الحدود السورية – العراقية: تسريبات عن وجود مقبرة جماعية

حجم الخط
1

أنطاكيا – دير الزور – «القدس العربي»: تتحدث مصادر أهلية وناشطون من محافظة دير الزور السورية وعناصر من قبيلة الجغايفة في الحشد العشائري العراقي، عن وجود مقبرة جماعية قرب الحدود العراقية – السورية تضم رفاة أكثر من 140 شخصاً من أبناء قريتي «الهري والسويعية» في ريف البوكمال قضوا على يد ميليشيات «الحشد الشعبي» في أواخر العام 2017 إبان معارك النظام وحلفائهِ ضد تنظيم «الدولة».
فقد وسربت عناصر عراقية في الحشد العشائري العراقي تنتمي لقبيلة الجغايفة موقع هذه المقبرة، وهي قبيلة ينتشر ابناؤها على جانبي الحدود، دون التمكن من إخراج الجثث لحد الآن بسبب رفض «الحشد الشعبي» الذي يسيطر على المنطقة الحدودية وقراها.
ويوضح الصحافي والناشط فواز المرسومي وهو من أبناء البوكمال قصة هذه المقبرة فيقول «الأنباء عن وجود المقبرة بدأت تتوارد بتاريخ السادس من آذار/مارس الحالي وذلك عبر تسريبات من قبل عناصر تابعين للجيش العراقي، تم التواصل معهم وتحديد مكان المقبرة الجماعية والتي تضم عشرات المدنيين من أهالي قريتي الهري والسويعية الذين قتلتهم ميليشيات «الحشد» في العام 2017 اثناء دخولها للبوكمال بعيد انسحاب تنظيم الدولة من المنطقة».

تضم 140 سورياً أعدمتهم ميليشيات الحشد الشعبي

وكان أكثر من 200 مدني بينهم نساء وأطفال، تم خطفهم من قبل ميليشيا الحشد في ذلك الحين، وبات مصيرهم مجهولاً منذ ذلك التاريخ، ويبدو ان هذه المقبرة قد كشفت مصيرهم أخيراً، رغم أن التحقق من الجثامين لم يتم لحد الآن.
وقال الصحافي زين العابدين العكيدي صاحب موقع «دير الزور الآن» قال لـ «القدس العربي» أنه كان متواجداً بتاريخ 7/11/2017 في دير الزور، وخلال معارك النظام السوري وحلفائه ضد تنظيم «الدولة» في دير الزور، تلقى مناشدات من أشخاص من عشيرة الجغايفة من أبناء قرية «الهري» في ريف البوكمال، تفيد بقيام ميليشيا «الحشد الشعبي» بخطف أكثر من 200 شخص من أقاربهم، وجميع الاشخاص المختطفين هم من أبناء البوكمال وبالتحديد من قريـتي الـهري والسـويعية وتم اقتــيادهم لجـهة مجـهولة.
ويتابع حديثه عن الجهود لإيصال هذه الحادثة للإعلام فيقول «قمت حينها بنشر تلك المعلومات وبالتواصل مع عدد من الناشطين لعلها تجد صدى، وتواصلت كذلك مع أكثر من وكالة إخبارية سورية معارضة ولم يتفاعل أحد مع الخبر الا جهة وحيدة هي «المرصد السوري لحقوق الأنسان» والذي سلط الضوء على القضية غيرة مرة، لكن دون جدوى، ولم نتمكن من معرفة أي شيء عنهم، وفي آذار/مارس الجاري وصلت أخبار لذوي الضحايا الذين كانوا يمنون النفس بمعرفة مصير أقاربهم، أنباء من قبل أشخاص في الجيش العراقي تفيد بوجود مقبرة جماعية كبيرة يوجد فيها العشرات من السوريين من أهالي قريتي الهري والسويعية والذين تم اختطافهم على يد عناصر تابعين لميليشيا «حركة أنصار الله الشيعية» التابعة للحشد الشعبي العراقي والتي اعدمتهم ميدانياً، وأغلب الضحايا من عشيرة الجغايفة والراويين وتم دفنهم في مكان مهجور قرب الحدود السورية – العراقية، لكن للآن لم يسمح لذوي الضحايا بنقل جثامينهم لداخل الأراضي السورية».
وتقول بعض المصادر إن عشيرة الجغايفة اضطرت لدفع المال في سبيل معرفة مصير ابنائهم، وتم تهديدهم غير مرة من قبل قيادات في الحشد الشعبي بضرورة الكف عن البحث، لكن لم ييأسوا وليتمكنوا اخيراً من معرفة مصير أقاربهم.
وكانت منصات عدة وشبكات محلية مختصة بأخبار دير الزور قد ذكرت خبر اكتشاف المقبرة الجماعية قرب الحدود السورية – العراقية، كشبكة «صرخة البوكمال» وموقع الشرقية (24) واللذين قالا إنه تم العثور على مقبرة جماعية قرب الحدود العراقية – السورية من قبل مقاتلين تابعين للجيش العراقي، وتضم المقبرة رفاة أكثر من 140 شخصاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية