لم نكن ننتظر من لبنان ولا تونس الفينيقيتين ان تقلبا الموازين هكذا. فلبنان هذا البلد المعروف برقة شعبه وبعده عن الثورات والسياسة او على الاقل هكذا كنا نتصوره، هذا الشعب او جزء منه وضع اسرائيل في مأزق وجودي خطير بسبب مقاومته الضارية.. فلبنان، هذا البلد الصغير المغنج، حسبما يقال، وبالرغم من وقوف عالم الجبابرة والانظمة العربية والخونة في داخله ضد مقاومته، فتح باب الامل على مصراعيه في حرب العرب ضد دولة كنا نعتقد انها لا تقهر، وهذه كانت مفاجأة للجيمع. اما تونس وشعب تونس فهو ايضا بعيد كل البعد عن الانتفاضات وقلب الدكتاتوريين، كنا ننتظر من مصر او الجزائر او سورية ان يحدث فيها انتفاضة باعتبارها دولا اعتادت التغيير العسكري، ولكن تونس لم تكن في الحسبان البتة. المثل يقول الحجارة الصغيرة هي التي تصل الرأس وتجرحه. هكذا الاخت الكبيرة مصر تستجيب لاختها الصغيرة تونس لطالما تعجبت من اختها الصغيرة الاخرى قطر ان تسحب الريادة الاعلامية منها.. والحبل على الجرار.
سليم بدرية