الجيش يعلن موقفه من الصحافة والقنوات الفضائية.. جورج اسحق ينافس مرشح الإخوان

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ سيطرت أخبار التقدم للترشيح لانتخابات مجلس الشعب، بالنسبة للأحزاب التي تقدمت بقوائمها، وكذلك للأفراد في الدوائر الانتخابية، على معظم اهتمامات الصحف المصرية الصادرة امس، والمفاجأة كانت في تقدم صديقنا جورج اسحق لمنافسة مرشح الإخوان في بورسعيد أكرم الشاعر على الدائرة الفردية، بعد ان كان قد رفض أن يكون على رأس قائمة حزب الوفد في المدينة حتى مساء يوم السبت الماضي، وأخبرني جورج انه مصمم على عدم دخول المعركة الانتخابية، ولا أعرف ما الذي دفعه لتغيير رأيه، وجورج اصبحت له لحية بعد ان أطلقها لأسباب سياسية من مدة، ليظهر انه يصعب التفريق بين المسلم والمسيحي، ونتمنى من كل قلوبنا أن تهزم لحية جورج لحية أكرم الإخواني.

كما اهتمت الصحف باستقبال المشير محمد حسين طنطاوي البابا شنودة، وحضر المقابلة الفريق سامي عنان رئيس الأركان، وأكد المشير أن التحقيقات في أحداث ماسبيرو والتي أدت إلى سقوط حوالى خمسة وعشرين من أشقائنا الأقباط قتلى سوف تتم في شفافية وتعلن نتيجتها، وأن مشكلة كنيسة الماريناب في اددفو سوف يتم حلها وكذلك كل المشاكل الأخرى، وفي نفس الوقت أمرت النيابة العسكرية بضبط وإحضار القسيس فلوباتير جميل، وصبري فخري، بعد أن رفضا طلبات للمثول لسؤالهما فيما هو منسوب إليهما من اتهامات بالتحريض في أحداث ماسبيرو، كما حققت النيابة العسكرية مع القس متياس واتهمته بالتحريض وواجهته بالأدلة، وأمرت بصرفه بعد انتهاء التحقيقات.

وبعد ان كان قد تم الإعلان عن التوصل لاتفاق بين وزارة الداخلية، وائتلاف أمناء الشرطة على حل مشاكلهم وصرفهم النظر عن الاعتصام، فقد قام الآلاف منهم بالاعتصام امام الوزارة في القاهرة وأمام مديريات الأمن في المحافظات، وانضم اليهم المندوبون، وكذلك الموظفون المدنيون للمطالبة بتحسين أوضاعهم.

واتفاق بين مصر وإسرائيل على مبادلة الجاسوس الإسرائيلي صاحب الجنسية الأمريكية إيلان غرابيل، على تسليمه مقابل تسليم إسرائيل، خمسة وعشرين مسجونا مصريا بينهم ثلاثة أطفال.. ونفي مصدر في المركز الطبي العالمي الموجود فيه مبارك شائعات وفاته، أو توقف قلبه.

وأكد انه سليم ولكنه عانى من الارتجاف الاذيني وارتفاع ضغط الدم بعد ان شاهد ما حدث للقذافي. هذا وكنت قد أشرت الى ان طبيباً صديقنا وهوأستاذ بكلية طب جامعة عين شمس قد أخبرني انه سأل طبيبا صديقا له في المركز الطبي، ان كان مبارك يتبول وهو في سريره بواسطة جهاز تم تركيبه له، فنفى، وأكد له انه يذهب للحمام بمفرده ودون مساعدة أحد.

وأشارت الأخبار الى ان سوزان زارت ابنيها علاء وجمال في سجن طرة بالملابس السوداء، وقامت محكمة جنايات القاهرة أثناء نظر قضية زكريا عزمي وشقيقه واتهامهما باستغلال النفوذ بادخال زوجة زكريا زميلتنا بـ’الأهرام’ بهية حلاوة كمتهمة في القضية.

واتفقت أحزاب النور والأصالة، السلفيان، والبناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية على عدم استخدام الشعارات الدينية في المعركة الانتخابية او استخدام المساجد في الدعاية، خوفاً من التهديدات الجادة للجنة الانتخابات بشطب من يخالف تعليماتها. وإلى بعض مما عندنا:

مبارك كان يلاعب الصحافيينونبدأ بمبارك، وحكايات عنه رواها زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين السابق مكرم محمد أحمد في حديث له مع جريدة ‘روزاليوسف’ نشرته – يوم الأحد – وأجراه معه زميلنا أيمن عبد المجيد، ومما قاله فيه: ‘مبارك كان يحاول إفهام جميع الصحافيين أن كلاً منهم هو الأقرب إليه، وأنا كنت أعرف حدود هذه اللعبة، ولم يخالجني على الإطلاق شعور أني الأقرب إليه، وكنت أكتب خطاباته على مدار عشر سنوات ولم أقل ذلك لمخلوق على الإطلاق أو افتخر به، ولم أكن أول من أعلن ذلك بل كان الدكتور مصطفى الفقي، وكثيراً ما توترت علاقتي بالرئيس السابق.

عندما تحدثت في حوار مع الرئيس عن علاقة جمال مبارك بالبيزنس وكنت أول من سألت الرئيس عن علاقة جمال بالعمل الاقتصادي وتجارته في ديون مصر، في حوار معه في عدد مجلة ‘المصور’ 24 سبتمبر 1993، عارف أن السؤال مطروح بقوة في الشارع وأراد أن يجيب عنه، وعندما نشر الحوار والإجابة غضب جمال جدا والرئيس زعل كصدى لزعل ابنه، وعندما تحدث معه بعد ذلك قال: جمال زعلان جداً من الحوار وابقى كلمه، فقلت لا أجد مبررا للزعل، فأنت تعرف ما يقال في البلد ومن الأفضل أن تعرف الناس من سيادتك الحقيقة أفضل من أن تعرفه من أي مكان، لأن عادة يكون الكلام مضخماً فقال: طيب ابقى كلم جمال.

لم أتصل به، وظلت العلاقة بيننا متوترة ستة أشهر فكان عادة عندما يريد شيئاً يطلبني، فأصبح لا يكلمني وشعرت بأثر هذا التوتر فلم أكن أيضاً أطلبه إلى أن التقينا في مناسبة ولطفت الأجواء، فدرس هيكل علم السادات ومبارك ومن سيأتي من الرؤساء ألا يأمنوا للصحافي وأن يحترسوا منه دائماً، وبالتالي كان كل واحد منهما يتعامل مع كل صحافي بحساب شديد.

مبارك بدأ بالفعل تسجيل مذكراته على أشرطة كاسيت قبل الثورة بستة أشهر وانتهى فعلياً من تسجيل ثلاثين ساعة والذي كان يتولى هذه المهمة المحافظ السابق للأقصر سمير فرج وجمال مبارك لم يأتمنه على الشرائط وأخذها منه قبل الثورة فهي في حوزة جمال.

ممكن يكون قد أوكل هذه المهمة لأحد يشتغل عليها لكن مبارك لم يحدثني بشأنها قبل رحيله ولا أعلم عنها شيئاً الآن.

قال لي صفوت الشريف مبارك سيترشح لدورة جديدة، وكان صفوت والمقربون منه يدعمون ذلك، لكن عاد صفوت واتصل بي بعد عشرة أيام وقال: الرئيس تراجع وموضوع جمال يبدو إنه ‘هيمشي’ هذا ما قاله بالضبط’. غسل المواعين بداية للملايينوما أن سمع خفيف الظل بـ’الأخبار’، زميلنا هشام مبارك، اسم جمال، حتى قال في نفس اليوم ساخرا: ‘قال لي حكيم أن غسل الشرابات في العزوبية ثم غسل المواعين بعد الزواج تكون نتيجته غسل أموال بالهبل، لذا كانت زوجتي تعتبرني معتوهاً وهي تسمعني وأنا أدندن: غسل المواعين بداية للملايين، وعندما اكتشفت أني أضعت في المواعين عمري جلست محبطاً مردداً إن العصابة غسلت البلد وماسابتش حاجة لحد فإذا بطفلتي تقول لي كلمات تواسيني: إحمد ربنا يابابا إن جمال وعلاء وحسين سالم سابولك مواعين تغسلها، باقي الشعب بيغسل كلى!’. لا غسيل أموال ولا مواعين – اي حلل وأطباق، ولا غسيل كلى، إنما المسألة كفر بواح أم غير بواح، وهذا ما فسره لنا عماد الدين عبدالغفور رئيس حزب النور السلفي، في حديث نشرته له ‘الأسبوع’ وأجرته معه زميلتنا زينب عبداللاه التي سألته: ‘كانت هناك فتاوى انطلقت من رموز التيار السلفي تحرم الزوج على الخروج على الحاكم وتدعو لعدم المشاركة في الثورة؟

فقال رداً عليها: ‘لقد فندت هذه الفتاوى، واكدت أن من أطلقوها لم يفهموا الأحاديث النبوية فهماً صحيحا، ويعتقدون أنه لا يجب الخروج على الحاكم طالما لم يكفر وهم يفسرون الكفر هنا بمعنى الوثنية والشرك بالله، لكن هناك نوعاً من الكفر، يعني القضية الظاهرة التي ليس لها تأويل، كما في الحديث النبوي، سباب المسلم فسوق وقتاله كفر’، فالكفر هنا لا يعني الخروج من الدين، ولكن يطلق عليه الكفر البواح، ونظام مبارك ينطبق عليه هذا الذي يبيح الخروج عليه حيث باع ثروات البلاد وضيق أرزاق الناس وحاصر غزة، وقتل وعذب في المعتقلات، وجعل الناس تنتحر من شدة الفقر، وكل هذه الأعمال كفر بواح، والخروج على الحاكم هنا، لم يكن بالسلاح، ولكن بالمطالبة بالحقوق بشكل سلمي دون تخريب، وكما قال سيدنا أبو بكر – أطيعوني ما أطعت الله فيكم ـ فهذا هو عقد الحاكم مع شعبه، وارد على من يحرمون الخروج على الحاكم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم، من رأى منكم منكراً فليغيره’. تورط جمال بصفقات الفنادق والارباحطبعاً، صدقت يا سيدي يا رسول الله، وهذا ما فعله في نفس اليوم – الاثنين – زميلنا إبراهيم خليل رئيس تحرير جريدة ‘روزاليوسف’ الذي رأى منكرا، وأراد أن يغيره بقلمه، أي بيده، وهذا المنكر هو: ‘بداية، ما هو تفسير استبدال عقد إدارة فندق هيلتون النيل بشركة ريتز كارلتون، التفسير الوحيد، هو أن جمال مبارك عندما زار باريس منذ عامين وأقام في فندق الريتز المملوك لرجل الأعمال المصري محمد الفايد، وقابل الفايد الذي بدوره طلب منه إنهاء عقد إدارة الهيلتون لصالح شركة ريتزكارلتون مستغلاً انتهاء العقد بين الشركة الأم وإدارة هيلتون، وبسرعة فائقة صدرت التعليمات بإسناد إدارة الهيلتون إلى ريتزكارلتون ليكون اسم الفندق – النيل ريتز كارلتون، مقابل عمولات سنوية طوال مدة العقد تخصم من الأرباح وتم إبرام العقد على ان تقوم الشركة بتجديد الفندق على نفقة شركة ريتزكارلتون، المفاجأة أن الريتز التي يملكها الفايد حصلت على قرض من أحد البنوك المصرية على أن يتم افتتاح الفندق عام 2012 باعتبار ان هذا العام المحدد له تنصيب جمال مبارك رئيساً لمصر، ويتحقق الحلم الذي كان دائماً وأبدا يراود تفكير الوريث، وهو أن يقوم بافتتاح فندق ريتزكارلتون – الهيلتون سابقاً – وإزاحة اللوحة الرخامية التي كانت تؤرق الكارهين والحاقدين واللصوص وأصحاب الثروات الفاسدة، وتحمل اسم الزعيم الخالد جمال عبد الناصر عندما قام بافتتاح فندق النيل هيلتون واستبدالها باسم الرئيس جمال مبارك يفتتح فندق الريتز كارلتون، وهذا النوع من التصرفات الفاسدة من جانب جمال مبارك أشرف عليها وقام بإخراجها الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار الاسبق وعلي عبدالعزيز رئيس الشركة القابضة للسياحة والسينما والذي تجرى معه النيابة الإدارية تحقيقاتها تمهيدا لإحالة الملف للنيابة العامة’. طبعا، طبعا، وهذه من بركات خالد الذكر لكن الخوف كل الخوف أن يعود مبارك وابنه لحكم مصر، خاصة بعد كاريكاتير زميلنا إيهاب هندي في ‘التحرير’ يوم الاثنين، وكان عن مواطن يقول لممثل المجلس العسكري: ياباشا أبوس إيدك، بالطريقة دي مبارك ممكن يرجع يمسك الحكم تاني. فرد عليه ضاحكاً: ليه، هو سابه؟!

القوى الإسلامية لن تسمح بتأجيل الانتخاباتوإلى المجلس العسكري واستمرار المعارك ضده وحوله ودفاعاً عنه، ونبدأ من يوم الأحد وزميلنا عماد الدين حسين أحد مديري تحرير ‘الشروق’ وقوله: ‘يقول المجلس العسكري ان غالبية الشعب تؤيده وأن النخبة التي تعارضه لا تمثل الشعب، بل تمثل نفسها أو تمثل قطاعات قليلة جدا، وبالتالي فإن اللعبة الديمقراطية التي ترفع لواءها هذه النخبة تحتم عليها الانصياع لرأي الشعب وأنه غير معني بمجموعة انعزلت عن الشعب وتفرغت لمهاجمته عبر تويتر والفيس بوك.

القوى الإسلامية لن تسمح بتأجيل الانتخابات والبدء بالدستور أولاً يشاركها في هذا الرأي قطاعات واسعة من الشعب، ليس تأييدا للإسلاميين، لكنها تريد الاستقرار، بأي ثمن حتى لو كان عدم اكتمال كل أهداف الثورة.

وفي المقابل أيضاً فإن معظم النخبة غير مستعدة لتصديق أن المجلس العسكري يريد تسليم سلطة حقيقية وكاملة للشعب، وأن فساد وسوء ترتيب المرحلة الانتقالية سيقود لا محالة الى كارثة في المستقبل.

السؤال هو: هل يحاول الطرفان الاقتراب من بعضهما البعض والتوقف عن لغة العداء والتخوين والبحث عن القواسم المشتركة كي تعبر مصر مرحلة عنق الزجاجة، أم أننا تجاوزنا ذلك وبدأنا رحلة اللا عودة؟!’. نقد سياسة المجلس العسكري ليس نقدا للجيشوإلى زميلنا وصديقنا رئيس تحرير ‘صوت الأمة’ عبد الحليم قنديل الذي وجدته لا يزال غاضباً جداً، ويقول: ‘لا يصح لأحد أن يخلط الأوراق، ويصور زيفاً للناس أن نقد سياسة المجلس العسكري هو نقد للجيش، أو مساس بهيبته ومكانته، فمقام الجيش محفوظ، وضباطه وجنوده في حبة عين كل مصري، أما سياسة المجلس العسكري فشيء آخر مختلف، فهي سياسة لأفراد شاءت الظروف أن تجعلهم في موضع القيادة السياسية ودون دخول في تفاصيل باتت مشهورة، فقد أساءت سياسة هؤلاء للثورة، وبالقدر نفسه الذي تسيء به لمكانة الجيش، فلا أحد وطني أو عاقل يسعى أو يريد وقيعة مشؤومة بين الجيش والشعب، لكن سياسة الجنرالات تنزلق بنا إلى دواعي الخطر، وتشجع إيحاءات الوقيعة بين الشعب والجيش، ربما عن رغبة في التحصن بنفوذ الجيش وسلاحه، بينما الجيش حصن للشعب، وليس لأي سياسة تفتقد الشرعية، أو تغتال الثورة، أو تنتصر للثورة المضادة، أو تشارك بالقصد، أو السهو، في عملية دفن ثورة وتضييع دم شهدائها، ودفع البلد الى نفق مظلم وإلى محنة حقيقية، وإلى تحويل المرحلة الانتقالية الى ما يشبه المرحلة الانتقامية وتأديب الشعب المصري لأنه قام بثورة، والتمكين لنظام مبارك في المعنى والمبنى، وإعادة ترميمه، وضمان استمراره كما يريد الأمريكيون والإسرائيليون والسعوديون، حتى ولو بدون مبارك نفسه، وهذا بالضبط ما فعلته وتفعله سياسة المجلس العسكري إلى الآن، ولا نريد هنا أن نتعرض لأفراد بعينهم أو لأدوار تثير الريب، فبين أعضاء المجلس العسكري أناس محترمون.

لكن سياسة المجلس العسكري، في جملتها، بدت معادية للثورة، وكلما تعرضت لضغط شعبي، تحركت قليلا، وبدا أنها تتجاوب مع مطالب الثورة، ثم تلجأ إلى المراوغة وتفرغ قصة الثورة من مضمونها.

فقد جرت محاكمات مبارك ورجاله على نحو صوري لا بطريقة جدية، وأتاحوا الفرصة والوقت الكافي لتهريب المليارات المنهوبة الى بالوعات الخليج، و’الأوف شورز’ وامتنعوا عن تنفيذ أحكام القضاء بإعادة المصانع والمنشآت الى الشعب وحفظوا امتيازات الكبار بدعوى تسيير العجلة، وتقاعسوا عن أداء مهمة إعادة بناء جهاز أمن داخلي يوالي الثورة، وتركوا الفزع ينهش أمان المصريين في البيت والشارع، وعلى أمل تركيع الثورة، ونشر التكفير بها.

ثم تركوا ‘الفلول’ تنشىء أحزابها وتخوض انتخابات ‘العك السياسي’ وبلا عزل سياسي تباطأت اجراءاته وتلاشت، وبهدف التمكين لحكم الثورة المضادة، والتمهيد لشراكة لاحقة على طريقة ‘لكم الوزارة ولنا الإمارة’، وباختصار، المجلس العسكري، بسياسته – يسرق أحلامنا، وتواطأ ضد الثورة، وتحول إلى مجلس لقيادة الفلول التي صارت أصولاً’. طريقة تفكير من يحكمون البلدولو تحولنا إلى ‘التحرير’ في ذات اليوم – الأحد – سنجد صاحبنا الدكتور زكي سالم يقول: ‘صبرنا كثيرا جدا على تحمل ما قيل في أثناء حوار إبراهيم عيسى ومنى الشاذلي مع اللواءين محمد العصار ومحمود حجازي!

فكثيرون من المشاهدين لم يستطيعوا أن يكملوا الحلقة، لكننا صبرنا مع الصابرين، على أمل أن اليوم التالي سيحمل لنا ما يخفف عنا وطأة ما سمعناه، من خلال مناقشة وتحليل ونقد ما قيل على لسان عضوي المجلس العسكري، فقد أعلن يسري فودة عن استضافة علاء الأسواني وإبراهيم عيسى في حلقة على الهواء مباشرة مخصصة لهذا الغرض، فكيف تصرف قادة المجلس العسكري؟ لقد منعوا برنامج ‘آخر كلام’! فهل هذه هي طريقة تفكير من يحكمون البلد؟! كان يمكن أن ينضم إلى هذا الحوار أحد الممثلين للمجلس العسكري، وكان ذلك سيثري الحوار.

وقد تكررت هذه التصرفات من المجلس العسكري مع أجهزة الإعلام فكلنا نذكر ما حدث مع الإعلامية دينا عبد الرحمن ووقف برنامجها بسبب حديث عن تصرفات العسكر وكذلك استدعاء ريم ماجد للتحقيق معها في النيابة العسكرية! وإغلاق قناة ‘الجزيرة’ مباشر – مصر’ ثم مداهمة مكتبها مرة أخرى! والهجوم المباغت على قناة ‘الحرة’ وقناة ’25 يناير’ مما دفع المذيعة إلى الصراخ على الهواء مباشرة من ما تشاهده أمامها!

وكذلك ما حدث من تدخل عنيف، وحذف موضوعات من صحف ‘صوت الأمة’ و’الفجر’ و’روزاليوسف’. وهذه التدخلات الإرهابية لا تصح مع شعب ثائر من أجل الحرية والكرامة الإنسانية’. ملاحظات على أداء المجلس العسكري وسياساتهومن التحرير إلى ‘اليوم السابع’، التي نشرت في نفس اليوم – الأحد – مقالا لصديقنا وزميلنا وأستاذ الإعلام بجامعة عين شمس الدكتور محمد شومان، الذي أبدى عددا من الملاحظات على أداء المجلس العسكري وسياساته، ومنها: ‘يبدو أن المجلس العسكري يحكم البلاد تحت ضغط مجموعة من المتناقضات، غير قادر على حسمها، التناقض الأول أنه لا يسمي الأشياء بمسمياتها، فهو لا يرغب في السلطة، لكنه يمارس فعلياً الحكم لذلك روج لمقولة عجيبة هي أنه يدير ولا يحكم! وروج أيضا لمقولة أعجب، وهي أنه يقف على مسافة واحدة من كل الأطراف والأحزاب السياسية بينما أعلن عن دعمه المالي والإداري لعدد من الأحزاب الشبابية، وهو دعم مطلوب لكن يجب ألا يقوم به الجيش لأنه يضعه في دائرة السياسة ومشاكلها، والمقولة الأغرب أنه يرفض الرقابة الدولية على الانتخابات ويقبل مشاهدة أو متابعة الانتخابات والمفارقة أن المجلس لم يوضح الفرق بين المراقبة والمشاهدة والمتابعة وأسباب رفض المراقبة ما دامت الانتخابات ستجرى في شفافية ونزاهة.

أما التناقض الثاني فهو أن المجلس حمى الثورة وكان شريكاً فيها، ومع ذلك فهو غير قادر على استكمال تحقيق كل أهداف الثورة بالسرعة والكفاءة المطلوبة، كما لا يتعامل بطريقة ترضي شركاءه في الثورة إنما انفرد بالقرار، بدون تفعيل آليات الحوار الوطني مع جميع القوى السياسية الرئيسية في المجتمع.

التناقض الرابع والأخير يمكن صياغته في سؤال حول التحول الديمقراطي المطلوب ودور ومكانة الجيش فيه، فالمجلس العسكري يوافق – لأسباب كثيرة – على التحول الديمقراطي لكن هل يوافق على وصول الإسلاميين للحكم، وتغيير الطابع المدني للدولة، والتنازل عن الصلاحيات التي آلت للجيش منذ يوليو 1952؟ هل يمكن تحقيق تحول ديمقراطيي حقيقي في ظل برلمان تقوده الفلول، وهؤلاء بالقطع – وربما الإخوان والسلفيون – سيتحالفون مع المجلس العسكري، لأنهم تدربوا على التحالف مع أي سلطة، فوعيهم ومصالحهم تسير مع السلطة بغض النظر عن أفكارهم ومواقفها، وبالتالي قد يأتي الدستور الجديد ليحافظ على الأوضاع الخاصة للمؤسسة العسكرية، وقد يمنح المجلس العسكري دورا رقابيا على مجمل الممارسة السياسية أي يقنن تدخل الجيش في السياسة والحكم، وهو أمر يتضمن جوانب سلبية وإيجابية عديدة، تكشف التجربة التركية وكثير من تجارب أمريكا اللاتينية عن مخاطرها على مستقبل الممارسة الديمقراطية’. فتوى الشيخ السطوحي بعدم الزواج من الفلولوأخيراً، إلى المعارك الطريفة التي تسبب فيها الشيخ عمر السطوحي الأمين العام للدعوة الإسلامية بالأزهر، بتحريم الزواج من الفلول، وكذلك تحريم التصويت لمن يترشح منهم في الانتخابات.

وأيدت زميلتنا في ‘الأخبار’ فاطمة عبد الباسط فتوى الشيخ السطوحي بالنسبة لعدم الزواج من الفلول والتصويت لهم بقولها يوم الاثنين: ‘مازال فلول النظام السابق يعبثون بمقدرات الشعب المصري وذلك من خلال تسربهم عبر العديد من الأحزاب التي تكونت بأسماء مختلفة، وتناسوا أن الشعب المصري ذكي بالفطرة، ولا يرضى لنفسه أبدا أن يعود للوراء مرة أخرى، وقد أثلج صدورنا ما اصدره الأمين العام للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر، الشيخ عمر السطوحي بفتوى حول أن التصويت للحزب الوطني المنحل حرام’. الشيخ الازهري قال لا يجوز ولم يقل حراماوطبعاً كانت الفتوى فرصة لا تعوض بالنسبة لزميلها الساخر عبد القادر محمد علي، لأن يصول ويجول في الشرح والتوشيح بقوله: ‘الشيخ عمر سطوحي رئيس لجنة الدعوة الإسلامية بالأزهر، أفتى بأنه لا يجوز للمسلم تزويج ابنته لعضو الحزب الوطني المنحل، الشيخ قال: لا يجوز، ولم يقل حرام، فإذا كنت قد تورطت مع فل لأنه عريس لقطة، واصل المشوار ولكن على مسؤوليتك وبعد تسعة شهور تصبح جداً لفل ابن فل ينشل الخاتم من أصبح الطبيب أثناء الولادة، ويخفيه تحت لسانه وعندما يبلغ عامين يخطف اتوبيس الحضانة ويتوجه مع زملائه الى قصر الرئاسة لمطالبة الرئيس بالترشح لولاية عاثرة، وفي أول يوم بالابتدائي ينادي المدرس اسمه، فيرفع يده، ويرد موافق، ثم يتم فصله في أولى إعدادي لتزوير انتخابات مجلس الآباء لصالح والده، ابن الفل عوام ياجدو’. هجوم عنيف على الشيخ سطوحيوفي اليوم التالي مباشرة – الثلاثاء – سارع زميلنا وصديقنا في ‘الأخبار’ ايضا جلال عارف الذي شن هجوماً عنيفاً على الشيخ سطوحي بقوله عنه: ‘قد لا تكون على علم كامل بنشاطه السابق ولكننا لم نسمع منه على مدى السنين السابقة كلمة حق في سلطان جائر، أو حاكم فاسد، أو ظلم وقع على البلاد، أو العباد، واليوم يفاجئنا الشيخ سطوحي بهذه الفتوى التي يقطع فيها بعدم جواز تزويج الفتيات من أعضاء الحزب الوطني البائد، وكذلك بعدم التصويت لهم في الانتخابات، ومن الذي أعطاه الحق وهو يحتمي بالأزهر الشريف بأن يصدر قرارات حرمان تسلب المسلم حقوقه دون سند من شرع او قانون، ان القضية ليست قضية الفلول التي ينبغي أن يحكمها القانون وحده، ولكن فتوى الشيخ سطوحي تفتح الباب لألف سطوحي آخر ليفتي كل منهم على هواه السياسي ويصدر قرارات الحرمان باسم الإسلام المفترى عليه ضد خصومه، وهكذا قد نرى غدا من يحرم الزواج من الليبراليين، ومن يفتي بمنع التعامل مع هذا الفصيل السياسي أو ذاك باسم الدين ومن تحت سقف الأزهر هذا العبث ينبغي ان يتوقف، وحق الفتوى ينبغي أن يكون مقصورا على دار الإفتاء، وبعد بحث الأمر مع كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية’. قواعد الشرع وشروط الزواج في الإسلام معروفةومن بين الذين انزعجوا من فتوى سطوحي، كان زميلنا سعيد الشحات أحد مديري تحرير ‘اليوم السابع’ وقال عنها أمس ايضا: ‘لا أعرف ما المقصد من هذه الفتوى العجيبة خاصة ان قواعد الشرع وشروط الزواج في الإسلام معروفة، فالمسلم للمسلمة، وإذا أراد المسلم ان يتزوج من نساء أهل الكتاب فلا مانع، لأن الأصل عند جمهور المسلمين في ذلك هو الإباحة والمسلم هو من نطق الشهادتين، وبعد هذه القواعد يأتي شرطا الرضا والقبول، كأساس لاتمام الزواج، كان الحزب الوطني فاسدا ولا جدال في ذلك، لكن هل لدى الشيخ السطوحي ما يؤكد ان كل أعضاء الحزب الوطني غير مسلمين وبالتالي لا يجوز تزويجهم من مسلمات؟ سلاح الفتاوى الدينية كان يستخدمه النظام السابق لتبرير جرائمه، وأدى فتح هذا الباب الى الاستسهال في تناول قضايا دينية من غير المختصين وغير المعنيين بها، وامتد هذا الحظر على سبيل المثال الى الدكتور محمد البرادعي. وأهمس في أذن الشيخ سطوحي متسائلا: لماذا لم تشمل فتواه رموزا وشخصيات كانت تعارض مبارك ونظامه في العلن، وتعقد معه الصفقات في السر؟ وأخيرا، هل نحن نعيش الآن مقدمات سلاح التكفير؟’. ولا نعرف ان كان الشيخ عمر سطوحي قد أعطى اذنه فعلا ليهمس فيها سعيد، أم أن سعيد يدعي انه همس فعلا، لأن الفتوى لها فتاوى ارتدادية أخرى مثلما يحدث في الزلازل.

فمثلا هل هناك فلول من أشقائنا الأقباط فهل تنطبق عليهم، أي لا يجوز لمسيحي أن يزوج ابنته أو ابنه لأي فلة أو فل مسيحي؟

وهل يجوز للمسلم ان يتزوج فلة مسيحية، وهو حق لنا، كمسلمين؟ والأهم، هل تنطبق الفتوى على الفلول من المشايخ والأزهريين؟

المهم، أن عضو مجلس الشعب الإخواني السابق وعضو مكتب الإرشاد صبحي صالح، كان منذ شهرين قد طالب شباب الإخوان ان لا يتزوجوا من فتيات من خارج الجماعة، إلا انه – والحق يقال – لم يحق المنع في فتيات الفلول، وإنما كل من هو غير إخواني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية