الجيش المصري يؤكد تمسكه بتولي الحكم رغم الاحتجاجات ضد ادارته المتظاهرون يدعون الى مسيرة للضغط من اجل تحقيق مطالبهم

حجم الخط
0

قال انه لن يسمح لأحد بالقفز على السلطة… وسيتخذ اجراءات لمجابهة التهديدات التي تحيط بالوطنميدان التحرير ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام عبد البصير: شهدت الثورة المصرية أمس أحد أهم تهديد يواجهها على الطلاق منذ أن نجحت في إقتلاع مبارك من سدة الحكم والدفع بنجليه وأعوانه نحو سجن طرة، ولوح المجلس العسكري أمس للمرة الأولى بإمكانية إستخدام كافة أنواع الوسائل لأنهاء الأعتصامات والمظاهرات التي تشهدها القاهرة وعدة مدن ولعودة فتح المؤسسات المغلقة وأبرزها مجمع التحرير الذي تتواجد به مصالح لسبعة وزارات سيادية.

وقال اللواء محمود حجازي عضو المجلس العسكري إن كل الخيارات متاحة للتعامل مع من يضر بمصالح المواطنين ويعطلها، مؤكداً على احترام المجلس العسكري لحق التظاهر السلمي دون الإضرار بالبلاد.

وأضاف في المؤتمر الصحافي الذي عقدة المجلس الأعلى للقوات المسلحة: ‘إننا لن نسمح بأن تضر مجموعة من المعتصمين بمصالح الغالبية العظمى من الشعب ولن نسمح بالتخريب وتعطيل المصالح العامة لأن هذا مجرم قانوناً، وسيتم استخدام كل الوسائل المتاحة بعيداً عن العنف بدءاً من الحوار لانهاء الاعتصام للحفاظ على مصالح الشعب’عدم استخدام العنف مبدأ أساسي في التعامل مع المعتصمين منذ أن تولى المجلس العسكري إدارة البلاد، وأنه لا تراجع عنه، مؤكداً أن الحوار سيكون هو الركيزة الرئيسة لانهاء الاعتصامات.

فيما قال اللواء محسن الفنجري، مساعد وزير الدفاع عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، اليوم ‘الثلاثاء’ إنه سيتم إعداد وثيقة مبادىء ‘حكيمة’ لاختيار الجمعية التأسيسية لاعداد دستور جديد للبلاد وإصدارها فى إعلان دستورى بعد اتفاق القوى والاحزاب السياسية عليها. وشدد الفنجري على استمرار دعم رئيس مجلس الوزراء للقيام بكافة الصلاحيات المنصوص عليها بالإعلان الدستورى وكافة القوانين الأخرى. أضاف مساعد وزير الدفاع إن انحراف البعض بالتظاهرات والاحتجاجات عن النهج السلمى يؤدى إلى الدخول بالبلاد في فلك من الفوضى والإضرار بمصالح المواطنين وتعطيل مرافق الدولة وينبىء بأضرار جسيمة بمصالح البلاد العليا. وحذر من ترديد الشائعات والأخبار المغلوطة التى تؤدى إلى الفرقة والعصيان وتخريب الوطن وتشكك فيما يتم من إجراءات وتثير النزاعات وتزعزع الاستقرار. . وأكد أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يتخلى عن دوره فى إدارة شئون البلاد فى هذه المرحلة الفارقة من تاريخ مصر على النحو الذى عبرت عنه جماهير الشعب وأكدته نتيجة الاستفتاء، كما أنه لن يحيد عن هذا الدور الوطنى للقوات المسلحة وقيادتها الوطنية. وفيما إعتبره مراقبون دعوة لخروج الجماهير لمساندة الجيش والشرطة في إنهاء إعتصام التحرير بالقوة طالب الفنجري ‘المواطنين الشرفاء للوقوف ضد كل المظاهر التى تعيق عودة الحياة الطبيعية العظيم. وشدد الفنجري على أن القوات المسلحة لن تسمح بالقفز على السلطة أو تجاوز الشرعية لأى من كان. وقال إنه سيتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمجابهة التهديدات التى تحيط بالوطن وتؤثر على المواطنين والأمن القومى من أى عبث يراد بها وذلك كله.. وفور إنتهاء المؤتمر الصحفي الذي عقده لواءات المجلس العسكري واجه النشطاء على موقعي التواصل الاجتماعي ”فيسبوك وتويتر”، بيان المجلس العسكري الذي ألقاه اللواء محسن الفنجرى، بمزيد من التعليقات الساخرة والغاضبة، ووصفوا الخطاب بالتهديدي. وأشاروا إلى صوت اللواء الفنجرى كان يحمل لهجة الوعيد أثناء إلقائه البيان على شاشة الفضائيات وقام نشطاء بحذف صفحة اللواء محسن الفنجري من على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك فور انتهائه من إلقاء بيان المجلس العسكري للشعب المصري ظهر امس الثلاثاء احتجاجا على لغة التهديد التي تحدث بها عضو المجلس العسكري مع معتصمي التحرير.

