الجيش والشرطة تركوا المحطة النووية لأهالي الضبعة الذين استخدموا الديناميت لتدمير منشآتها

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ امتلأت الصحف المصرية الصادرة امس بالكثير من الأخبار والموضوعات الهامة، مثل الاشتباك الذي حدث في ميدان التحرير بين أعداد من المعتصمين فيه وبين البلطجية والباعة الجائلين وجرح اثنين واستمرار الاستعدادات للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى للثورة، وقد لاحظت غياب الإشارة إلى ذكرى انتفاضة شعبية حدثت 18، 19 يناير من عام 1977، بسبب قيام الحكومة أيام الرئيس الراحل أنور السادات برفع اسعار بعض السلع ومنها الخبز، واندلعت المظاهرات من الإسكندرية شمالا حتى أسوان جنوبا، وتم تفكيك قوات الأمن، واضطر السادات لانزال الجيش الذي اشترط إلغاء الزيادات، وعدم اطلاق النار على المتظاهرين وهو ما تم واستقبل الشعب الجيش بالهتاف والترحيب، وبلغ عدد القتلى من المتظاهرين اكثر من مائتين وخمسين، والجرحى حوالى ألف، ولكن لم تتم مهاجمة وإحراق أقسام الشرطة.. أيضا تواصلت المشاورات بين الأحزاب السياسية الفائزة، للاتفاق على رئاسة اللجان في مجلس الشعب، وقد أخبرنا زميلنا الرسام المبدع بجريدة ‘روزاليوسف’، أنور، بأنه اثناء دخوله مقر الإخوان المسلمين فوجىء بمشهد فضل أن يرسمه لا أن يحكيه لنا، وكان عن ممثل للإخوان يجلس على كرسي الحكم، ويحمل على رجله اليسرى رجلا في حجم طفل هو حزب الوفد ورئيسه السيد البدوي، ويقول له محاولا مصالحته: يعني عشان بعتك في الانتخابات تزعل مني كده؟

خلاص ياسيدي، ليك عندي كرسي هدية انت كمان.

وأشار الى كرسي له عجلات أربع يستخدمه الأطفال لتعلم المشي.

وأكد وزير البترول انتهاء أزمة البنزين في ظرف يوم أو اثنين، كما توسعت الصحف في شرح ما حدث في محاكمة مبارك، وترافع فريد الديب عنه، وضحك الحاضرون عندما أشاد بنزاهته. وإلى بعض مما عندنا:

حالة مبارك الصحية غير مستقرةنشرت ‘الأهرام’ حديثا مع استاذ الأورام السرطانية الذي يشرف على متابعة حالة مبارك وتقديم تقاريره الى المحكمة وأجرى الحديث زميلنا حسين إسماعيل الحبروك.

وأبرز ما قاله هو: ‘المحكمة طلبت مني إذا كانت حالته تسمح له بالجلوس على كرسي متحرك بدلا من السرير الذي يذهب به إلى المحكمة، وهل هناك خطورة في ذلك، وكانت اجابتي للمحكمة من خلال تقرير قدمته لها أن المسألة ليست فيها خطورة، ولكن إذا كانت لديه القدرة على فعل ذلك فسوف يفعل، لكنه لم يستطع التحرك كثيرا، ونتمنى أن يلتزم بالعلاج الطبيعي لأن حالته الصحية غير مستقرة، وهو مريض ملتزم ويحترمني، اما زوجته فتعاملها جعلني اقرر التوقف عن متابعة حالته، لكنني تراجعت لأسباب مهنية، فقد حدث ان طلبني المستشفى في أحد ايام الاسبوع وقالوا لا بد ان احضر فورا، وكانت الساعة السادسة مساء فتوجهت على الفور لكن نظرا لطول المسافة والاختناق المروري فقد وصلت إلى المستشفى بعد أكثر من ساعتين، ودخلت الى المركز ووجدت أمامي مصعدا، فإذا بهذا المصعد يقف أمام الجناح المخصص للرئيس السابق، وإذا بي في مواجهة الرئيس السابق وحرمه التي انزعجت، وبالرغم من انها تعرف انني الطبيب الخاص بحالة الأورام عند زوجها إلا أنها صرخت في رجال الأمن المكلفين بالحراسة، وسألتهم باستنكار، كيف دخل الطبيب دون استئذان؟

لقد صدمني هذا الموقف منها، بالرغم من انني لم أحضر من تلقاء نفسي وإنما المركز الطبي هو الذي طلبني والح في الحضور فورا، مما أثار قلقي على حالة المريض وقررت بيني وبين نفسي ان تكون تلك الزيارة هي الأخيرة لي، ولكني تراجعت بسبب إصرار المحكمة على تكليفي بمتابعة الحالة وكتابة التقارير التي تطلبها، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها قرينة الرئيس السابق بهذه الطريقة، فعند الزيارة الأولى التي قمت بها للرئيس السابق بعد تكليفي من المحكمة كانت في حضور مدير المركز العالمي، وحين قدمني لمبارك قال لي ان اختياركم للدكتور ياسر عبدالقادر هو اختيار جيد، وكان ذلك في حضور السيدة سوزان مبارك، أما الزيارة الثانية فكانت في حضور الدكتور نائب المدير، والذي اعاد تقديمي إليها وهنا صرخت السيدة سوزان، قائلة، الله، هي سيرة؟

وهو كل مرة نسمع هذا الكلام الدكتور ياسر، الدكتور ياسر، خلاص عرفنا، وهنا انزعجت للطريقة التي تتصرف بها سوزان ثابت معي، وهي نفس الطريقة التي تتحدث بها مع أجهزة الأمن وفريق التمريض بالمستشفى، مما يثير أزمة مع هؤلاء وان كانت أجهزة الأمن تعودت على هذا الاسلوب، فإن الاطباء يرفضون هذه الطريقة ولكنهم يراعون حالتها النفسية’. هذا أبرز ما جاء في الحديث ويلفت الانتباه عبارته عن امكانية جلوس مبارك على كرسي متحرك ان المسألة ليست فيها خطورة إذا كانت لديه القدرة على فعل ذلك، أي أن نومه على السرير خطة مقصودة.

اهالي مرسى مطروح يهاجمون المحطة النوويةأما الموضوع الأخطر في رأيي، فهو قيام عدد من أهالي منطقة الضبعة، بمحافظة مرسى مطروح بتحطيم سور موقع المحطة النووية المحدد إقامتها، واستخدامهم الديناميت لتفجير منشآتها وإقامة مساكن عليها، وانسحاب قوات الجيش والشرطة، وتوجيه اتهامات لرجل الأعمال من فلول مبارك، إبراهيم كامل، بأنه وراء التحريض، ونشرت جريدة ‘النور’ لسان حال حزب النور السلفي يوم الاثنين وصفاً لما حدث بقولها: ‘قام أهالي الضبعة صباح أول أمس بهدم سور المحطة النووية وفجروا بعضها بالديناميت، وذلك بعد انسحاب قوات الجيش منها ودخول قوات الشرطة لتأمين المنشآت الخاصة بالمفاعل.

طرح كل من عضوي مجلس الشعب منصور قورة العقاري نائب حزب النور عن محافظة مطروح وخير الله الزعيري فكرة أرض بديلة للمفاعل النووي بعيدة عن منطقة الضبعة في الوقت الذي رفض فيه محافظ مطروح الفكرة مؤكدا أن أي دراسة جدوى لمشروع جديد خلاف منطقة الضبعة ستكون باهظة التكاليف. على جانب آخر طالب أعضاء مجلس الشعب محافظ مطروح بضرورة تحديد حزام الأمان النووي وتحديد مساحة معقولة للمحطة بدلا من المساحة المعروضة الآن التي تحدد مساحة الأمان بخمسة وأربعين كيلومترا مربعا، حيث ان هذه المساحة مبالغ فيها جدا، وقد أكد جابر عوض الله أمين حزب النور بمحافظة مطروح أن الأحداث المتتالية والسريعة في منطقة الضبعة نتاج احتقان دام ثلاثين عاما عاشها أهالي المنطقة بعد سلب أراضيهم وبيوتهم بأسعار زهيدة، موضحا أن المشكلة ليست وليدة اليوم أو امس ولكنها تراكمات من حكومات متعاقبة رفضت ان ترد الحقوق لأصحابها، ودافع عوض الله عن موقف المعتصمين وحقهم في المطالبة بتعويضات تتناسب وحجم الخسائر التي لحقت بهم، موضحا أن هذه الأرض تتعدى مساحتها الـ65 فدانا وتعد من أخصب الأراضي الزراعية في المنطقة’. أي أن ممثلي حزب النور السلفي يتبنون نفس مشروع رجل أعمال نظام مبارك بإلغاء إقامة المحطة لتحويل أرضها لمشروع استثماري مملوك له أو نقلها بعيدا، انما الأخطر ان هناك هجوما بالديناميت على منطقة عسكرية وتدميرا لمنشآتها وعدم تصدي الجيش والشرطة لهم رغم التعليمات بإطلاق النار، وهذه المهزلة دعت رئيس الوزراء للتصريح بأن الحكومة ستوقف هذه المهزلة وستقيم المحطة في نفس المكان.’أحاكمك على إيه ولا إيه’؟ والى مبارك ومحاكمته ومنظره وهو في القفص نائماً على السرير، وتعرضه للسخرية والتنكيت، مثل زميلنا بـ’الجمهورية’ سمير الجمل وقوله عنه في مجلة ‘أكتوبر’: ‘أغنية صنعت مغنياً هو محمد محيي وكانت ‘أعاتبك على إيه’، وكرسي صنع رئيساً هو محمد حسني مبارك وكانت أغنيته التي نرددها له ‘أحاكمك على إيه، ولا إيه’؟ ففي كل لحظة نكتشف أن هذا الرجل باع البلد برخص التراب وخربها ونام على تلها، بدد ثروتها، وأهدر كرامتها وكان يتمنى من كل قلبه سراً وعلانية لو جاءت للشعب ‘شوطة’ أو ‘فرّة’ لا تبقي ولا تذر، ولأنهم الأسرع في النمو السكاني وكم طالبهم على الملأ ‘يلموا رجلهم شوية’ في إشــــارة لما يسمى بتنظيم الأسرة، أحاكمك على إيه ولا إيه، فعلا هي أغنية ‘القرنين’ وصفاً لما عرف بمحاكمة القرن، الواحد والعشرين، وهذه هي الحيثيات كما أعلنها القاضي ‘فقراوي مكسور مذلول’. انهارت الصناعات الكبرى لصالح المحاسيب، فقد تم تفكيك قلعة الحديد والصلب التي بناها عبدالناصر، لكي ترتفع قامة الطبال ‘القزعة’ عز ويلعب بالحديد كما يريد، والتهبت أسعار المساكن، لأن الأسمنت أيضاً، ركبه العصبي وفقاً لآليات سوق مبارك، وكان الإنتاج الأعظم في عهد بسلامته هو العشوائيات، وتسبب ذلك في رفع معدلات ‘الصياعة’ حيث لا زواج ولا يحزنون، ويا ريته اكتفى بذلك، لكنه باع أكبر المصانع ومعها عمالها، وظهرت كارثة المعاش المبكر، حيث يتحول الرجل إلى ‘حرمة’ في بيته، أخذ القرشين وضاعوا في يومين، وبعضهم مات مبكرا من الحسرة، وقد تحول في بيته إلى ‘مروحة سقف’ وفقد السيطرة حتى على نفسه، وتراجعنا عربياً وأفريقيا ودوليا، ووفقاً لذلك تحول العداء صوب دولة إسلامية هي إيران، في إصرار مؤلم لرجل يحمل دكتوراة في العند مع مرتبة القرف بينما الدلع كله مع الدولة العبرية، بل إنه صنع لهم دولة موازية في شرم الشيخ اعتبرها عاصمته الآمنة، وبرطع الصهاينة على حسه في هذه الدولة على مزاج أهلهم تحت بند السياحة كانوا يدخلونها بلا شروط، ولأنه عاش لنفسه فقط، واعتبر البلد عزبة خصوصي، أراد أن يسلمها إلى وريثه..’. عهد مبارك شهد أسوأ حيل المتاجرة والتلاعب بأصول الدولة وفي صفحة الاقتصاد بـ’أهرام’ الثلاثاء، نبه زميلنا عماد غنيم، إلى أخطاء يقع فيها مهاجمو مبارك، هي حسب قوله: ‘بالنسبة للرئيس مبارك ونظامه فإن عهده يمكن أن يحاكم على أنه شهد أسوأ حيل المتاجرة والتلاعب بأصول الدولة المصرية لمصلحة نفر من الناس على حساب حقوق المصريين، كما يحاكم كذلك على إدارته لثاني أسوأ برنامج للخصخصة عرفه العالم باعتراف مؤسسات دولية ويحاكم أيضا على إهدار أموال المساعدات الأجنبية والعربية التي وصلت إلى البلاد خلال عهده الطويل، بينما لم يفد الغالبية الكاسحة من الناس، كما أن العهد السابق يمكن أن يحاكم على تفريطه في كل فرص تحقيق تنمية حقيقية كان من شأنها وضع البلاد ضمن النمور الصاعدة، كما حدث في فيتنام واندونيسيا والهند ولا أقول الصين وكوريا، وهذه اتهامات لو تتبعنا تفاصيلها لوصلت إلى أكبر رأس في الدولة.

أما اتهام الرئيس السابق بأنه وضع تسعة مليارات دولار في حسابه بالبنك المركزي، أو أنه استولى على حصيلة المرور في قناة السويس للانفاق على ملذاته ومصروفات أبنائه فهذه اتهامات ساذجة يمكن تفنيدها في دقائق، فالرؤساء اللصوص لا يضعون حصيلة ما نهبوه في البنوك المركزية’. سلفيون وأقباط: كيف يجلس المسلم الموحد بالله بمكان يكفر فيه بالله؟

وإلى إخواننا السلفيين، ومعاركهم، وكلنا يذكر رفضهم تهنئة أشقائنا الأقباط بأعيادهم ورفض الذهاب إلى كنائسهم، وتعرضوا إلى انتقادات عنيفة من الكثيرين، وقد قدم أحدهم وهو صاحبنا زين العابدين كامل تفسيرا وتوضيحا لذلك في مقال له يوم الاثنين قبل الماضي في جريدة ‘النور’ لسان حال حزب النور بقوله: ‘كيف يجلس المسلم الموحد بالله في مكان يكفر فيه بالله، ويقال فيه ان الله – تعالى – له ولد، وانه صلب ومات يوم الخميس، ثم قام يوم الأحد ليجلس على يمين الرب أبيه؟! كيف نهنئه على قوله: إن عيسى – عليه السلام ـ صلب والله يقول: ‘وما صلبوه’؟! كيف نهنئه على قوله’ إن عيسى عليه السلام – قتل، والله يقول: ‘وما قتلوه’؟! فما هو الرد على هذه الآية الكريمة المحكمة؟!

رابعاً: عن عطاء بن دينار أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال: ‘ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم ‘أخرجه البيهقي’ وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، وابن مفلح’، فعمر – رضي الله عنه – نهى عن دخول كنائسهم يوم العيد، ومن هو عمر؟ هو أحد الخلفاء الأربعة الذين أمرنا رسول الله باتباعهم.

سابعاً: قول النبي – صلى الله عليه وسلم: ‘من تشبه بقوم فهو منهم’ ‘رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني’ فالمسلم يتشبه بالرسول – صلى الله عليه وسلم – وكذا بصحابته رضوان الله عليهم – وبما عليه جماعة المؤمنين.

أما التشبه بالكفار فمن أخطر الأمور على دين المسلم، وقد أمرنا أن نخالفهم حتى في الطاعات والعبادات، كما سن لنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صوم تاسوعاء مع عاشوراء من أجل المخالفة، وكذا تعجيل الفطر والمغرب وتأخير السحور وغير ذلك، فكيف نؤمر بمخالفتهم ونحن نجلس معهم في كنائسهم في قداسهم؟!

عاشراً: ‘الإجماع’ لم ينقل عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولا عن صحابته، ولا عن التابعين، ولم يكن على عهد السلف من المسلمين من يشركهم في شيء من ذلك، فكيف يسوغ للمسلمين فعلها والمشاركة فيها؟! أليس هذا من العجب العجاب؟! فالمعاملة الحسنة والإطعام، والكسوة ونحو ذلك هو من الإحسان والبر، والإقساط – العدل – أما المشاركة في الأعياد، فليس هذا من البر، بل هو من الموالاة والمتابعة التي نهى الله عنها.

وأنا والله عجبت من بعض من ينتسبون للإسلام أو التيار الإسلامي، وهو يقول: إننا لابد أن نحبهم، لأن الله أمرنا بذلك، ثم يستدل بالآية السابقة، وهو لا يفرق بين آية الممتحنة، وآية سورة المجادلة.

ولقد قرأت تفسير الآيتين – آية المجادلة، وآية الممتحنة – وكذا تفسير قوله – تعالى: ‘وصاحبهما في الدنيا معروفا’ ‘لقمان: 15’ في كتب التفسير التالية: ‘الطبري – ابن أبي حاتم – الوسيط للواحدي – البغوي – القرطبي – ابن كثير – فتح القدير للشوكاني – أضواء البيان – السعدي – الشعراوي’ فما وجدت أحدا منهم يفسر البر والإحسان بالحب والمودة، فمن أين أتى هؤلاء بهذا التفسير الغريب؟! ولقد أعجبني تفسير ‘الشيخ الشعراوي’- رحمه الله – حيث قال: ‘لم يفطن هؤلاء إلى أن هناك فارقا بين الود والمعروف، فالود هو عمل القلب فأنت تحب بقلبك ولكن المعروف ليس من عمل القلب، لأنك قد تصنع معروفا في إنسان لا تعرفه، وقد تصنع معروفا في عدوك حين تجده في مأزق، لكنك لا تحبه ولا توده، فأنت تصنع المعروف فيمن تحب ومن لا تحب، لكنك لا تود إلا من تحب’، ومن أدلتهم – أيضاً – أن الله – تعالى – أحل الزواج من الكتابية.

الله أحلّ الزواج من الكتابيةوالجواب: نعم أحل الله الزواج من الكتابية ولكن هل علم هؤلاء أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – كان يكره ذلك، وعبدالله بن عمر – رضي الله عنهما – كان لا يرى التزوج من النصرانية، ويقول: لا أعلم شركا أعظم من أن تقول: إن ربها عيسى! قال عمر: ‘نحن قوم أعزنا الله بالإسلام’ فلا تفرط – يا أخي – في عقيدتك وفي إسلامك، فلا مجاملة على حساب الدين، علماً بأن العلماء أجازوا تهنئتهم في الأمور الدنيوية كأمر الزواج وقدوم مولود، ونحو ذلك’. الاقباط شاركوا بالثورة وقدموا الشهداء لهاأي أنه يتهم الإخوان الذين توجهوا للكنيسة لتهنئة البابا شنودة بالكفر ويقودنا ذلك إلى زميلنا وأحد أشقائنا الأقباط وهو سليمان شفيق وقوله في ‘وطني’ يوم الأحد قبل الماضي: ‘بعد تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية، شهدت شوارع سيدي بشر، وشبرا مظاهرات أقباط ومسلمين، هتفت بإسقاط حبيب العادلي وحسني مبارك ‘3 و4 يناير 2011 وقبض على 11 منهم 8 من المسلمين و3 مسيحيين بتهمة الدعوة لإسقاط نظام الحكم’ لذلك لم يكن من المستغرب أن نجد الشباب القبطي يتخطى المذهبية ويتجه إلى قلب ميادين مصر سعياً للثورة، ومن يراجع أسماء الشهداء والجرحى ‘من 25 يناير حتى 28 يناير’ سيجد أن 80′ من الضحايا المسيحيين استشهدوا أو جرحوا في مطلع الثورة، كذلك من يراجع الائتلافات سيجد أن نسبة تواجد الأقباط في التحضير لثورة 25 يناير تفوق نسبتهم في التحضير لثورة 1919، وسيذكر التاريخ أن أول بيان مؤيد للثورة يصدر عن جهة دينية كان عن لجنة العدالة والسلام، كما أن أول بيان مدني مؤيد لثورة 25 يناير 2011 وقع عليه كاهنان كاثوليكيان هما الأب وليم سيدهم والأب هنري بولاد اليسوعيان، أما عن تيار الإسلام السياسي فقوامه الرئيسي جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة وللجماعة أكثر من ثمانين عاماً من الخبرة ما بين الدعوة والعمل السياسي، وحزب الوسط وهو أكثر الأحزاب الإسلامية تمرساً على العمل الحزبي ذو المرجعية المدنية نظراً لانتظاره ما يقارب خمسة عشر عاماً حتى قضي بشرعيته من القضاء.

ومن ثم يتحمل حزب الحرية والعدالة الهم الأكبر في إعادة تشكيل العقد الاجتماعي والدستوري الجديد ما بين الأحزاب ذات الصبغة الدينية والسياسية الليبرالية.

الكتلة المدنية: وقوامها الرئيسي الاشتراكيون الثوريون، الحزب الشيوعي المصري، حركة 6 أبريل، اتحاد ماسبيرو، سلفيو كوستا وغيرها من الائتلافات الثورية الأخرى، وهي حركات شبه استشهادية وتجلى ذلك في ماسبيرو، محمد محمود، شارع مجلس الشعب، وغيرها.

وتلقى هذه الكتلة تأييداً من قطاع كبير من الرأي العام العالمي خاصة القوى المناهضة للعولمة.

وهكذا، هل تستطيع القوى الرئيسية البرلمانية الإسلامية ذات المرجعية المدنية متمثلة في جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة إدارة حوار حقيقي مع القوى المدنية المتمثلة في الكتلة المصرية، والثورة مستمرة والمستقلين من أجل الوصول لصياغة دستور جديد يستطيع أن يجمع ما بين شرعية الميدان وشرعية البرلمان وشرعية كل الأقليات الدينية والعرقية والثقافية؟

أم سوف تفشل هذه القوى في الحوار فيحدث مزيد من الفوضى والسيطرة من القوى الدينية أو المدنية غير المنضوية في إطار الشرعية’.’رئيس’ اسمه ‘خليفة’ ويبقى الحال على ما هو عليهوهكذا فتح لنا زين العابدين كامل وسليمان شفيق الطريق نحو الإخوان والمعارك التي تسببوا فيها وعرضتهم إلى هجمات ضارية، بدأها يوم الاثنين زميلنا الساخر ومتعدد القدرات جلال عامر بالقول عنهم في ‘المصري اليوم’: ‘الدولة المدنية ذات المرجعية الدينية هي أن يكون عندنا ‘رئيس’ اسمه ‘خليفة’، ويبقى الحال على ما هو عليه، فما نعيشه الآن هو مرحلة تغيير ‘التيكيت’. على نفس البضاعة فالفائدة هي المرابحة، وبيت المال هو البنك المركزي، والحزب هو الجماعة هو الجمعية هو الشركات العابرة للقارات حيث المركز العالمي للجماعة، وأمريكا هي التي قالت ‘كلهم أولادي’ على لسان ‘آرثر ميللر’ زوج ‘مارلين مونرو’ ونسيب وقريب عائلات المصالح الرأسمالية المشتركة، ولا عزاء للسيدات بحكم السياسة ولا للفقراء بحكم الاقتصاد، وتبدأ الديكتاتورية كخيوط العنكبوت بالتصريحات ثم تنتهي كالحبال بالمعتقلات ولو أن أحدا أخذ كتاب ‘كفاحي’ لهتلر مأخذ الجد ما احترق العالم، ذهبت ديكتاتورية الحزب وجاء طغيان الجماعة ومرحلة تغيير ‘التيكيت’ تخضع لقانون الغش السياسي الذي لا يفرق بين ‘أعطني محفظتك حتى لا تدخل السجن’ و’اعطني محفظتك حتى لا تدخل النار’ وكلما طالبنا بتغيير دستور أو قانون أو مسؤول غيروا ‘التيكيت’ فأرجوك ‘تيكيت إيزي’. سر لقاء جيمي كارتر بقيادات الاخوانوانتقل الهجوم على الإخوان إلى ‘وفد’ نفس اليوم إذ قال عنهم عضو الهيئة العليا للوفد حسين منصور: ‘بعد ثورة 25 يناير وقد أصبح هناك حزب سياسي اسمه ‘الحرية والعدالة’ خارج من رحم الإخوان المسلمين، فنحن لا نعلم ما طبيعة جماعة الإخوان والأساس القانوني الذي يمكن التعامل به معها والجهة الإدارية المنظمة لطبيعة وجودها والقانون المنظم الذي على اعتباره تمارس نشاطها!

وهاهو جيمي كارتر يلتقي المرشد العام د. بديع ونائبه د. خيرت الشاطر ورئيس حزب الحرية والعدالة د. محمد مرسي، وعلى هذا فهل تصبح جماعة الإخوان قيماً على حزب الحرية والعدالة صاحب الأكثرية في البرلمان الجديد؟ مما يعني حال كونها قيماً على التشريعات والقوانين الخارجة من البرلمان وهل ستصبح ربوة المقطم على قدم المساواة مع مدينة قم الإيرانية حيث يقيم المرشد العام للثورة الإسلامية الإيرانية والقيم على التوجهات السياسية للرئيس الإيراني أحمدي نجاد وحكومة طهران، وعندما تقوم الجرائد والفضائيات بتعريف حزب الحرية والعدالة بأنه الذراع السياسية لجماعة الإخوان فهل هناك ذراع أخرى لهذه الجماعة؟’. تحويل الهوية من ‘المواطنة’إلى دولة ذات مرجعية دينيةويبدو أن رزق الإخوان وفير، لأنه يوم الاثنين أيضا انتقل الهجوم ضدهم إلى ‘الأهرام’ بقول زميلنا عبدالمعطي احمد عنهم: ‘هناك خوف من تحويل هذه الهوية من ‘المواطنة’ إلى دولة ذات مرجعية دينية من خلال طرح قضايا أيديولوجية تم حسمها على الأقل من مائة عام، وهناك خوف من حالة الاستقطاب التي فرضتها الأحزاب الدينية بوضوح في عمليات التصويت والتي تمت على أساس طائفي، لكن، في رأيي – أن كل هذه المخاوف ستتحطم على صخرة صمود شباب الثورة الذين خرجوا يوم 25 يناير ينادون بـ’العيش والحرية والعدالة الاجتماعية’. فلولا هؤلاء الثوار ما كانت الانتخابات البرلمانية، ولا كان من الممكن للتيارات الفائزة أن ترى النور، ولا كان مجلس الشعب الذي يعقد أولى جلساته يوم الاثنين المقبل.

وهؤلاء الثوار الشباب سيظلون حماة الهوية المدنية للدولة المصرية، وسيستكملون المسيرة الثورية حتى تتحقق كل شعاراتها ومبادئها’. أربع وتسعون سنة على ميلاد ‘الزعيم اللي بجد’! وهنا سوف نلمس بوضوح انطلاق تحذيرات جدية للإخوان والسلفيين أن لا يغتروا بما حققوه، فقال عنهم في ذات العدد زميلنا سمير الشحات وهو يحدثنا عن ذكرى ميلاد خالد الذكر: ‘بالأمس، مرت أربع وتسعون سنة على ميلاد الزعيم ‘الزعيم اللي بجد!’ جمال عبد الناصر، وكثيرة مناقب الرجل – رحمة الله عليه، وكثيرة أيضا أخطاؤه، كأي بشر، غير أن أكثر ما يتذكره الناس عنه، أنه كان أكثر الرؤساء في زمنه انحيازا للفقراء، وبالتالي فقد تكون تلك مناسبة للحديث عن ‘الاشتراكية’، إذا سمعت مثقفاً يتحذلق ويتفزلك، ويلوك الكلام بين شدقيه ‘كالجمل’، ثم هوب، يلعن الاشتراكية وسنين الاشتراكية، فلا تصدقه، فنحن الآن أحوج ما نكون إلى الاشتراكية، وقد تسأل: حتى مع قرب وصول الإسلاميين للحكم؟ نعم، بل لأن الإسلاميين وصلوا للحكم! الاشتراكية هي المساواة، ونحن مجتمع ماتت فيه المساواة، إياك إياك أن تصدق ‘متثاقفاً’ يقول لك إن الرأسمالية هي الحل لأن الاشتراكية فشلت، لا يا قرة عين أمه، إننا في مصر الآن لا لدينا رأسمالية ولا إشتراكية ولا إسلامية، إن الذي لدينا فقط هم ‘الحرامية’ معدومي الضمير والإنسانية والمفهومية، لا أنا شيوعي ولا حاجة، فالشيوعية شيء والاشتراكية شيء ثان، وإلا فما قولك في أمة يهيم مئات الآلاف من أطفالها في الشوارع ضائعين مشردين، بينما ‘الباشا’ فيها يقبض مليون جنيه في الشهر ويزيد؟ ياحكام مصر الجدد، أياً كانت أسماؤكم أو انتماءاتكم، أعيدوا توزيع الدخول بين الناس بالعدل ووزعوا أراضي الأمة على شباب الأمة أصحاب الأرض الحقيقيين نظموا الضرائب والوظائف والإعلام والمالية بما يرضي الله، أليست تلك هي الإشتراكية؟ بل عفوا، أليس هذا هو الإسلام؟’. الاخوان وحملة تهديدهم للصحافيينوهكذا أحرجهم سمير إحراجاً لا مزيد عليه، ومن بين القضايا التي يتعرض الإخوان للهجوم بسببها تصريحات المتحدث باسم الجماعة محمود غزلان التي اشتم الصحافيون منها تهديدات لحرية الرأي، وأيضا تكتل أهل الفن لتحذير الإخوان والسلفيين من المساس بحرية الإبداع، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا في ‘الأخبار’ جلال عارف ليقول يوم الثلاثاء محذرا: ‘الآن، يدرك الجميع حجم الخطر على حرية الرأي، حين يعود الحديث عن حبس الصحافيين، ومطاردة الإبداع، واستيراد العصي الكهربائية والكرابيج السودانية لزوم ‘الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر’ كما يتصور هؤلاء الجهلاء!

الآن يتوحد المثقفون والمبدعون والعلماء في جبهة واحدة ترفض ارهاب العقول، وتتمسك بحرية الإبداع، وتقف في وجه المحاولات الجهولة لطمس وجه مصر الحضاري وتتمسك بما جاء في وثيقة الأزهر التاريخية التي عكست روح الإسلام الحقيقية، وأكدت على دعم حرية الإبداع، وتقف في وجه المحاولات المجهولة لطمس وجه مصر الحضاري وتتمسك بما جاء في وثيقة الأزهر التاريخية التي عكست روح الإسلام الحقيقية، وأكدت على دعم حرية الإبداع، واعتبرت ان حرية الرأي هي أم الحريات، علينا أن نستعد لمعركة طويلة وشاقة’. هل الاسلاميون ضد الفن فعلا؟

لكن زميلنا الإخواني ومسؤول الشؤون الخارجية بجريدة ‘الحرية والعدالة’ محمد جمال عرفة رد في نفس اليوم بقوله: ‘منذ ظهور مؤشرات فوز الإسلاميين في الانتخابات في مجلس الشعب وهناك أناس ممن يطلقون على أنفسهم لقب ‘مبدعين’ لا هدف لهم سوى جر شكل الأحزاب الفائزة، وإصدار تصريحات مستفزة تحارب طواحين الهواء، وتزعم أن الإسلاميين ضد الإبداع والفن، مع أن التصريحات والبيانات التي صدرت من كافة القوى الإسلامية أعلنت انتصارها لحرية الإبداع الحقيقي، ولكن هؤلاء الذين يدرون ان الإسلاميين لا إبداع لهم إلا في الهلس ومشاهد الخمور والعري في السينما! لا أدري ما الهدف من هذه المؤتمرات والجبهات؟ هل هي رد فعل على قول نقيب الممثلين أشرف عبد الغفور عقب لقائه مرشد الإخوان انه ‘مطمئن على مستقبل الفن في ايدي الإخوان’؟ أم أنها رسائل تهديد واستفزاز مبكرة للإسلاميين، بدليل هذه الموجة من الأفلام الحالية التي تعج بالانحلال والعري والمسخرة وتستفز الشعب المصري المطحون؟ نرجوكم كفاية ‘جر شكل، واتفضلوا ورونا شطارتكم في الإبداع الحقيقي وبلاش تعلقوا فشل أفلامكم الهابطة على شماعة فوز الإسلاميين. أفلام الغرب تعالج قضايا ومشاكل مجتمعاتهم أما ‘جبهة جر الشكل’ هذه فتعالج تفاصيل جسد بطلات أفلامهم، وتنشر ثقافة أي أنواع الخمور أفضل، اتقوا الله!’. النائم على السريروإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها اليوم مع زميلنا بمجلة ‘أكتوبر’ – القومية – محمود عبد الشكور، حيث اخترنا أربعا من بين ثلاث عشرة، وهي: ‘ـ إذا كانت صحة ‘مبارك’ تستدعي فعلا أن ينام على سرير، فكيف خرج علينا من قابلوه في أواخر سنوات حكمه وهم يؤكدون أن الرئيس أفضل من ‘رامبو’ وأعظم من ‘سنجام’؟!

ـ أربع وتسعون سنة على ميلاد الزعيم ‘الزعيم اللي بجد’ لولا موافقة الأب لما ظهر الابن، ولذلك من الاستخفاف بالعقول ان تقول إنك كنت تعارض ترشيح ‘جمال مبارك’ وتؤيد ترشيح ‘حسني مبارك’!- أخشى أن نتوسع في دائرة ‘الحرام’ حتى ندخل بأرجلنا الى منطقة ‘بوكوحرام’.- لا أطلب من الإخوان إلا أمرين فقط: ‘الحرية والعدالة’. مصر أقرضت بريطانيا تسعة وعشرين مليار دولار ولم تستردها للآنوثاني المعارك ستكون لصاحبنا السلفي الطيب ياسر عبد التواب الذي قال في جريدة ‘النور’ يوم الاثنين الماضي مهاجما ثورة يوليو: ‘مما يذكر أيام الملك فاروق أن مصر أقرضت بريطانيا ما يعادل تسعة وعشرين مليار دولار – ولم تستردها للآن، عجبي على انجازات يوليو’. والحقيقة أنني الذي تعجبت من معلوماته ومن جرأته في عدم تحري الصدق، وهو الداعية الديني المتشدد، الذي يفهم ويعظ الناس بتذكيرهم، يا أيها الناس ان جاءكم كاذب بنبأ، فهو لم يفهم كيف بريطانيا اكبر امبراطورية في العالم وقتها، تقترض من دولة تحتلها وهي مصر مثل هذا المبلغ الهائل، لدرجة اننا نتصور ان مصر هي التي كانت تحتل بريطانيا، ثم ما دخل ثورة يوليو بذلك حتى ان كان صحيحاً؟!

، وفي الحقيقة فإن كل ما قيل عن أن مصر لها ديون على بريطانيا تم تقديرها بمبلغ خمسمائة مليون جنيه استرليني، كدليل على متانة اقتصاد مصر قبل ثورة يوليو سنة 1952، فإن المسؤولين المصريين هم الذين قدروه، مقابل الخدمات التي قدمتها الحكومة للقوات البريطانية، الموجودة وقتها اثناء الحرب العالمية الثانية وللقوات الهندية والنيوزيلندية والاسترالية التي استقدمتها الى مصر، لوقف هجوم القوات الالمانية بقيادة رومل لاحتلال مصر منطلقة من ليبيا، وتعرض قواتها للحصار من ناحية البحر الأبيض بسبب نشاط الغواصات الألمانية وانقطاع الامدادات عنها من بريطانيا وأمريكا، فكانت تحصل من مصر على بعض الأغذية وايجارات مساكن لضباطها، ووسائل نقل خاصة بالسكة الحديد، ولم تحصل على أموال، ومع ذلك لم تدفع مقابلا لها كما قالت الحكومة المصرية، وقالت انها سددت كل شيء ولم تعد في حاجة اليها بعد نجاح قواتها بقيادة مونتغمري في هزيمة القوات الألمانية والايطالية في معركة العلمين، والحرب العالمية الثانية اندلعت عام 1938 وانتهت عام 1945 ونرجو ألا يزج ياسر نفسه فيما لا يعلمه. هذا، وبالله التوفيق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية