافهم’، موضحاً أن ‘عموم أهالي المنطقة، وعائلة المقداد، أكدوا تجاوبهم الكامل مع إجراءات الجيش، وأن القيادة العسكرية، أطلعت السلطات السياسية المعنية على كامل الإجراءات المتخذة، والتي هي في صدد اتخاذها’.وذكر الجيش في بيان آخر، أنه ‘بعد توافر معلومات لدى مديرية المخابرات، عن قيام بعض الأشخاص بتجميع أسلحة لتهريبها من محلة الرويس في الضاحية الجنوبية، تمكنت قوة من الجيش في المحلة المذكورة، من ضبط سيارة نوع جيب باترول، محملة بكمية كبيرة من الأسلحة الحربية الخفيفة والذخائر والمتفجرات والأعتدة العسكرية، وأنه قد تم تسليم المضبوطات إلى المراجع المختصة، وأن عمليات الدهم مستمرة، الى حين توقيف صاحب السيارة وباقي المتورطين، وإحالتهم إلى القضاء المختص’.ونقل عن مصادر أمنية، تأكيدها أن ‘هناك مذكرات توقيف في حق عدد من أفراد آل المقداد، وعلى رأسهم ماهر المقداد الناطق بإسم العشيرة وحاتم المقداد شقيق المخطوف حسان المقداد’، لافتة الى أنه ‘غداة عملية الجيش، بدت أجواء الضاحية الجنوبية، وتحديداً في منطقة الرويس وساحة شهداء آل المقداد، طبيعية وهادئة جداً، وخالية من أي وجود لشباب آل المقداد، الذين كانوا يتواجدون في الأيام الأولى التي تلت عملية خطف التركي والسوريين’.الى ذلك، عقدت رابطة آل المقداد اجتماعاً تشاورياً، أعلن في ختامه الناطق باسمها ماهر المقداد، أن ‘المخطوف التركي و4 من المخطفين السوريين والمسلحين المكلفين حمايتهم، اختفوا بعد تعرض حي آل المقداد للدهم من قبل الجيش اللبناني’.واعتبر أن ‘المشكلة الأساسية التي حصلت مع حسن المقداد الذي اعتقل، كانت مدبرة، بسبب صدور استنابة قضائية في حقه’، محمّلاً ‘الأجهزة الأمنية مسؤولية سلامة التركي والسوريين الأربعة’.ونفت مصادر عشيرة آل المقداد وجود اي استنابات بحق أمين سر العائلة ماهر المقداد وشقيق المخطوف في سورية حسان المقداد، نافية أن يكون المخطوف التركي المحتجز لديها توفان تيكين قد حرّر على ايدي الجيش.وأشارت هذه المصادر الى ان الاتصال مع المجموعة المولجة حماية الرهينة التركية ومعه 4 سوريين فُقِد قبل يومين، لكن المخطوفين الخمسة لا يزالون في حوزة العشيرة من دون التمكن من اجراء اي اتصال معهم، على ان يتبيّن مصيرهم في الساعات المقبلة.