الجيش الموريتاني يعلن تدمير ‘قاعدة إرهابية’ بمالي

حجم الخط
0

نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ من عبد الله بن مولود: أعلن ناطق عسكري موريتاني رسمي أمس الإثنين عن تدمير الجيش الموريتاني ‘قاعدة إرهابية’ في غابة واكادو المالية، على بعد 70 كيلومترا من الحدود الموريتانية مع مالي.

وجاء هذا الإعلان وسط انتقادات وجهتها أوساط المعارضة الموريتانية ‘لانفراد موريتانيا بهذه العمليات العسكرية دون بقية أطراف التنسيق الرباعي لمنطقة الساحل الذي يضم مالي والجزائر والنيجر’. وأوضح العقيد الطيب ولد ابراهيم مدير الاتصال والعلاقات العامة بقيادة الأركان الموريتانية في تصريحات أدلى بها امس الإثنين للصحافة أن 15 عنصرا من ‘أفراد القاعدة الارهابية تم قتلهم وجرح العديد منهم وتم تدمير جميع الآليات والأسلحة التي كانت موجودة بها’. وأضاف ولد إبراهيم أن ‘سبعة من أفراد الجيش الموريتاني أصيبوا بجراح ما بين خفيفة ومتوسطة خلال الهجوم، استشهد منهم اثنان بعد ذلك فيما يتلقى الآخرون العلاج حاليا في المستشفى العسكري بنواكشوط’. وأشار الناطق إلى أن العملية العسكرية ما زالت متواصلة وأن الجيش ‘يسيطر بشكل كامل على هذه الغابة الكثيفة’ البالغ طولها 80 كلم وعرضها 40 كلم.

و يقوم الجيش بتمشيط المنطقة للعثور على فارين أو جرحى من الارهابيين أو تحصينات أخرى، حسب المصدر.

وذكرت الرواية الرسمية الموريتانية ان الهجوم على غابة واكادو المالية التي يتخذها مسلحو تنظيم القاعدة حصنا لهم منذ أشهر، بدأ عند الساعة الخامسة وعشر دقائق من مساء الجمعة الماضي بالتنسيق مع الجيش المالي. وأدرجت قيادة الأركان الموريتانية في توضيحات للصحافة هذه العملية في إطار ‘المهام التقليدية للقوات المسلحة المتمثلة في الدفاع عن الوطن وتأمين المواطنين من خطر القاعدة التي كانت محصنة بشكل كبير بطوق من الخنادق العميقة والألغام الأرضية’. وبينما أعلنت قيادة الأركان عن هذا الانتصار الجديد على تنظيم القاعدة، بادرت أوساط المعارضة لانتقاد الزج بالجيش الموريتاني في معارك خارج الحدود. ودعا التجمع الوطني للإصلاح (الإسلاميون) في بيان سياسي وزعه أمس الإثنين لـ’مراجعة الاستراتيجية الأمنية على ضوء المصالح الوطنية بعيدا عن مبادرات لا تخدمنا ولا نقدر على تحمل تبعاتها’. واستغرب الحزب في بيانه كون موريتانيا هي ‘الطرف الوحيد من بين أطراف التنسيق الرباعي ـ بما فيها الدولة التي جرت المعركة على أرضها ـ الذي دخل هذه المعركة’. وفي بيان آخر أكد حزب التغير الذي يقوده ضباط سابقون في الجيش الموريتاني معارضته ‘المبدئية والثابتة للزج بالجيش الوطني في حروب عسكرية خارج حدود بلاده’. واستغراب الحزب ‘إحجام السلطات المختصة عن إبلاغ الرأي العام الوطني بأية معلومات حول حقيقة وملابسات ونتائج تلك المواجهات، مما يدل على قصور إعلامي، وعلى استخفاف بالرأي العام وبحقه في معرفة مصير أبنائه المتواجدين على جبهات القتال خاصة وسط تسريبات متزايدة من المعلومات والشائعات، تصل درجة صَدْم الأهالي بنشر أسماء ذويهم من القتلى والجرحى’. وطالب الحزب السلطات الموريتانية المختصة ‘بالتزام الشفافية وبإطلاع الشعب الموريتاني على نتائج وأسباب الزج بوحدات من جيشه منفردة في معارك خارج حدوده، في الوقت الذي امتنعت فيه قوات الدولة التي تقع المعارك على أراضيها من المشاركة، وفي الوقت الذي لم يجف حبر توقيع الاتفاق بين دول المنطقة على توحيد عملياتها العسكرية والأمنية في مواجهة تنظيم القاعدة وعصابات التهريب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية