القاهرة من مروة عوض: قالت مصادر أمنية الثلاثاء ان حملة للجيش المصري على جماعات مسلحة في شمال سيناء أدت لاعتقال أربعة متشددين اسلاميين كانوا يعدون لنسف خط أنابيب غاز بمدينة العريش.
وأضافوا أن الحملة التي أطلق عليها ‘العملية نسر’ بدأت هذا الأسبوع بعد تزايد الهجمات التي تستهدف قوات الأمن في سيناء منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في شباط/ فبراير.
وقال مسؤول أمني طلب عدم الكشف عن شخصيته لرويترز ‘اعتقل حراس أمن أربعة متشددين عند موقع الأنبوب. كانت في حوزتهم متفجرات وأسلحة’. وأثار خط أنابيب الغاز الذي يمتد من مصر الى اسرائيل استياء كبيرا لدى كثير من المصريين الذين يقولون إن حكومة مبارك كانت تبيع الغاز لإسرائيل بأقل من أسعار السوق وتعرض للهجوم خمس مرات هذا العام.
وبدأت مصر عملية عسكرية في وقت سابق هذا الأسبوع بعد هجوم وقع على مركز للشرطة في العريش في 29 تموز/ يوليو أسفر عن مقتل ضابط جيش وشرطيين وثلاثة مدنيين.
وتحالف المتشددون الإسلاميون مع قبائل من البدو المسلحين تتخذ من جبال سيناء معاقل لهم.
ولسكان سيناء تاريخ من الشعور بالسخط تجاه الحكومة المركزية في القاهرة التي تكافح لفرض سلطتها على المنطقة الصحراوية الشاسعة.
لكن الجهود الامنية تعثرت فيما يرجع جزئيا بسبب القيود المفروضة على إرسال اي تعزيزات عسكرية الى سيناء بموجب اتفاقية السلام الموقعة بين مصر واسرائيل عام 1979. وقال مصدر بالجيش المصري إن مصر أرسلت بالتنسيق مع إسرائيل حوالي ألف جندي لعملية تستهدف اجتثاث ما بين 1200 و 1300 من أفراد الجماعات المتشددة المسلحة والجهاديين يستغلون الفراغ الأمني الذي حدث بعد الاطاحة بمبارك.
وقالت مصادر أمنية إن المتشددين الأربعة الذين اعتقلوا امس هم ثاني مجموعة تعتقل منذ بدء عملية الجيش. وأضافت مصادر أمنية أن القوات هاجمت مخابيء للمتشددين أمس الاثنين وقتلت مسلحا واعتقلت 11 متشددا.
وقال ضابط مخابرات إن حوالي 100 مسلح كانوا يركبون سيارات ودراجات نارية جابوا المدينة ملوحين بأعلام تحمل شعارات اسلامية قبل أن يهاجموا مركز الشرطة في تموز/يوليو.
وقال مسؤول المخابرات لرويترز دون أن يخوض في التفاصيل ‘المتشددون الذين اعتقلوا امس على صلة بتلك الجماعة الاسلامية المتطرفة’. واضاف ان مشتبها بهم آخرين يعتقد ان لهم صلات بتنظيم القاعدة بينما ينتمي آخرون لجماعات مسلحة فلسطينية من غزة كانوا تمكنوا من دخول مصر عبر الأنفاق التي تربط بين غزة ورفح تحت الحدود. من جهة اخرى قالت مصادر امنية مصرية ان شخصين قتلا بالرصاص ليل الثلاثاء-الاربعاء عند حاجز للجيش قرب منتجع شرم الشيخ (على البحر الاحمر) ما اثار غضب البدو في المنطقة فتجمهر مئات منهم وقطعوا الطريق المؤدي الى المنتجع السياحي.
واضافت المصادر ان القوات المتواجدة عند الحاجز الامني اشتبهت في ان الشخصين، وهما من قبيلة الصوالحة، من مهربي المهاجرين الافارقة فاطلقت النار عليهما عندما رفضا وقف السيارة التي كانا يستقلانها عند الحاجز الامني للتفتيش. واوضحت المصادر انه كانت لدى القوات المتواجدة عند الحادث معلومات عن استعداد مجموعات من المهربين لتهريب مهاجرين غير شرعيين الى اسرائيل. غير ان اعضاء في قبيلة الصوالحة قالوا لمراسل فرانس برس في سيناء ان القتيلين فوجئا بالحاجز بسبب الظلام الشديد في هذه المنطقة فحاولا تفاديه وعندئذ اطلق ضابط من الجيش متواجد في المنطقة النار عليهما. وتجمع مئات من اعضاء قبيلة الصوالحة في منطقة الحادث واغلقوا الطريق الرئيسية المؤدية من القاهرة الى شرم الشيخ (جنوب سيناء)، وفق المصادر الامنية وشهود العيان. وقالت مصادر امنية ان قوات الجيش ضبطت الثلاثاء ورشة لتصنيع الاسلحة في العريش وعثر بداخلها على 30 قذيفة ار بي جي و15 قنبلة يدوية و250 كيلوغراما من مادة ال تي ان تي، كما وجدت بندقية قنص خاصة بضابط جيش قتل في الهجوم على قسم العريش. وافادت المصادر ان حواجز للجيش تعرضت مساء الثلاثاء لاطلاق نار من مجموعات كانت تستقل دراجات نارية وتطلق النار من بعيد عليها ثم تلوذ بالفرار. واوضحت ان هذه الهجمات لم تسفر عن وقوع ضحايا او اصابات. وفي منطقة الاسماعيلية (على قناة السويس)، قتل شخص في تبادل اطلاق نار مع قوات الجيش عند حاجز امني اقيم على مدخل بلدة القصاصين (40 كلم شمال مدينة الاسماعيلية)، وفق المصادر نفسها.