الجيش المالي ما زال غير مستعد لتسلم المسؤوليات من الجيش الفرنسي و4 جرحى في قصف على قاعدة لمجموعة مسلحة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: تعترف باريس وباماكو بان الجيش المالي ما زال يعاني من ازمة وغير مستعد لتولي كامل مسؤولياته حتى مع دعم الدول الافريقية على الرغم من حديث فرنسا عن سحب قواتها التي تقاتل الاسلاميين في مالي اعتبارا من الشهر المقبل.وقد رحب الجنرال الفرنسي فرنسوا لوكوانتر الذي يقود مهمة الاتحاد الاوروبي للتدريب في مالي، في باماكو ‘بشفافية الوحدات المالية’ و’بادراكها الكامل لوضع الجيش المتدهور الذي يخوض معمودية النار منذ كانون الاول/ديسمبر 2011′. وتابع لوكوانتر الذي تحدث في 20 شباط/فبراير بمناسبة اطلاق مهمة التدريب ‘اليوم نحن نعرف بدقة ان الجيش المالي يحتاج الى اعادة تنظيم كبرى، وقد اقول اعادة تاسيس’. والبعثة التي حددت مدة مهمتها الاولية ب15 شهرا ستبدأ في نيسان/ابريل تدريب اكثر من 2500 جندي مالي. الهدف هو بحسب رئيس اركان الجيش المالي الجنرال ابراهيم ضاهر ديمبيلي ‘السماح للجيش المالي على المدى المتوسط باكتساب قدرات القتال اللازمة لمواجهة التهديد الداخلي مع مساهمته في الاستقرار في مجمل المنطقة’. وتابع ‘انه هدف معقد’ لكن ‘طرد الارهابيين من مالي من دون تدريب الجيش لاعادة قدراته العملانية الى مستواها المطلوب يوازي معالجة اعراض المرض وتجاهل اسبابه’. واضاف ‘اننا نحتاج الى تدريب لسد العجز في القدرات’. وتعرض الجيش المالي الضعيف التجهيز لتجربة قاسية منذ اكثر من عام من قبل الجماعات الاسلامية المرتبطة بالقاعدة والتي افادت مصادر متطابقة انها تزودت بالاسلحة في ليبيا في اعقاب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وفي نيسان/ابريل 2012 تحدثت منظمة اللقاء الافريقي للدفاع عن حقوق الانسان التي تتخذ مقرا في دكار عن مغادرة ‘الاف الثوار’ ليبيا ‘مع 35 الف طن’ من السلاح وتمكنوا من دخول مالي. وبين اواخر اذار/مارس ومطلع نيسان/ابريل 2012 طرد الجهاديون والمتمردون الطوارق الجيش المالي الضعيف من مناطق شمال مالي بعد انقلاب عسكري جرى في 22 اذار/مارس 2012. بعد ذلك طرد الجهاديون حلفاءهم الطوارق من المناطق التي سيطروا عليها. وفي 10 كانون الثاني/يناير فشلت القوات المالية مجددا في وقف تقدم خطير ومفاجئ للاسلاميين المسلحين باتجاه الجنوب. وفي اليوم التالي اطلقت فرنسا عملية سرفال العسكرية لصد هذا الهجوم وهي ما زالت جارية حتى الان. واقر ضباط كبار فرنسيون لفرانس برس بانهم ‘فوجئوا’ بضعف الجيش المالي. وقال ضابط فرنسي ان نقص تجهيز الجيش ‘مشكلة كبرى. لديهم بندقية واحدة لكل جنديين او ثلاثة’. وافاد مدرب اوروبي ‘لا يكفي شهران لتدريب جنود جيدين، لكن يمكن تدريبهم على لبس بزتهم كما ينبغي واستخدام سلاح، واحلال حس الانضباط لديهم’. لكن على المستوى الدبلوماسي تبحث فرنسا انسحابها تدريجيا من مالي. فقبل اسبوعين طلبت من الامم المتحدة الاعداد لارسال قوة لحفظ السلام ‘باشراف القبعات الزرق عندما تسمح الظروف الامنية بذلك’ بحسب السفير الفرنسي في الامم