نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ ـ من عبد الله بن مولود: أعلن مصدر في الجيش الموريتاني أن ‘القوات المسلحة الموريتانية تكثف حاليا من دورياتها قرب حدود البلاد الشمالية والشمالية الشرقية مع كل من مالي والجزائر بعد أن لوحظ ازدياد نشاط وحركة عناصر مسلحة يعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي’. وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن ‘تعزيزات عسكرية كبيرة وجهت إلى منطقة لمزرب لدعم الوحدات الموريتانية المتمركزة في تلك المنطقة لاعتراض المسلحين والمهربين الناشطين هناك’. وكانت قيادة الأركان الموريتانية أعلنت في بيان وزعته أمس الخميس أن إحدى دوريات الجيش ‘تمكنت مؤخرا من اعتراض سيارة تويوتا تحمل مشتبهين، على بعد 200 كلم شمال لمغيطي قرب لمزرب’. وأضاف البيان أن ‘المشتبهين بادرا إلى إطلاق النار على عناصر الدورية قبل أن ترد الدورية باستهدافهما، وهو ما أسفر عن تعطيل السيارة واصابة أحدهما بجروح خطيرة تسببت في وفاته لاحقا’. وذكر البيان أن الدورية صادرت رشاشا واربعة مخازن ذخيرة وحاويات مملوءة بالوقود كانت بحوزة المشتبهين.
يذكر أن حدود موريتانيا الشمالية والشمالية الشرقية مع مالي والجزائر هي من أكثر المناطق تأثرا بعمليات تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي التي تنشط في منطقة الساحل عبر عمليات الخطف وعمليات التهريب.
وكان الجيش الموريتاني قد أحبط في شباط/فبراير الماضي هجوما مسلحا على العاصمة نواكشوط اعلنت القاعدة في المغرب الاسلامي مسؤوليتها عنه، مؤكدة أنها كانت تستهدف من ورائه اغتيال الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي ‘يشن حربا بالوكالة ضد المجاهدين لحساب فرنسا’، حسب تنظيم القاعدة.
وخلال العملية فجرت قوة خاصة موريتانية على مداخل العاصمة الموريتانية، سيارة مملوءة بالمتفجرات قادمة من مالي، حيث قتل الاشخاص الثلاثة الذين كانوا يستقلونها كما اعترض الجنود الموريتانيون أيضا سيارة ثانية مملوءة بالمتفجرات جنوب العاصمة نواكشوط.