و بلغ عدد مشتركي الصفحة لحظة إغلاقها حوالي 98 ألف مشترك.

ويستمر توافد اللآلاف من المواطنين على ميدان التحرير تلبية للمليونية التي دعا فصائل الأئتلاف والقوى الوطنية واستمر تدفق العديد من المواطنين من مختلف المحافظات للميدان وسادت حالة من الفرح العارم بين المصريين فور الإعلان عن تفجير خط الغاز الإسرائيليي في سيناء أمس للمرة الثالثة.

وقد شهدت القاهرة أمس حالة من الفوضى أبرزها خروج الموظفين العاملين بمقر مجلس الوزراء من مكاتبهم قبيل إنتهاء ساعات العمل الرسمية وقطعت خطوط الهاتف من المبني وسرت شائعات عن قرار بحظر التجول من المقرر أن يقرره المجلس العسكري.

فيما رفضت حركة ‘شباب 6 أبريل’مغادرة ميدان التحرير، قبل تلبية 6 مطالب خلا بيان رئيس الحكومة عصام شرف منها وطالبت المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتقديم ضمانات بإجراء تغيير ثورى فى الحكومة أو المحافظين، وعدم تدخله بالاعتراض أو التعيين أو الترشيح لأى وزير، وخصوصا وزير الداخلية الذى ترفض الحركة بشكل قطعى أن يأتى من المؤسسة العسكرية، مبدية أملها فى أن يكون شخصية مدنية أو قضائية تحترم حقوق الإنسان وتعيد هيكلة جهاز الشرطة بما يخدم الوطن. والمطالب الستة للثوار هى: تنحية النائب العام الحالى، وإقرار قانون عاجل بمنع تحويل المدنيين إلي المحاكم العسكرية، وإصدار قانون استقلال السلطة القضائية، المقدم من قبل تيار استقلال القضاء وتطهير القضاء من قضاة مبارك، وإصدار قانون يحرم نواب الحزب الوطني الذين نجحوا بالتزوير من المشاركة فى الانتخابات القادمة، وإسقاط قانون منع التظاهر والإضرابات الذي صدر بدون إرادة الشعب والثورة، ووضع خطة زمنية لتنفيذ الحد الأدني للاجور ورفع المعاشات فى إطار من الشرعية الدستورية والقانونية، وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة داخل ميدان التحريرقبل عصام شرف رئيس الوزراء استقالة الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء والذي يعتبره الثوار أحد ابرز المعادين للثورة من خلال وقوفه في وجه الكثير من المطالب الرامية لسرعة القصاصا من قتلة المتظاهرين وسرعة محاكمة مباركواعوانه وهو الأمر الذي كان يدعو له الجمل. . من جانبه وجه البرادعي الشكر لشباب الثورة الذين اصروا على المضي في طريقهم من أجل إنقاذ مصر من فلول نظام مبارك وقال في رسالة للثوار ‘أن الذي سيغير الأوضاع المتردية في مصر هو الشعب المصري نفسه وليس الأشخاص’. وأكد الدكتور محمد البرادعي، إن الأولوية الآن تتمثل في عودة الأمن، ومحاسبة من قتلوا المتظاهرين ومن أفسدوا، حكومة تتبنى سياسات اقتصادية يشعر بها المواطن العادي وتدير خطوات المرحلة الانتقالية وفقاً لجدول زمني محدد.. وفي سياق متصل قرر المستشار أحمد إدريس، قاضى التحقيقات المنتدب من وزير العدل، حبس يوسف والى نائب رئيس الوزراء الأسبق، ووزير الزراعة الأسبق 15 يومًا على ذمة التحقيقات التى أجريت معه اليوم بشأن قيامه بالموافقة على إدخال بعض المبيدات الكيميائية التى تستخدم فى الزراعة، والتى تبين أنها مسرطنة وتضر بالصحة العامة للمواطنين بينما قضت محكمة جنايات القاهرة، فى جلستها المنعقدة اليوم، الثلاثاء، بمعاقبة كل من الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء الأسبق، ورجل الأعمال الألمانى هيلمنت جنج بولس، الممثل القانونى لشركة أوتش الألمانية (هارب) بالحبس لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ، كما عاقبت المحكمة حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، بالسجن المشدد 5 سنوات، وبالمشدد 10 سنوات ليوسف بطرس غالى، وزير المالية السابق (هارب). واجه المستشار أحمد إدريس يوسف والى بتحريات الأجهزة الرقابية والبلاغ المقدم من مصطفى بكرى، عضو مجلس الشعب الأسبق، والتى تضمنت بأنه أثناء تولى والى منصب وزير الزراعة وافق على إدخال شحنة من الأسمدة الزراعية والتى تحتوى على مواد مسرطنة تسببت فى إصابة المواطنين بفشل الكلى وتليف الكبد والسرطان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية