سورية ترفض تحمل مسؤولية سلامة المراقبين الدوليين اردوغان: نعمل مع السعودية لوقف ‘مجازر’ نظام الأسد القاهرة ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: قال نشطاء في المعارضة السورية إن القوات السورية قصفت مدينة حمص الأحد لليوم الثاني على التوالي، قبل ساعات من وصول فريق طليعي من المراقبين التابع للأمم المتحدة للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار الهش، في الوقت الذي اكد فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن الرياض وأنقرة متفقتان على ضرورة الوقف الفوري لـ ‘المجازر’ التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه، مشيرا إلى أن البلدين يعملان بشكل حثيث لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة. وقال أردوغان لصحيفة ‘عكاظ’ السعودية في عددها الصادر الأحد، إنه أجرى مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مباحثات إيجابية وتفصيلية للغاية. وقال اردوغان إن أنقرة حريصة على التشاور والتنسيق مع القيادة السعودية حول الأزمة السورية التي وصفها بأنها ‘تفاقمت واستفحلت بسبب رفض النظام السوري التعاون مع المجتمع الدولى، وعدم انصياعه للقرارات الدولية ومراوغته وتعنته والتفافه المستمر على المهل’، لافتا إلى أن مماطلة النظام السوري وتحايله في سحب قواته وأسلحته الثقيلة من المدن يزيد من خطورة الموقف. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن ثلاثة أشخاص قتلوا في هذا القصف على حي الخالدية وحي البياضة في تلك المدينة الواقعة بوسط البلاد صباح الاحد. وأضاف أنه تم العثور أيضا على جثتين أخريين لمدنيين يعتقد أنهما قتلا على أيدي قوات الأمن، في مدينة حمص. وأظهرت صور بثتها المعارضة على الإنترنت آليات الجيش السوري وهي داخل حمص، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة من الأمم المتحدة والذي يبدو متعثرا. من ناحية أخرى، أفاد المرصد بأن اشتباكات عنيفة دارت رحاها بين قوات الأمن ومنشقين عن الجيش السوري في ضواحي محافظة حلب شمالي سورية. وتابع المرصد أنه تمت مهاجمة مركز الشرطة في المدينة بعدة قنابل ولم ترد أنباء عن سقوط خسائر بشرية حتى الآن. وتأتي أعمال العنف بعد يوم من تصويت مجلس الأمن الدولي على التفويض بنشر الفريق الطليعي المكون من 30 عسكريا أعزل في سورية لمراقبة وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم الخميس الماضي. وقالت المستشارة السياسية والاعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان الاحد ان سورية لا يمكن أن تكون مسؤولة عن سلامة مراقبي الأمم المتحدة ما لم تكن مشاركة في جميع الخطوات على الأرض.
وقالت شعبان لصحافيين في دمشق ان ‘تحديد مدة عمل المراقبين وأوليات تحركهم ستتم بالتنسيق مع الحكومة السورية لانه لا يمكن لسورية ان تكون مسؤولة عن أمن هؤلاء المراقبين الا اذا شاركت ونسقت بكافة الخطوات على الارض’. واضافت شعبان أن سورية التي تشهد مواجهات مع المعارضين لحكم الرئيس بشار الاسد منذ 13 شهرا لها ‘الحق في أن توافق أو لا توافق على جنسيات بعض المراقبين’. وقالت شعبان ان ‘بدء عمل المراقبين سيكون على مرحلتين. المرحلة الاولى لدى وصول ثلاثين مراقبا هم طليعة المراقبين حيث سيتم خلالها التوصل الى توقيع بروتوكول ينظم عمل هؤلاء المراقبين قبل ارتفاع عددهم الى 250 مراقبا’. وقالت شعبان ان ‘القوات الحكومية السورية ملتزمة بما اتفق عليه مع الإشارة الى حقها بالرد عند حصول أي اعتداء عليها أو على المدنيين او الاملاك الخاصة’. من جهته حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية الاحد على المحافظة على وقف اطلاق النار في الوقت الذي قال فيه نشطاء ان القوات الحكومية واصلت هجماتها على حمص. وقال بان كي مون في اجتماع مع رئيس الوزراء البلجيكي اليو دي روبو ‘أدعو من جديد بأشد التعبيرات الممكنة الى المحافظة على هذا الوقف لاطلاق النار’.(تفاصيل ص 4 و5)