الجيش يقصف مستشفى احتلته قوات «الدعم السريع»

محمد الأقرع
حجم الخط
2

الخرطوم ـ «القدس العربي» : قصف الطيران الحربي التابع للجيش، مستشفى شرق النيل، الواقع شرقي الخرطوم، وتسبب في مقتل وإصابة مواطنين، إضافة إلى أضرار بالغة في المباني والمعدات، وخسائر أخرى في العتاد والأرواح في صفوف قوات «الدعم السريع» التي كانت قد احتلت المستشفى منذ أسابيع.
وقال شهود عيان لـ «القدس العربي» إن القصف الجوي الذي استهدف شرق النيل ومحيطها تسبب في وفاة 2 من سكان الجريف شرق وإصابة آخرين، كما أدى لخسائر مادية تمثلت في واجهة المستشفى وصالة الاستقبال ومولد الكهرباء وتانكر وقود، كما دمرت عربتان عسكريتان تتبع لـ «الدعم السريع» وقتل عدد من العناصر التابعين للقوات شبه العسكرية.
وقال الجيش في بيان له إنه «تعامل مع إمداد لوجستي كبير من الأسلحة والذخائر والوقود للميليشيا المتمردة في عملية نوعية استهدفت بعض المناطق في محلية شرق النيل و ارتكازات حول مستشفى شرق النيل الذي قام الدعم السريع باحتلاله منذ بداية تمرده على الدولة».
ونوه إلى أن «وجود الدعم في المستشفى فيه تجاوز واضح للقانون الدولي والإنساني والمواد المتعلقة باستخدام الوحدات الطبية لحماية الأهداف العسكرية».
ونفى البيان وجود ضحايا من المدنيين والمواطنين الذين ابتعدوا، كما قال عن منطقة مستشفى شرق النيل عقب الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها منسوبو «الميليشيا» المتمردة منذ دخولها المنطقة.
ومستشفى شرق النيل من المشافي التي تقدم خدمات طبية كبيرة للمرضى في أجزاء واسعة في العاصمة الخرطوم. ورشحت أنباء خلال الأيام الماضية بأن قيادات مهمة تتبع لـ «دعم السريع» تتلقى العلاج داخله بعد إخلائه من المرضى المدنيين. وسبق أن احتلت قوات «الدعم السريع» عدداً من مشافي الخرطوم، آخرها مستشفى الولادة في أمدرمان.
وسارعت المفوضية القومية لحقوق الإنسان إلى إدانة استخدام سلاح الطيران والأسلحة الثقيلة في المحيط السكني وما يترتب عليه من وقوع ضحايا وجرحى في أوساط المدنيين، وقالت: «ندين بشدة استهداف مستشفى شرق النيل وما ترتب عليه من سقوط ضحايا وجرحى وتدمير جزئي لبعض مرافق المستشفى».
وبيّنت المفوضية أن «القصف استهدف كذلك مدرسة سيد الشهداء في شرق النيل وغيرها من المنشآت المدنية». وطالبت طرفي النزاع، باحترام تعهداتهما فيما يتعلق بحماية المدنيين بما في ذلك الوقف الفوري لاستخدام الأسلحة الثقيلة وسلاح الطيران داخل الأحياء والمرافق المدنية.
وشددت على «ضرورة إخلاء جميع المرافق الصحية والمرافق المدنية من جميع المظاهر المسلحة» كما دعت إلى «عدم استخدام هذه المرافق للاغراض العسكرية أو التعامل معها كأهداف عسكرية تحت أي ظرف».
وتوقف 59 مستشفى عن الخدمة بسبب الاشتباكات منها 17 تعرضت للقصف فيما أضطرت الكوادر الطبية إلى الإخلاء القسري لـ20 مستشفى آخر، حسب نقابة الأطباء.
وكان طرفا القتال في السودان قد وقعا الأسبوع الماضي إعلان «جدة» لحماية المدنيين، الذي نص على الالتزام بحماية العاملين في المجال الطبي والمرافق العامة، بالإضافة إلى انسحاب القوات من المستشفيات والعيادات الطبية.
وفي سياق متصل، كشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، عن احتراق مصنع ينتج إمدادات حيوية لعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية في الخرطوم بسبب الاشتباكات الدائرة، مبيناً أن المصنع ينتج 60٪ من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، وأن النيران دمرت إمدادا لعلاج نحو (14.5) ألف طفل يعانون سوء التغذية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية