الجيش واصل تمشيط مخيم نهر البارد واشتبك مع مسلحين زوجة العبسي تعرّفت الي جثته والسنيورة اتصل بالعاهل السعودي وبحث اعادة اعمار المخيم

حجم الخط
0

بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس: بعد 24 ساعة علي اعلان الجيش اللبناني سقوط مخيم نهر البارد واعلان مقتل قائد تنظيم فتح الاسلام شاكر العبسي تابع الجيش اجراءاته الاحترازية داخل المخيم واعمال التمشيط بحثاً عن مسلحين مختبئين او جثث قتلي فتح الاسلام، وقد طغت اخبار ما وصف بالانتصار علي مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي رحّب بها السفير السعودي عبد العزيز خوجة والقائم بالاعمال الفرنسي جوزف سيلفا.

وقرابة الثانية والنصف بعد ظهر امس سجلت حادثة امنية في داخل المخيم ادت الي اغلاق الطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار حيث تعرضت دورية للجيش كانت تقوم بأعمال المسح والتنظيف لإطلاق نار من مسلحين من فتح الاسلام اطلقوا قنبلة في اتجاههم فأصيب جنديان بشظايا مختلفة تم نقلهما الي مستشفيات المنطقة. وعلي الاثر تجددت الاشتباكات وقصف الجيش بالمدفعية المكان الذي تواجد فيه المسلحون وعمد الي ملاحقة اثنين في الجهة الشرقية للمخيم.

من جهة اخري تمكن الجيش من اخراج ست جثث لمسلحي فتح الاسلام ابرزها للمسؤول الاعلامي ابو سليم طه واحد القادة ويدعي ناصر اسماعيل الذي كان علي رأس احدي الوحدات المقاتلة في فتح الاسلام وهو قيادي سابق في الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة. ونقلت الجثث الي مستشفي القبة الحكومي في طرابلس، كما اسر الجيش عدداً آخر من المسلحين حيث استطاعت الوحدات البحرية اسر اثنين في شاطئ العبدة، واخرج الجيش من المخيم خمسة اسري من الجرحي الذين القي القبض عليهم.

في هذا الوقت، تواصلت اعمال التمشيط في محيط المخيم ومجري نهر البارد صعوداً في اتجاه عيون السمك والمنطقة الممتدة نحو وادي الجاموس حيث يساعد المزارعون والمواطنون الجيش هناك بعدما شوهد مسلح يختبئ في المنطقة. وتحدثت المعلومات عن وجود اربعة مسلحين من جنسيات سعودية ويمنية وعربية اخري.

وبالنسبة الي المحور الذي حاول قائد فتح الاسلام شاكر العبسي الهروب منه فتحدثت المعلومات عن روايتين الاولي قالت بأن شاكر العبسي قتل مع المجموعة التي خرجت عبر مجري نهر البارد في اشتباك حصل مع الجيش، والثانية قالت بأنه قتل مع مجموعة اخري نتيجة قصف مباشر لدبابة تابعة للجيش اللبناني علي مبني جامع خالد ابن الوليد القريب من موقع صامد، حيث كان العبسي متحصناً مع خمسة آخرين. واشارت الي انه اثناء قيام وحدات الجيش اللبناني بالتمشيط والمداهمات، المترافقة مع دعوات لاستسلام عبر مكبرات الصوت، أطلقت هذه المجموعة النار علي عناصر الجيش، وأدت الي سقوط جندي علي الفور، فبادر الجيش الي قصف الموقع المذكور ما أدي الي مقتل العناصر الستة بمن فيهم العبسي الذي وجدت بقربه بندقية تعود الي احد العسكريين في الجيش كان قتل في وقت سابق. وامس حضرت زوجة العبسي وابنته برفقة وفد من رابطة علماء فلسطين وبمواكبة من قبل ضباط وعناصر في مخابرات الجيش اللبناني الي مستشفي طرابلس الحكومي للتعرف الي جثته.

وافادت المعلومات انه تم التعرف اليها من خلال وجود علامات فارقة في جسده، وبعدما اعطت زوجته معلومة عن ان زوجها كان دائماً يضع آية قرآنية في جيب صغير داخل الزنار. وأفيد ان عدداً كبيراً من جثث عناصر فتح الاسلام فاق 70 جثة موجودة في مستشفي طرابلس الحكومي، وان هناك ما يقارب 8 جثث داخل المشرحة في حين وضع ما تبقي منها في برادين كبيرين خارج المستشفي.

من جهة اخري اقام الجيش وقوي الامن الداخلي حواجز علي طول الطريق الدولية الممتدة من الشمال وصولاً الي بيروت بحثاً عن مسلحين فارين محتملين.

وفي الجنوب رفعت وحدات الجيش اللبناني وتيرة إجراءاتها الأمنية في محيط مخيمات المنطقة، مكثفة دورياتها المؤللة والراجلة علي الطرق العامة والفرعية المؤدية إلي المخيمات الفلسطينية ومدينة صور، ولم يسجل أي حادث أمني يذكر في المنطقة بعد إعلان الجيش سقوط مخيم نهر البارد والقضاء علي تنظيم فتح الاسلام.

في غضون ذلك، وجّه قائد الجيش العماد ميشال سليمان امر اليوم الي العسكريين وفيه اعلموا ان الانتصار الذي تحقق بفضل سواعدكم وتضحياتكم هو ملك للشعب اللبناني بأسره، وبأن ضريبة الدم التي دفعها الجيش وعلي جسامتها تبقي اقل بكثير من الثمن الذي كان سيدفعه الوطن فيما لو بقيت يد الارهاب طليقة تعبث بربوعه، وهذه الضريبة التي تأتي قسم منها بسبب الغدر هي دليل قاطع الي مناقبيتكم العسكرية بالتزامكم قانون الحرب.

سياسياً وفي وقت اجري رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اتصالاً بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لاطلاعه علي تطورات مخيم نهر البارد والرغبة في اعادة اعماره، سجلت مواقف دبلوماسية وسياسية عدة مرحبة بانتصار الجيش علي الارهاب، ورأي رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي زار البطريرك الماروني نصرالله صفير أن الخطوط الحمراء المصطنعة، لا بل المشبوهة، التي وضعتها القوي المسماة معارضة تتساقط الواحدة تلو الأخري بسبب تصميم الشعب اللبناني وصموده رغم الكلفة البشرية الهائلة التي تكبدها من خلال شهداء ثورة الاستقلال… وكما سقطت الخطوط الحمراء التي رسمتها تلك القوي علي المحكمة الدولية، سقطت كذلك الخطوط الحمراء التي رسمت للجيش اللبناني في مخيم نهر البارد في اشارة غير مباشرة الي كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

ورفض جنبلاط حديث بعض الاقلام عن نصر مهرب، وقال بدل الحديث عن نصر مهرب، يفضل الحديث عن إستحقاقات كادت أن تكون مهربة كالمحكمة الدولية ونهر البارد. أما الرئاسة فلن نسمح أن تكون مهربة، وسننتصر في معركة إختيار رئيس جديد للجمهورية اللبنانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية