الجيش عرض خطة عمل جديدة تقوم علي الاستعداد الكامل وكأن الحرب ستنشب في الشمال في هذه السنة
تظهر نتائجها بعد سنة من الآنالجيش عرض خطة عمل جديدة تقوم علي الاستعداد الكامل وكأن الحرب ستنشب في الشمال في هذه السنة تلقي الجيش صفعة علي الوجه. انه منكمش الآن ولا يخاطر. خطة عمل الجيش الاسرائيلي، التي عُرضت علي الجمهور أمس، تقول: نحن نُعد الجيش وكأنه توشك أن تنشب حرب في كل لحظة. صرف الاهتمام الي الغد صباحا. لا بعد خمس سنين ولا بعد عشر سنين. نحن نبذل المال كله في الحرب غدا صباحا.هكذا يتصرف جيش في صدمة: فهو متشكك، لا يصدق الساسة، ولا يصدق الميزانيات التي ستأتي، ولا يعتبر الهوامش الأمنية بعد، وغير مستعد لبناء مسارات استراتيجية طويلة الأمد قد تأتي أو لا تأتي. اللحاف قصير؟ اذا لن نبذل كثيرا في مشروعات مستقبلية.إن الفروق التي تم الكشف عنها في الحرب صعبة جدا، ومستوي التهديدات واضح جدا. حتي إننا لا نتجرأ علي إطالة موضوع كالتدريبات ونشره لعدة سنين. إننا ندرب الجميع الآن، في هذه السنة. حتي لقد زاد سلاح الجو الذي كان علي ما يرام في الحرب تدريباته وهو يستعد وكأن المواجهة ستنشب في الصيف القريب. ماذا عن قطع التبديل؟ والذخيرة؟ لا نمد الشراء. نشتري الآن. هكذا يبدو جيش يستعد للحرب ويعتقد أن المواجهة قريبة.غابت جميع الخطط للاقتطاع من الجيش البري التي ظهرت في الخطة المتعددة السنين التي عرضها رئيس الاركان، دان حلوتس، مع ولايته منصبه. ما اقتطعوه اقتطعوه. الآن لا يمسون شيئا. قبل الآن أغلقوا وحدات وأصبحوا الآن يبكون لذلك. أصبحوا يفهمون فجأة أن مستوي التدريبات في حال لا يمكن أن تعيش مع جيش سبورت ـ اليغانت رقمي، وصغير وشديد الخبث. استوعبوا أن الجيش يحتاج الي فرق مدرعة مع مستويات احتياط لعدد معقول من ايام القتال.لقد لعبوا كثيرا جدا بالأمن الشخصي لنا جميعا. منذ الآن: لن توجد اقتطاعات في الخدمة. يعودون للقيام بتدريبات الاحتياط شهرا في السنة تقريبا. وعلي نحو عام تعبر خطة العمل التي عرضها الجيش الاسرائيلي أمس عن اشتياق الي الجيش الاسرائيلي الذي كان قبل ست سنين أو سبع قبل أن تدخل تلك الكومة المصابة بالملل من حكماء التكنولوجيا الجيش وتقرر ايجاد الحِرفة العسكرية من جديد. كانت الفترة السليمة الأخيرة للجيش الاسرائيلي في تلك الايام التي كان فيها رئيس الاركان هو أمنون ليبكين شاحك. ويريد الجيش أن يعود اليوم الي هناك ـ من ناحية العقلية علي الأقل. في المرحلة الاولي أخذ الجيش كتاب تصور التشغيل الجديد ـ ذلك المبدأ المقتطع الذي كلفنا الكثير من الدماء والعرق والمال ـ وطرحه في القمامة. قد يعيد الرجوع الذي دخله الجيش قيما ضاعت في الطريق، مثل التمسك بالمهمة والقادة الكبار الذين يوجدون علي رؤوس طوابيرهم في الجبهة.ان سنة مكثفة تعني وقتا كافيا لاعطاء نتائج. اذا تحققت هذه الخطة التي عُرضت أمس حرفيا فان الجيش في نهاية السنة يفترض أن يقيم ظهره. سيكون جيشا مدربا، ومنظما ومجهزا، يوحي رجاله بالثقة. سيكون جيش كهذا اضافة مهمة لقدرة اسرائيل الردعية المتآكلة.واجب البرهان الآن ملقي علي الجيش. وواجب الرقابة علي المستوي السياسي، وعلي الكنيست وعلي الجمهور. لم يعد يجوز تركهم وحدهم. مع الاحترام كله ـ فانهم لا يعرفون كل شيء. واذا خان الكنيست والمستوي السياسي دورهما مرة اخري فان أفراد الاحتياط الذين يعودون الآن الي خدمة حقيقية سيهتمون بأن تكون شفافية عامة.اليكس فيشمانالمراسل العسكري للصحيفة(يديعوت احرونوت) 11/1/2007