الجيش يرد على الرئيس برفض أي عمل عسكري ضد سورية.. تحذيرات من تشكيل الاخوان لواء عسكريا للقتال هناك

حجم الخط
0

القاهرة – ‘القدس العربي’أشارت الصحف المصرية الصادرة امس الى المؤتمر الذي عقده كل من الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور وزميلنا وصديقنا ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي في مقر حزب الوفد والإعلان عن مساندة جبهة الإنقاذ لحركة تمرد والخطوات التي سيتم اتخاذها بعد مظاهرات آخر الشهر وعدم التفاوض مع الرئيس أو الإخوان قبل هذا الموعد، كما زار البرادعي المثقفين والفنانين المعتصمين في وزارة الثقافة وألقى كلمة هاجم فيها الإخوان، كما قام المحامون الإخوان بالاعتداء على محامين آخرين أثناء رفض محكمة استئناف الإسماعيلية طلب رد القاضي الذي ينظر قضية هروب محمد مرسي من سجن وادي النطرون وتغريم طالب الرد أربعة آلاف جنيه – أحسن – ولو انني كنت أود أن يكون أربعة دولارات – كما استمرت الطوابير أمام محطات البنزين والسولار، وامتحانات الثانوية العامة.
هذا، وقد أخبرني، زميلنا الرسام الكبير عصام حنفي في صحيفة ‘المشهد’ الأسبوعية المستقلة التي تصدر كل يوم أحد، انه كان يسير في أحد شوارع القاهرة الرئيسية بسيارته وتوقف عندما اضاءت الإشارة النور الأحمر، وشاهد عجباً، وهو ان الإشارة مكتوب فيها كلمة تمرد، وحرف الميم هو الذي أضاء النور الأحمر، وداخله رأس خروف، الذي يرمز إلى الإخوان كما يصفهم خصومهم بأنهم خرفان وهذا التطوير من إدارة المرور بوزارة الداخلية قد يكون له علاقة بهتاف الضباط، يسقط حكم المرشد، وأنا احتاج الى المرور في اكثر من شارع للتأكد من ذلك.
وإلى بعض مما عندنا:

ضباط الشرطة رددوا هتافات
‘يسقط حكم المرشد’

أخطر ما في صحف امس الاثنين، خبران لم يتصدرا المانشيتات الرئيسية في الصفحات الأولى، باستثناء صحيفتين الأولى هي ‘التحرير’ اليومية المستقلة، التي أبرزت وركزت على اجتماع ضباط الشرطة بدعوة من مجلس إدارة نادي الضباط الذي يرأسه اللواء صلاح زيادة في دار الضيافة بحي مدينة نصر، ووصل عدد الحاضرين لأكثر من ألف وخمسمائة ضابط رددوا هتافات، يسقط حكم المرشد.
وأصدر المجلس بياناً، بأن الضباط لن يتورطوا مرة أخرى في استخدامهم من جانب النظام ضد الشعب، ولن ينفذوا أية أوامر صادرة لهم تخالف القانون أو لخدمة مصالح وقوى سياسية، ولن يقوموا بحماية اية مقرات للأحزاب، إنما المنشآت العامة وسوف يتصدون بقوة لأي محاولة لاقتحام أقسام ومؤسسات الشرطة، أما التهديد الموجه للنظام والذي يحمل ايضا اتهاما له بالتواطؤ مع الإرهابيين فجاء في عبارة نصها: ‘ان التباطؤ في كشف ملابسات خطف الضباط الثلاثة وأمين الشرطة وغيرها من الجرائم الإرهابية هي المقدمة الحقيقية للانفلات الأمني الصارخ في سيناء وآخرها اغتيال الشهيد محمد سيد أبو شقرة، ومن جانبنا تحملنا مسؤولية المتابعة مع الأجهزة المسؤولة عن هذا الملف والرد خلال المدة الزمنية المتفق عليها’.
إذن فنحن أمام نظام يتعرض للاتهام من جانب جهاز أمنه الداخلي بأنه يحرض الإرهابيين على قتل ضباطه ويوفر لهم الحماية، ويعلن ضباطه علنا انهم ضده ويهتفون بسقوط حكم المرشد، أي سقوط حكم رئيس الجمهورية وحكومته لأنه ممثل المرشد الفعلي.

موقف الجيش من خطاب مرسي تجاه سورية

أما الخبر الثاني الأكثر أهمية وخطورة فهو حالة الغليان التي نشبت بعد أن أشار الرئيس في كلمته أمام مؤتمر المؤلفة قلوبهم إلى ان مصر شعباً وجيشا مع سورية، بما يعني انه سيرسل قوات عسكرية للقتال هناك، وبدأت التساؤلات حول ما إذا كان هذا باتفاق مع الجيش، الذي أدرك خطورة رد الفعل إذا تنامى وهنا نأتي الى صحيفة ا’لجمهورية’ القومية والخبر لزميلنا محسن الميري ونصه’: ‘أكد مصدر عسكري في تصريحات خاصة للجمهورية أن القوات المصرية لا تناصر ولا تحارب ولا تخوض معركة إلا للدفاع عن أرض مصر وشعبها أو ما يمس الأمن القومي المصري، سواء من قريب أو بعيد وعقب المصدر العسكري على بعض الأنباء التي تحدثت عن امكانية ارسال قوات مصرية إلى سورية، موضحاً أن مثل هذا القرار لا بد أن توافق عليه أكثر من جهة، وأهمها مجلس الدفاع الوطني والمجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الأمن القومي، إضافة إلى مجلس الشعب والذي يتخذ قرارا بذلك بأغلبية مطلقة.
وأضاف أن هناك وسائل عديدة لمناصرة الثورة السورية غير ارسال قواتنا المسلحة الى خارج الحدود لتخوض حرباً نيابة عن الغير، وأن القانون حدد الآليات التي بناء عليها يتخذ مثل هذا القرار، وهناك اكثر من نص قانوني وأهمها القانون رقم 87 لسنة 1960 بشأن التعبئة العامة والقانون رقم 4 لسنة 1968 الخاص بالقيادة والسيطرة على شؤون الدفاع عن الدولة وعلى القوات المسلحة إضافة الى القانون رقم 68 لسنة 1968 بشأن اختصاصات مجلس الدفاع الوطني’.
ورغم ان صحف أخرى مستقلة أشارت إلى تصريحات لمصدر عسكري، إلا ان تصريح ‘الجمهورية’ هو الرئيس والمعتمد هنا، لأنه حدد الاجراءات والقوانين التي لا بد من اتباعها قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن، ويحمل اتهاماً للرئيس بمخالفتها، وبأنه حتى لو أصدر قرارا فلن ينفذه الجيش، كما يحمل اتهاماً خطيراً، بأنه يريد دفع الجيش ليخوض معارك نيابة عن دول أخرى.
فإذا كان هذا موقف ضباط الشرطة، وموقف الجيش فإننا إزاء دولة تفككت فعلا.

فتنة سورية: كل من
يرفع لواء الطائفية خائن

والى ردود الأفعال على ما يحدث في سورية من مآس، وأخطرها تحويلها إلى حرب طائفية بين سنة وشيعة امتدت نيرانها إلى ما يجاورها في العراق ولبنان وهي الحرب الطائفية التي أشعلها من البداية المتطرفون من الجماعات الدينية، وأسعدت لأبعد الحدود، أمريكا وإسرائيل وإيران، وهو يجعل كل من يرفع لواء الطائفية، سواء كان سنياً أو شيعياً عربياً متورطا في هذا المخطط، سواء بعلم أو بجهل، لكن رؤوس الفتنة في تلك الدعوة كل منهم مرتبط بجهاز مخابرات أجنبي، والأيام القادمة سوف تكشف أدوارهم بالتفصيل ثم جاء تدخل حزب الله ليعطي حجة أكبر لهؤلاء المتطرفين، رغم أن كلام الشيخ حسن نصر الله كان واضحاً في تحديد أسباب تدخل قوات الحزب في معركة مدينة القصير الواقعة على الحدود بين البلدين واجتهد في نزع أي طابع طائفي، وأنا أصدقه في أن دوافع التدخل سياسية وليست طائفية، لأنه سبق أثناء الغزو الأمريكي – البريطاني للعراق عام 2003 أن أدان القوى الشيعية التي ساندته، والحقيقة من الناحية العملية.
فان قوات الحزب التي دخلت الى القصير، لا تضيف شيئاً إلى قوة الجيش السوري، لا في العدد، ولا في المعدات، وكذلك لا أتصور أن نصر الله أراد الإعلان عن موقف طائفي عسكري ضد السنة، لأنه يدمر بذلك موقف حليفه النظام السوري وسيجلب على نفسه هو متاعب ومشاكل داخل لبنان تفقده حلفاءه من السنة والمسيحيين والدروز، إنما أراد الإعلان عن موقف سياسي وأمني أيضاً، امتدادا لمساعدته لحركة حماس السنية، صحيح أن هناك متطرفون شيعة وسنة ولكننا كعرب لا بد أن نحددهم، فلا يمكن أن نساوي زعماء شيعة في العراق مثل مقتدى الصدر وغيره ممن يؤمنون بعروبتهم مع غيرهم من الشيعة الذين يضعون المذهب فوق انتمائهم لوطنهم العراق، وقوميتهم العربية، ونفس الأمر ينطبق على السنة لعرب، وما نرجوه أن تقف مشاركة حزب الله عند معركة القصير فقط، وتعود قواته من حيث أتت.

لماذا غضت الجامعة العربية الطرف
عن التدخل الخارجي في سورية؟

ومن ردود الأفعال على ما يحدث في سورية، رد فعل جميل لأنه صادر عن جميلة هي زميلتنا سناء السعيد وقولها في ‘العالم اليوم’ يوم الأربعاء: ‘نسيت الجامعة في خضم حملتها الظلامية ضد سورية أنها أول من غض الطرف كلية عن التدخل الخارجي في سورية وهو تدخل غير مسبوق ولم يحدث من قبل لأي دولة في العالم، وتطالب بوقف التدخل الأجنبي في سورية وهي تعني تحديداً حزب الله الذي شاركت قواته في دحر العصابات التي عاثت فساداً في ‘القصير’! يحمد لوزير خارجية لبنان أنه كشف النقاب عن الذي حدا بحزب الله الى الدخول الى القصير، فدخوله جاء كعمل وقائي واستباقي لحماية الأهل والأقارب والأبناء من اللبنانيين الموجودين في ‘القصير’ في مواجهة المجموعات الإرهابية المسلحة التي أراد النيل منهم ليكونوا ريسة للخطف والابتزاز’.

‘الحرية والعدالة’:
عن شهر شعبان وسورية

لكن كلام سناء لم يعجب الشيخ محمد عبدالله الخطيب عضو مكتب الارشاد السابق، فكتب يوم الأحد مقالا في ‘الحرية والعدالة’ عن شهر شعبان وسورية، وصاح بعد أن بكى وأبكاني معه ‘أيها المسلمون، أيها الناس جميعاً، يا أمم الأرض: ألا تسمعون عما يحدث في سورية من بلاء وشهداء وتدمير وتخريب وسفك للدماء؟! ألم تعرفوا حق المسلم على المسلم والواجبات التي علكيم؟! أفيقوا فعاقبة التقصير أن يحل بكم ما حل بهم لا قدر الله، ألا تقرأون وأجهزة الإعلام تعرض كل شيء وأنتم ترونها ماذا ينتظر المسلمون؟ وماذا يريد حكامهم من السكوت عن طغيان اليهود وربيبهم حزب البعث؟ وإجرام اليهود؟ وتبجح اليهود وسفالات اليهود في وضح النهار وفي مرأى ومسمع منكم؟ ماذا يريد حكام المسلمين؟ وماذا ينتظرون؟ وما المآل لهذا الموقف؟ هل فكروا في هذا؟ ماذا فعلت الجامعة العربية؟ وماذا قدمت الهيئات والمنظمات العالمية؟ أليس على الساحة رجل رشيد؟ أو أمة تقف ليقول لعصابات اليهود كفاكم ويعلن مقاطعتها ومخاصمتها اليهود؟’.
طبعاً، طبعاً، ولكن لماذا يتحالفون مع أمريكا راعية إسرائيل للتدخل في سورية؟

‘التحرير’: هل يرسل مرسي
والشاطر ابناءهما لسورية؟

أما زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى، رئيس تحرير جريدة ‘التحرير’، فقد أحرج المرشد والرئيس وقادة الإخوان إحراجاً شديداً، وبصراحة، فقد أحرجت نفسي نيابة عنهم، وحمرت وجنتي نيابة عن وجنتاهم، لأنه قال في نفس اليوم – الأحد: ‘السؤال الآن: هل يرسل محمد مرسي ابنه عمر أو عبدالله أو أحمد زوج ابنته شيماء إلى سورية – للجهاد بدلا من أن يترك أبناءنا تحت غواية نصابي الدنيا والدين من جماعته وحلفائه، ليكون قدوة مرة واحدة في حياته فيرسل عياله قبل عيال الآخرين؟! وهل سيسمح خيرت الشاطر بسفر ابنه سعد للجهاد بدلا من رمي الناس بالباطل في حسابه على ‘تويتر’ لنرى الشاطر يدعم الجهاد بواحد من أبنائه العشرة أم أنه يحافظ عليهم جنبه حتى يساعدوه في إدارة محلاتهم ودكاكينهم؟! هي يذهب دعاة الفتنة بسمنتهم وكروشهم للجهاد بأنفسهم بدلا من التمتع بأربع زوجات في بيوتهم وترك شباب المسلمين يموتون هناك في حرب يفوز فيها الديكتاتور بشار الأسد بفضل خصومة الإرهابيين؟!’.

‘المصري اليوم’: الخلافة الإسلامية قادمة

لا، لا، إبراهيم لا يعرف أصول الجهاد والتكيكات، فإذا أرسل كل هؤلاء أبنائهم وأزواجه بناتهم إلى الجهاد في سورية، فمن الذي سيتولى في القاهرة الدعوة للجهاد وتنظيم قوافل الشباب الذي سيلقى حتفه، أو سيعود إلينا بعد أن يتدرب على فنون القتال ليقوموا بالأعمال الإرهابية ضد عيسى وأمثاله ويشكلون الجيش المصري الحر الذي يتصدى للجيش النظامي كما هددوا، أما كروشهم فانها انتفخت بسبب كثرة الجلوس لإلقاء المواعظ على الكفرة من أمثاله، ولهم في الشيخ محمد العريفي أسوة حسنة، ولذلك قال عنه في نفس اليوم زميلنا وصديقنا حمدي رزق في ‘المصري اليوم’:’وأقسم بالله الخــــلافة الإسلامية قادمة وكأني أنظر إليها بعيني الآن،’ من خطبة الجمعة للداعية السعودي محمد بن عبدالرحمن العريفي في مسجد عمرو بن العاص بمصر القديمة، من غير حلفان يا مولانا مصدقك، الخلافة جاية، جاية بعد شوية مشتاقين قوي قوي يا خلافة، والنبي يا خويا الخلافة جية الساعة كام أمتى تراها بعينك سلامة الشوف العتب على النظر، أصل نظري ضعيف، الخلافة جاية من أي ناحية من الملك الصالح ولا من التجمع الخامس يقال أن أمير المؤمنين الخليفة مرسي العياط ركب الحصان وشرخ على دمشق، ع دمشق رايحين شهداء بالملايين، القرضاوي القطري على منبر الأزهر الشريف والعريفي السعودي على منبر عمرو بن العاص ومرسي في التجمع الخامس صلاة النبي أحسن’.

افتقاد الامانة
الدينية والانسانية

هذا وقد ذكرني العريفي وخطبته في مسجد عمرو بن العاص، بخطبته السابقة من شهور التي قام بها بالسطو العلني ومن على المنبر في يوم الجمعة على قصيدة شاعر النيل حافظ إبراهيم – مصر تتحدث عن نفسها – والتي غنتها كوكب الشرق أم كلثوم، ويحفظها المصريون، وأخذ يقول أبياتاً والحاضرون من المصريين يصرخون إعجابا به وكأنه يخصهم بها، دون أن يتذكر أحد من هؤلاء أن العريفي يسرق قصيدة شاعرهم، وغناء أشهر مطربات زمانهم، ثم جاءت الطامة الكبرى عندما تم الكشف عن أنه قام بالسطو على ما كتبه كاتب سعودي.
وكانت الأمانة الدينية والإنسانية تقتضي أن يحترم وقوفه على منبر أول مسجد بني في مصر ويحمل اسم أحد صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ان يقول للمصلين انه يقرأ عليهم قصيدة شاعرهم المصري، وأن هناك كاتباً سعودياً قال كذا، وكذا، ولكن أمانته قبلت أن ينسب الأمر لنفسه ويضلل المصلين، ويأتي الآن من فوق نفس المنبر ليضلل ليقود حرباً طائفية بين المسلمين، والغريب في الأمر ان مرشد الإخوان المسلمين نفسه الدكتور محمد بديع، قام بعدها بالسطو على قصيدة حافظ إبراهيم ونسب لنفسه بعض أبياتها في مقال له بجريدة ‘الحرية والعدالة’، لدرجة انه جعل عنوانها – شعب مصر يتحدث عن نفسه – والقصيدة عنوانها – مصر تتحدث عن نفسها – أما المدهش ايضاً فهو أن الرئيس مرسي قام في خطابه يوم السبت في مؤتمر الأمة المصرية لدعم الثورة السورية الذي دعت إليه الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح التي يرأسها الشيخ علي السالوس الساعي لمنافسة مكانة ودور الأزهر وشيخه، وهي الهيئة التي تعمل علنا لحساب الإخوان وتضم المؤلفة قلوبهم من المشايخ بتوع ربنا الذين يحلون الربا والعياذ بالله، بشرط تغيير اسم الفائدة الثابتة للقروض كما فعل السالوس علناً، وأشرنا إليه من أيام، أقول أن الرئيس نفسه في خطبته قام باستخدام أبيات من قصيدة أمير الشعراء، أحمد شوقي والتي غناها محمد عبدالوهاب عن دمشق، دون إشارة للاثنين أو استئذان الورثة، قال:
سلام من صبا بردي أرق
ودمع لا يكفكف يا دمشق
وللحرية الحمراء باب
بكل يد مضرجة يدق.
والأغرب انه وهو يخطب بحماس وسط هذا الحشد من المتطرفين الداعين للحرب الطائفية من أنصاره وتأييد جماعته لتكوين لواء مقاتل من المتطوعين المصريين السنة قال: ‘مصر تحافظ على وحدة التراب السوري بعيدا عن كل مستويات التصنيف والتقسيم على أسس جغرافية أو طائفية أو عرقية ومهما طال أمد الصراع فلن تسمح مصر بتمزيق سورية’.

‘الأهرام’: محاولات
للزج بالجيش المصري في سورية

صحيح مصر لن تسمح بتمزيق سورية، واللواء الإخواني المقاتل للحفاظ على وحدتها، ولكن جاء الرد الحاسم والشافي بإذن الله من الجميلة وزميلتنا بـ’الأهرام’ إيناس نور التي قالت يوم الأحد وكأنها ترد على الرئيس وأنصاره: ‘دعوة الشيخ العريفي تأتي في وقت تشتد فيه سخونة الأوضاع في مصر ولا ينقصها شحنا، كما انها تتزامن مع محاولات للزج بالجيش المصري، الأول عربياً والرابع عشر عالميا في مشاكل وأزمات للنيل منه، وقد تزامن مع دعوة الشيخ العريفي إعلان الرئاسة انه لن تتم محاكمة المصريين الذين يقاتلون في سورية لدى عودتهم وهل يأتي ما أعلنته الرئاسة اتساقا مع موقف واشنطن المؤيد لتسليح المعارضة السورية، تقول مصر انها تعارض أي تدخل خارجي في سورية، فهل مشاركة مصريين في القتال هناك تدخل محلي ترتضيه’.
هذا ما ردت به ايناس على كلمة الرئيس أما أنا، فأعيد تحذير الجيش وأجهزة المخابرات والمعارضة وكل مصري يهمه مستقبل مصر، بأن الدعوة لارسال لواء مصري ليقاتل في سورية، هو إعداد آلاف من عناصر الإخوان على استخدام الدبابات والصواريخ المضادة لها، والأسلحة الأخرى وتجهيزهم بملابس ضباط وجنود الجيش واستيلائهم على احدى الفرق المدرعة بالخديعة واستخدامها لانقلاب إخواني عسكري.

الجهاد وأثيوبيا

وإلى قضية دعوة الرئيس عددا من الشخصيات التي كانت مسجونة في قضايا إرهاب، لحضور المؤتمر الذي عقده لمناقشة سد النهضة، وهو ما أثار الدهشة لدى البعض ومنهم زميلنا في ‘الشروق’ محمد موسى الذي قال يوم الأربعاء: ‘استدعى مجموعة من الجهاديين للتشاور لأنه متحالف مع الإرهابيين بتعبير د. عمار علي حسن، وهم جهلة سياسياً ومائياً بما لا يخدم قضية مصر مع اثيوبيا ولا قضية الرئيس مع صورته التي يبيعها لنا كل يوم، لم يكن عن سد اثيوبيا ولا عن المصالحة، إنما كان مؤتمرا لدعم المشروع الإسلامي قبل أيام من عاصفة الثلاثين من يونيو’.

‘اليوم السابع’: اسماء المدعوين
للاخذ برأيهم بشأن اثيوبيا

أما زميلنا في ‘اليوم السابع’ كريم عبدالسلام فقد تكرم في نفس اليوم مشكوراً وذكرنا ببعض من هؤلاء المدعوين وهم:
1- الشيخ مجدي سالم أحد المتهمين الرئيسيين، في قضية طلائع الفتح حكم عليه بالسجن عشرين عاما عام 1993، وقضى 18 عاما في سكن العقرب شديد الحراسة وهو رافض لمبادرة المراجعات التي قدمها الشيخ سيد إمام والتي تقضي باعتزال حمل السلاح ضد الدولة.
2- الدكتور هاني الفرنواني، أحد قيادات عملية الفنية العسكرية وأصيب بجروح خطيرة أثناء اقتحامه هو ورفاقه من الإرهابيين الكلية الفنية العسكرية لتنفيذ المخطط بالانقلاب العسكري بعد الاستيلاء على المعدات العسكرية بالكلية.
3- محمد أبو سمرة، أحد قيادات الجهاد المصري أمين عام الحزب الإسلامي ويقول عن نفسه أنه تعرض للسجن في عهد مبارك، وكان من القيادات الإسلامية التي زارت إيران مؤخراً.
4- نزار غراب، أحد أعضاء تنظيم طلائع الفتح، قضي فترة من السجن قبل أن يتم الإفراج عنه بشروط جهاز أمن الدولة السابق.
5- عماد العادلي، أحد المتهمين في قضية تنظيم طلائع الفتح.
6- أحمد الطاهر، أحد المتهمين في قضية اغتيال الرئيس السادات.
7- صالح جاهين، أحد المتهمين في قضية اغتيال الرئيس السادات’.

الدعوة للجهاديين جاءت
من حزب الحرية والعدالة

وننتقل الى جريدة ‘التحرير’ في نفس اليوم وتحقيق زميلنا هاني ياسين الذي ذكر بأن من حضروا كان محمد حجازي رئيس الحزب الإسلامي، وأضاف: ‘محمد أبو سمرة أمين الحزب الإسلامي وأحد الحضور، قال إن: ‘الدعوة جاءت للجهاديين من قبل حزب الحرية والعدالة الذي أراد توظيف وجودنا وإن كان التيار الجهادي موقفه واضح حتى الآن وهو عدم المشاركة يوم 30-6 لكن قد يتغير الموقف حسب تغير الظروف، حيث أن خروجنا لن يكون دفاعاً عن الإخوان وإنما دفاع عن الإسلام ومصر، إذا تطلب الأمر ذلك منا’، إن ‘جمعة الإخوان تستغل الهجوم على المشروع الإسلامي لتكتسب به ود ومساندة الإسلاميين لها، ان التيار الجهادي لن يستخدم كمخلب للإخوان أو يعمل بلطجياً لحسابهم أو نكون ذراعاً عسكرياً لتنفيذ قراراتهم، إنما التيار الجهادي له رؤية وفكر وهدف نبيل يتعلق بالدين والبلاد وأي ضرر يلحق بهما سنتدخل على الفور’ أن وضع الإخوان هكذا في الحكم لن يدوم طويلاً، مؤكدا ان دعوتهم لانقاذ الجمعة والتنظيم لا الإسلام’.

اذا كانوا جادين في معاقبة اثيوبيا

وفي الحقيقة، فأنا أتابع معظم أحاديث أبو سمرة في الصحف، ومقابلاته في الفضائيات، ولا اعرف منأين يأتي بالثقة الشريرة في قدرة تنظيم الجهاد وذراعه السياسي – الحزب الإسلامي – في النزول للشارع والتصدي لأي محاولة لعرقلة المشروع الإسلامي، الذي لم يحدد هو أو كل قادة تنظيمه وجماعته والإخوان أصحابه وكل من يتحدثون عنه، تفاصيله وملامحه التي يريد المعارضون إزالتها من الواقع، أو التي طبقها الإخوان ونتعرض لخطر الإلغاء، بالإضافة إلى الحيرة في معرفة ما يريدونه بالضبط، وحتى في موضوع الفوائد السنوية الثابتة على القروض والتي كانوا يعتبرونها ربا، أصبح معظمهم يبررها بشرط تغيير الاسم، واختيار اسماء دلع لها مثل مصاريف إدارية، أو إجراء ابحاث ودراسات، كما أفتى الشيخ علي السالوس رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، بينما الجماعة الإسلامية وذراعها السياسي حزب البناء والتنمية تعمل علناً وبشكل مكشوف لصالح الإخوان وأكثر عدوانية في مواقفها وتصريحات قادتها خاصة عاصم عبدالماجد، وان كان من الضروري الإشارة الى ان الجهاد والجماعة بشكل عام لهما ميول الى حد ما نحو ثورة 23 يوليو وخالد الذكر، أما الأكثر وضوحا فهو حزب النور السلفي.
وعلى العموم، فإذا كان الإخوان والمؤلفـــة قلوبهم من الجماعات الإسلامية جادون فعلا في الجهاد ضد أثيوبيا فليس امامهم إلا التحالف مع تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا وتحريك جماعة الشباب الإسلامي في الصومال وارسال متطوعين مصريين إلى هناك، وتأليب القوميات في اثيوبيا، وبالتالي التعرض لملاحقة امريكا والاتحاد الأوروبي عسكرياً وأمنياً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية