الحبس لـ14 مصرياً في قضايا رأي مختلفة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن السلطات المصرية قررت حبس 14 مواطناً وإحالتهم إلى القضاء في قضايا رأي، بعد أن كان قد تم اعتقالهم وكانوا مختفين خلال الفترة الماضية.

وقررت نيابة أمن الدولة العليا، حبس 14 مواطناً مصرياً لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، بعد ظهورهم للمرة الأولى منذ اختفائهم قسرياً لفترات متفاوتة. وقالت المنظمة إن هؤلاء المعتقلين ظهروا بعد اختفائهم لفترات متفاوتة «وسط غياب أي مساءلة عن ظروف احتجازهم ومخالفة صريحة لأبسط حقوقهم القانونية والإنسانية».
وضمّت قائمة المعتقلين ثلاث فتيات، وهن: إيمان عبد العظيم محمد، وإيمان فتحي عبد المقصود، وندى مدحت حسن، بالإضافة إلى 11 شاباً، وهم: أدهم حمدي عبد الفتاح، وباسم محمد خضر، وسعيد علي أحمد، والسيد علي منيع، وعلي سعد محمد، وفرج عبد الحليم قنديل، ومحمد أحمد علي، ومحمد بكر محمد، ومحمد عادل السيد، ومحمود رفاعي محمد، ومروان إبراهيم محمد.
وأكدت عائلات المعتقلين أن ذويهم اختفوا عقب توقيفهم من قبل أجهزة أمنية دون تقديم مذكرات توقيف أو الإفصاح عن أماكن احتجازهم، قبل أن يظهروا أخيراً أمام النيابة في حالة من الإرهاق الجسدي والنفسي، مع حرمانهم من التواصل مع محامين أو أسرهم طوال فترة الاحتجاز.
ووجهت النيابة إلى المعتقلين قائمة من الاتهامات المتكررة، منها: الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتمويل، وهي تهم كثيراً ما تُستخدم لتبرير احتجاز طويل الأمد بدون محاكمة عادلة.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في تقرير على موقعها الإلكتروني إن «هذا التطور يأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن توسّع سياسة الإخفاء القسري في مصر، وتحولها إلى أداة ممنهجة لتغييب المعارضين والنشطاء، في ظل صمت قضائي واسع وتراجع مستمر في الضمانات الدستورية للحقوق والحريات».
على صعيد آخر، توفي الأسبوع الماضي السجين الحاج سعد أبو العنين، من مركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، داخل محبسه في سجن العاشر من رمضان، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وغياب الرعاية الصحية الأساسية.
وقالت مصادر حقوقية إن الراحل تعرض لإهمال طبي ممنهج، حيث تم تجاهل حالته الصحية رغم المناشدات المتكررة لتوفير الرعاية اللازمة له، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل متسارع وصولاً إلى وفاته داخل الزنزانة.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن «هذه الجريمة الجديدة تسلط الضوء على سياسة القتل البطيء التي تتبعها السلطات المصرية مع السجناء، في تحدٍ صارخ للمواثيق الدولية ولأبسط القيم الإنسانية».
وأضافت: «يعاني آلاف السجناء السياسيين في مصر من ظروف اعتقال قاسية، تشمل الحبس الانفرادي، المنع من الزيارات، سوء التغذية، والإهمال الطبي الممنهج، في مشهد يفضح الانهيار الكامل لسيادة القانون، ويعري الخطاب الرسمي الذي يدعي احترام حقوق الإنسان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية