الحائزة على نوبل للسلام ملالا تناقش في قطر تعليم الفتيات الأفغانيات- (صور)

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ”القدس العربي”: تناولت الحائزة على جائزة نوبل للسلام ملالا يوسفزاي سُبل دعم الفتيات الأفغانيات في نضالهن المستمر للتعليم في حلقة خاصة استضافتها قطر.

وأبدت السلطات القطرية في مناسبات عدة دعمها تعليم الفتيات الأفغانيات في ظل توالي الأنباء عن منع حركة طالبان التي تحكم في كابول طالبات الثانوي من الالتحاق بصفوف الدراسة.

وشكّل موضوع توفير التعليم للفتيات في البلدان التي تشهد نزاعات مستمرة مثل أفغانستان محور النقاش الذي استضافته مناظرات الدوحة التابعة لمؤسسة قطر في مكتبة قطر الوطنية.

وشهد الحدث الهام الذي عقد في قطر وحضرته “القدس العربي”، مشاركة الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام ملالا يوسفزاي إلى جانب مراسلة مناظرات الدوحة نيلوفر هدايات. وتناولت الجلسة النضال المستمر للفتيات في أفغانستان، وشهد الحوار مشاركة طلابية من قطر وأفغانستان.

وخلال الحوار، توجهت هدايات إلى يوسفزاي بسؤال عمّا إذا كانت ستضع في اعتبارها يومًا مواجهة من يهاجمونها، فكشفت يوسفزاي، للمرّة الأولى عن أنها قامت بذلك بالفعل خلال مكالمة فيديو قبل بضع سنوات. مشيرةً إلى أنه فيما قدّم لها الشابان اللذان هاجماها الاعتذار، “كل ما شعرت به هو الشفقة، والتعاطف”.

منع طالبان الفتيات من الدراسة

وخيم نبأ منع حركة طالبات الفتيات من الالتحاق بالمدارس الثانوية على الحلقة النقاشية التي جرت في قطر.

وجاء في الأحاديث التي شهدتها مكتبة قطر الوطنية، أنه خلال الأسبوع الماضي، توجهت آلاف الفتيات في جميع أنحاء أفغانستان إلى الفصول الدراسية، على أمل استئناف مسيرتهن التعليمية. ولكن قبل انقضاء اليوم الدراسي، وبخطوة قاسية، كان قد تم التراجع عن هذا القرار مما أدى إلى عودة الفتيات اللواتي يبلغن من العمر 11 عامًا وما فوق إلى منازلهن.

وغرّدت يوسفزاي التي نشطت المحاضرة، في 23 مارس/ آذار، تعليقًا على هذا القرار: “لم تف طالبان بوعودها”. وأضافت: “سيستمرون في البحث عن الأعذار لمنع الفتيات من التعليم – لأنهم يخشون من دور الفتيات المتعلّمات والنساء المتمكّنات”.

وتابعت: “قد تتساءل ما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك، لاسيّما وأنك تعرف أن أي كراهية تكنّها لهذا الشخص لن تكون حلاً للتحديّات التي تواجهنا، لأنّ هناك أيديولوجية، وهناك عوامل من شأنها أن تخلق المزيد من العنف. من جانبي، قلت ’أنا أسامحك‘، إذ إنني أشعر أن هذه هي أفضل طريقة يمكنني المقاومة بها ومواصلة والنضال من أجل تعليم الفتيات”.

نقاش مفتوح مع الحائزة على نوبل

استغل أحد الحاضرين في الجلسة التي نظمت في قطر حضور الحائزة على جائزة نوبل لطرح العديد من التساؤلات.

واستفسر أحد المشاركين عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الآباء وأولياء الأمور. هنا، قدّمت هدايات الناشط ضياء الدين يوسفزاي، والد ملالا، الذي أكّد الدور الفاعل الذي يلعبه الرجل، وقال: “إذا وقف الأب إلى جانب ابنته، فلن تستطيع أي قوة على الأرض أن تمنعها من تحقيق أهدافها. وأضاف: “أناشد جميع الآباء داخل أفغانستان، لمساندة بناتهنّ من أجل الأجيال القادمة. ارفعوا أصواتكم ولا تقفوا في وجه طموحاتهنّ، وأطلقوا العنان لهنّ”.

من جانبه، خاطب سفير مناظرات الدوحة محمد واساي مير ملالا، مشيرًا إلى التأثير الإقليمي المحتمل لطالبان. وقال “أشعر أن وضع المرأة في أفغانستان سيكون له تأثير مباشراً على مستقبل المرأة في كشمير”.

وأضاف: “بصفتك باكستانية، هل تعتقدين أن بلدنا له دور في الحد من حق الفتيات الأفغانيات في التعليم من خلال الاعتراف بشرعية حكومة طالبان؟” فردّت يوسفزاي قائلة: “يجب ألا يكون هناك أي تنازلات بشأن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في أفغانستان”. مضيفةً: “نحن نعلم أن القبول بطالبان قد تكون لها تداعيات تؤثر على المنطقة، فهذه الأيديولوجيات تنتشر بسهولة بالغة”.

كما شدّدت يوسفزاي على مسؤولية الدول الأخرى، قائلة: “عندما تم تعليق الدراسة للفتيات في 23 مارس/ آذار، أصدر عدد قليل من الدول مثل إندونيسيا وقطر بيانًا دانت فيه بوضوح عدول طالبان عن قرارها فتح المدارس أمام الفتيات. وشددت حكومات هذه الدول وبعض الدول الغربية الأخرى على ضرورة التحاق الفتيات بالمدرسة. واستطردت أعتقد أنه من المهم جداً أن تتحد الدول الإسلامية في الإفصاح عما يعنيه هذا الأمر، فالإسلام يحثّ على تعليم المرأة”.

وأضافت: “أن وجودكم هنا ومساهمتكم في إيصال أصواتكم وتقديم كلّ ما بوسعكم يثبت أن هذه الأيديولوجية خاطئة، وأنه يمكن للمرأة بالتأكيد أن تكون من روّاد صناعة التغيير، وأن يكون لها مكان في كافة المجالات. يوجد هنا في قطر نماذج نسائية رائدة في كافة المجالات ومنها السياسية، وهنّ جزء من عمليات صنع القرار ولهنّ مكان على طاولة الحوار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية