القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن الجيش المصري مقتل ضابط و 6 من جنوده والقضاء على 59 مسلحا، خلال مداهمات في سيناء.
وقال الجيش في بيان، إنه «قتل 44 مسلحا، كان بحوزتهم عدد من البنادق مختلفة الأعيرة والعبوات الناسفة المعدة للتفجير وحزام ناسف بنطاق الجيشين الثاني والثالث، بخلاف القضاء على 15 تكفيريا آخرين خلال ضربة استباقية لقوات الشرطة المدنية شمالي ووسط سيناء». وحسب البيان «تم القبض على 142 فردا من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائياً والمشتبه بهم. ويجري الآن اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، وضبط وتدمير والتحفظ على 15 سيارة تستخدمها العناصر الإرهابية و43 دراجة نارية بدون لوحات معدنية خلال أعمال التمشيط والمداهمة». وأوضح أنه «نتيجة للأعمال القتالية في مناطق العمليات، استشهد ضابط و6 جنود أثناء الاشتباك وتطهير البؤر الإرهابية». وأشار إلى «قيام القوات الجوية باستهداف وتدمير 56 عربة دفع رباعي تستخدمها العناصر التكفيرية، منها 6 عربات على الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الشرقي، 39 عربة على الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي، 11 عربة على الاتجاه الاستراتيجي الغربي، إضافة إلى تدمير مخبأين للعناصر التكفيرية».
أوكار وعبوات ناسفة
ولفت إلى «اكتشاف وتدمير عدد من المخابىء والأوكار لإيواء العناصر الإرهابية عثر بداخلها على كميات من مواد الإعاشة وعدد من الأسلحة والذخائر مختلفة الأعيرة وكميات من قطع غيار السيارات، شمال ووسط سيناء، وقيام عناصر المهندسين العسكريين باكتشاف وتفجير 242 عبوة ناسفة تم زراعتها لاستهداف قوات المداهمات على طرق التحرك في مناطق العمليات».
وحسب البيان «قامت قوات حرس الحدود على جميع الاتجاهات الاستراتيجية بتحقيق العديد من النجاحات حيث تمكنت من ضبط 104 بنادق مختلفة الأنواع 250 طلقة مختلفة الأعيرة، ضبط عدد 2666 كغم لجوهر الحشيش المخدر و6826 كغم من نبات البانغو و43 كغم من مادتي الهيروين والأفيون، ومليوني ونصف قرص مخدر».
وبين أن «قواته تمكنت أيضاً من ضبط 85 عربة و6 دراجات نارية تستخدم فى أعمال التهريب، إضافة إلى ضبط 15 جهازا تستخدم للتنقيب عن المعادن، وضبط عدد من المبالغ النقدية، كما تم إحباط محاولة للهجرة غير الشرعية لعدد 2189 فردا من جنسيات مختلفة على كافة الاتجاهات الإستراتيجية للبلاد وبالتعاون مع عناصر المهندسين العسكريين بشمال سيناء تم اكتشاف وتدمير 6 فتحات أنفاق».
في الموازة، تبدأ المحكمة العسكرية المصرية أولى جلسات محاكمة 555 متهما في القضية 137 عسكرية لسنة 2017 والمعروفة إعلاميًا بـ«ولاية سيناء الثانية»، يوم 31 يناير/ كانون الثاني الجاري.
ويواجه المتهمون تهم تأسيس 43 خلية عنقودية تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وارتكاب 63 جريمة في محافظة شمال سيناء.
الداخلية تؤكد تصفية 5 عناصر من «الإخوان المسلمين»
وضمت نيابة أمن الدولة العليا في وقت سابق، القضيتين 79 و1000 لسنة 2017، وأحالتهما للقضاء العسكري تحت رقم 137 لسنة 2018 جنايات شمال العسكرية.
ووجهت النيابة للمتهمين تهم تنفيذ جرائم إرهابية في محافظة شمال سيناء، إضافة إلى تواصل قيادات وكوادر الجماعة مع قيادات تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، بصفة دائمة ومستمرة، وأن «عددا من عناصر الجماعة التحقوا بمعسكرات التنظيم في سوريا لتلقي التدريبات على استعمال الأسلحة وصناعة المتفجرات واكتساب الخبرة الميدانية في حروب العصابات وقتال الشوارع، والعودة إلى مصر لتنفيذها في أعمال عدائية ضد الدولة ومؤسساتها ومواطنيها».
«التخطيط لعمليات إرهابية»
وحسب التحقيقات والتحريات، فإن المتهمين «رصدوا مجموعة من المؤسسات والشخصيات العامة، في إطار تخطيطهم لارتكاب عمليات إرهابية، من بين تلك المخططات رصد مبنى وزارة الداخلية وأكاديمية الشرطة في منطقة القاهرة الجديدة، ورصد عدد من السفن العابرة لقناة السويس وميناء دمياط، وكنيسة في منطقة عزبة النخل في القاهرة، وكنيسة الأنبا شنودة في الغردقة، وكنيسة بولس الرسول في العبور».
وبينت أن «جماعة ولاية سيناء يقف على رأس هيكلها التنظيمي ما يطلقون عليه الوالي ويعاونه 3 مسؤولين، عسكري، وإداري، ومالي، وأنهم قسموا محافظة شمال سيناء إلى 6 قطاعات».
ولفتت إلى أن «الخلايا التابعة للجماعة تم تقسيمها إلى مجموعات رئيسية، وبداخل كل مجموعة 4 مجموعات فرعية تتولى رصد الأهداف المزمع استهدافها بعمليات إرهابية وتوفير المعلومات، والدعم اللوجيستي لتوفير المعدات والاحتياجات، والانتحاريين»والتي يضطلع أفرادها بتنفيذ العمليات الانتحارية، والتنفيذ التي تتولى تنفيذ العمليات العدائية الهجومية».
كذلك، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مقتل 5 أشخاص قالت إنهم منتمون لجماعة «الإخوان المسلمين»، التي تعتبرها السلطات «إرهابية».
وفق بيان، قالت الداخلية:» تمكن قطاع الأمن الوطني (الجهاز الاستخباراتي للوزارة) من رصد بؤرة تابعة لجماعة الإخوان تخطط لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد المنشآت الهامة والحيوية ورجال الجيش والشرطة».
وأوضح أنه تم مداهمة ذلك المقر في أحد المصانع المهجورة في مدينة العبور (شمال العاصمة).
وقال إن تبادل إطلاق نار «أسفر عن مصرع 5 منهم».
ولم تعلن الوزارة، حسب البيان، أسماء هؤلاء الأشخاص، وهل هناك آخرون تم توقيفهم أم لا، فيما لم تعلق جماعة الإخوان على البيان الصادر.
ولم يتسن التأكد من الرواية الرسمية من مصادر مستقلة، أو شهود عيان، غير أن مراكز حقوقية غير حكومية خارج مصر تتهم الأجهزة الأمنية بـ«تصفية مدنيين عزل» حال القبض عليهم، وهو ما تنفيه تلك الأجهزة عادة، وتعتبرها «أكاذيب».