المتحد جيرار ارو الذي افاد انه سيلزم ‘عدة اسابيع لاتخاذ قرار’ وصدور قرار في مجلس الامن الدولي بهذا الشأن. كما تبدو القوة الدولية لدعم مالي المؤلفة من قوات عدد من دول افريقيا الغربية ولا تشمل حوالى الفي رجل ارسلتهم تشاد غير مستعدة كذلك لرحيل الفرنسيين في مستقبل قريب فيما يفترض ان تحل محلها الى جانب الجيش المالي. وصرح الكولونيل ادجوماني ياو (ساحل العاج) لفرانس برس الخميس ‘اعتقد اننا سنتمكن قريبا من ضمان احلال الامن في البلاد، ولا لما كنا هنا’ وتابع ‘انا اعلم ان هذا سيحصل وواثق منه. لكن ليس لدي موعد لذلك’. الى ذلك اصيب اربعة اشخاص بجروح الاحد اثناء قصف فرنسي لقاعدة للحركة العربية لازواد التي واجهت للتو المتمردين الطوارق في شمال شرق مالي قرب الجزائر، كما افادت الحركة ومصدر امني في المنطقة لوكالة فرانس برس الاثنين.وقال بو بكر ولد طالب احد مسؤولي الحركة في اتصال هاتفي من باماكو ان ‘اربعة مقاتلين من الحركة العربية لازواد اصيبوا بجروح اثناء عمليات قصف للجيش الفرنسي ضد قاعدتنا في انفارا’، البلدة الواقعة على بعد 30 كلم عن الحدود الجزائرية. واضاف ‘انها طائرات فرنسية (…) التي قصفت قاعدتنا ودمرت خمس آليات تعود لحركتنا ايضا’. ودان ‘الدعم المفتوح’ لفرنسا لحركة تمرد الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد التي اتهمها ‘بنهب املاك اهالينا’ و’اغتصاب فتياتنا ونسائنا’. واكد مصدر امني اقليمي عمليات القصف. وقال ان ‘طائرات عسكرية فرنسية قصفت الاحد مواقع الحركة العربية لازواد على مقربة من الحدود الجزائرية’. وبلدة انفارا المالية حيث وقعت عمليات القصف، تقع على بعد 30 كلم من انهاليل البلدة المالية الاخرى حيث تواجه مقاتلو الحركة العربية لازواد ومقاتلي الحركة الوطنية لتحرير ازواد السبت. وكان محمد ابراهيم اغ الصالح المسؤول في الحركة الوطنية لتحرير ازواد في واغادوغو، اكد السبت ان حركته تعرضت لهجوم شنه ‘ارهابيون’ بقيادة عمر ولد حماها من حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، احدى المجموعات الاسلامية التي كانت تشارك في احتلال شمال مالي في 2012، وكذلك ‘الحركة العربية لازواد وانصار الشريعة’ وهي ‘منشقة من حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا’. وتحدث عن ‘تسعة اسرى’ بايدي الحركة الوطنية لتحرير ازواد بينهم ‘ستة يدعون الانتماء الى حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا وثلاثة من انصار الشريعة’. والحركة العربية لازواد، وهي حركة مستقلة انشئت في اذار/مارس 2012، اكدت انها هاجمت السبت حوالى الساعة 04,00 (بالتوقيتين المحلي وغرينتش) الحركة الوطنية لتحرير ازواد ردا على اعمال عنف ضد عرب في المنطقة. من جانبه اشاد رئيس الوزراء المغربي الاسلامي عبد الاله بن كيران الاحد ب’شجاعة’ فرنسا في مالي مبديا اسفه للنقص في التنسيق بين بلدان المنطقة الناجم برأيه عن عدم حل النزاع في الصحراء الغربية بين الرباط والجزائر.وقال بن كيران في مقابلة مشتركة مع اذاعة فرنسا الدولية وقناة تي في 5 وصحيفة لوموند ‘علي ان اقر بان فرنسا تصرفت بشجاعة’ من خلال التدخل في مالي، وذلك ردا على سؤال عما اذا كان المغرب ما يزال داعما لفرنسا في هذا الملف. واضاف ‘صاحب الجلالة (العاهل المغربي محمد السادس) كلفني تلاوة بيان امام قادة الدول الاسلامية للاشادة، بين امور اخرى، بالتحرك الحازم لفرنسا’. وورد اول تصريح رسمي مغربي داعم لباريس في عمليتها ضد الاسلاميين المسلحين في مالي في 25 كانون الثاني/يناير على لسان وزير الداخلية المغربي محند العنصر الذي لا ينتمي الى حزب العدالة والتنمية الاسلامي. الا ان قادة سلفيين مغاربة حملوا بشدة على العملية الفرنسية في مالي واصفين اياها بانها ‘حرب صليبية’. من جانبه اكد بن كيران ان ‘موقفنا محسوم، ولا يزال على حاله’. واعتبر ايضا ان التدخل الفرنسي في مالي ناجم عن نقص التعاون بين بلدان المنطقة. وقال ‘اتحدث عن الجزائر، المغرب وكل البلدان المحيطة (…) الامر من مسؤوليتنا بالدرجة الاولى’. واضاف ‘لو تمكننا من ايجاد حل بيننا وبين اشقائنا الجزائريين في ما يتعلق بمسألة الصحراء الغربية، كنا لنتعاون بشكل افضل واستطعنا كلانا حل هذه المشاكل’. والصحراء الغربية مستعمرة اسبانية سابقة خاضعة للادارة المغربية، وتعرض الرباط لحل نزاعها مع جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، في حين تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصيرها. واعلن وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغالو الاحد خلال زيارة رسمية الى باماكو ان بلاده ‘ستفك الحظر’ عن تعاونها الثنائي مع مالي المعلق اثر الانقلاب في اذار/مارس 2012. وقال الوزير الاسباني للقناة المالية الرسمية ‘لم نعلق يوما المساعدات الانسانية (…) سنفك الحظر عن تعاوننا بما ان خارطة الطريق’ السياسية التي اقرت في مالي نهاية كانون الثاني/يناير تمثل ‘شرطا كافيا’ لهذا القرار. وغارسيا مارغالو الذي وصل السبت الى باماكو في زيارة رسمية لاربع وعشرين ساعة، ادلى بتصريحاته بعد لقائه نظيره المالي تيامان هوبير كوليبالي والرئيس المالي الانتقالي ديونكوندا تراوري الاحد. واوضح ان اسبانيا تقيم ‘الوضع في مالي’ و’حاجات الحكومة’ وامكانيات مساعدة باماكو ‘للقضاء على الارهابيين بالدرجة الاولى، اقامة لجنة للحوار والوساطة’ تكون ‘جامعة’ لمختلف الافرقاء. كذلك تطرق الى الانتخابات المزمع اجراؤها في موعد لم يحدد بعد تنفيذا لخارطة الطريق السياسية التي تم التصويت عليها نهاية الشهر الماضي من جانب الجمعية الوطنية المالية. وهذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية من شانها انهاء عملية انتقالية بدأت اثر الانقلاب العسكري في 22 اذار/مارس 2012 ضد نظام امادو توماني توري. ونجم عن الانقلاب تسريع سقوط شمال مالي في ايدي المجموعات الاسلامية المرتبطة بالقاعدة التي ارتكبت تجاوزات عدة في المنطقة. كما تحدث الوزير الاسباني لمحاوريه الماليين عن حاجات قوة التدريب التابعة للاتحاد الاوروبي والتي يشارك فيها عدد من الدول الاوروبية بينها اسبانيا وهي مكلفة تدريب اكثر من 2500 عسكري مالي. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية