القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس وجد أنصار الرئيس عبد الناصر المسجى في قبره منذ عقود، زعيمهم يتعرض لحملات جديدة من التشويه، مع اتهامـــــات تلاحقـــــه بالانتقام حتى من الفقراء، الذين كانوا يهتفون باسمه حياً وميتاً. وسعى عدد من الكتاب للثناء على الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتأكيد على أنه الوحيد الذي دافع عن رد الحقوق للفقراء، خاصة أولئك الذين أبعدوا من قراهم في النوبة في زمن عبد الناصر.
استمرار معاناة محدودي الدخل وتردي الأحوال في المؤسسات العلاجية والمطالبة بالإصلاح السياسي
وفي صحف مصر الجمعة 27 سبتمبر/كانون الأول التي شهدت المزيد من الهجوم ضد الإخوان وتركيا، على نحو غير مسبوق، بادر مجلس الوزراء بنفي ما تداولته بعض وسائل الإعلام، من أنباء بشأن تهجير الحكومة قسريًا لأهالي عزبة الهجانة من منازلهم، في إطار خطة تطوير المنطقة. وفيما كانت تزدان الشوارع بلافتات الترحيب برأس السنة، كان حلم الكثير من أهالي المسجونين السياسيين أن يشهد العام الجديد صدور عفو رئاسي عن كل من لم تتلوث يداه بالدماء، ولم يثبت تورطه في العمل ضد أمن الوطن والمواطنين.
ومن أخبار صحف أمس الجمعة رد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء على الشائعة التي تداولتها بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن غرق بعض المواقع الأثرية في الإسكندرية، نتيجة الطقس السيئ. وأكد المركز أنه لا صحة لغرق أي من المواقع الأثرية في الإسكندرية، وأن كل المواقع الأثرية في المحافظة مؤمنة بشكل كامل، ضد أي تغيرات مناخية طارئة، مع رفع درجة الاستعداد والطوارئ القصوى لمواجهة موجة الطقس السيئ، والأمطار الغزيرة، كما أن غرفة عمليات المحافظة مستمرة في انعقادها بشكل دائم ومستمر، للتعامل مع أي أزمة طارئة. فيما تمكن قسم شرطة مترو الأنفاق من استعادة مبلغ 40 ألف جنيه، فقدته راكبة حال نزولها من أحد القطارات في محطة العتبة. وتلقى قسم الشرطة بلاغا من السيدة المقيمة في القاهرة، أُخطرت الخدمات الأمنية بجميع محطات مترو الأنفاق بمواصفات المفقودات وتم إعادة المال لصاحبته.

ثورة يناير 3 أيام
قال الدكتور مراد وهبة، الفيلسوف والمفكر البارز، «إن الإخوان كانت لهم سيطرة في عهد مبارك. وتابع، وفقا لـ«المصري اليوم» أنه كان مهيئا لاستقبال ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ولكن الثورة كانت مدتها ثلاثة أيام فقط، وانتهت مع خروج الإخوان من السجون، الأمر الذي تسبب في مرضه لحدوث النهاية المأساوية، وهي تفكك الدولة. وأشار مراد وهبة إلى أن الإخوان توغلوا في عصر السادات أكثر من عهد جمال عبدالناصر، وفي عهد مبارك كانوا متحكمين سريا. وأكد أن مهمة المثقفين وضع رؤية مستقبلية، تكون بديلة للوضع القائم في حال تأزمه وفشله وعدم قدرته على تطوير ذاته، لافتا إلى أن الوضع القائم في أعقاب 25 يناير كان متأزما لسيطرة الإخوان عليه».
نداء للرئيس
بدت الكاتبة عبلة الرويني في «الأخبار» شديدة الأسى وخرجت على المألوف حيث نشرت رسالة من زوجة سجين: «كل هذه القسوة لماذا؟ ما الذي فعله شاب في مقتبل العمر، ليتلقى حكما بالسجن 5 سنوات، لمجرد أنه قام بإعادة طبع كتاب، سبقت ترجمته إلى العربية ونشره.. وسبق تداوله بأكثر من لغة في كل أنحاء العالم! خالد لطفي شاب عصامي مكافح، صاحب مكتبة «تنمية» واحدة من أهم دور النشر التنويرية في القاهرة، الحريصة على دعم الثقافة. مصيبته تقديم طبعة مصرية (تم إعدامها كاملة) من كتاب «الملاك.. الجاسوس الذي أنقذ إسرائيل» للكاتب الإسرائيلي يوري بار جوزيف.. وسبق أن قام الكاتب صلاح منتصر بنشر فصول من الكتاب في جريدة «المصري اليوم» هذا العام، وتم تحويل الكتاب إلى فيلم سينمائي أمريكي، عرض على قناة «نتفليكس» العام الماضي. يعني خالد لطفي لا هو من قام بتأليف الكتاب، ولا هو من قام بترجمته إلى العربية، ولا هو الناشر الأول للكتاب.. ولا هو من قام بتحويل الكتاب إلى فيلم سينمائي، ولا هو من قام بإخراجه، ولا عرضه على قناة «نتفليكس» أمام العالم كله.. لكن ورغم كل ذلك النشر العلني، والتداول العالمي للكتاب، يتم القبض على خالد لطفي (الشاب البسيط المكافح موزع الكتب) والحكم بسجنه 5 سنوات، بتهمة إفشاء أسرار عسكرية… هذه رسالة إلى الرئيس السيسي بتوقيع الأم المكلومة، وثلاث بنات صغيرات هن (بنات خالد)، أكبرهن لم تتجاوز الخامسة من عمرها. نداء من أسرة خالد لطفي، ومن جموع الكتاب والمثقفين، طلبا للعفو الرئاسي عن شاب، اختصمت 5 سنوات من عمره وجعا وألما وظلما».
السيسي لا يكذب
من بين الذين أثنوا على الرئيس السيسي أمس الجمعة في «الأخبار» محمد حسن البنا: «وعد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهالينا في النوبة وأسوان بتعويضهم عن نزع مبانيهم وأراضيهم التي تركوها لبناء السد العالي، رغم أنه مضي عليها ما يزيد عن 60 سنة، وفى الرئيس بوعده، وأصدر قرارا بإعادة تخصيص قطعتي الأرض في منطقة وادي الأمل، وأيضا تخصيص مساحة كبيرة في منطقة لحور قندي، تستزرع منها مساحة 300 فدان، في ناحية أسوان، لتوزيعها على بعض المتضررين ممن لم يتم تعويضهم في الفترة السابقة على إنشاء السد العالي، ووفقا للقواعد والقوانين المعمول بها في هذا الشأن. كما أصدر الرئيس السيسي قرارا، بإعادة تخصيص قطع الأراضي بمساحات كبيرة، لاستخدامها في التوسعات السكنية وتوفيق أوضاع أهالي المنطقة، وفقا للقواعد والقوانين المعمول بها في هذا الشأن. وأضاف الكاتب، كان الرئيس قد كلف المستشار عمر مروان، الذي أنجز المهمة باقتدار عندما كان وزيرا لشؤون مجلس النواب قبل أن يتولى بجدارة حقيبة العدل، وقام بحصر المتضررين، وبحث مشكلاتهم، وأوضح أن المستحقين للتعويضات من متضرري السد العالي، لهم الحق في استلام شقق في 12 محافظة داخل أو خارج أسوان. وعقد مروان أكثر من اجتماع استمع خلالها إلى أهالي النوبة، وتعرف على الطبيعة على انطباعاتهم. وقدم تقريرا للرئيس عن هذا الملف. هذا موقف يشكر للرئيس السيسي والمستشار عمر مروان، فقد كانت تعويضات المتضررين من السد العالي تؤرق كل الرؤساء والحكومات التي تعاقبت على الحكم، ولم يتمكن أحد من حلها، وهرب البعض من إثارتها، وتسببت في ضجر وغضب من أهالينا في النوبة وأسوان، وكانت مطالبهم مهملة، وتمكن بعض الخبثاء من استغلال الموقف، وعمدوا إلى إثارة الناس، لكن الرئيس السيسي فطن إلى الأزمة المفتعلة، وخيب ظن الجماعات الإرهابية والخبيثة، ووجه بحل جذري للمشكلة».
الحل من هنا
المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، التي يؤسسها الشباب، هي كلمة السر في تنمية الاقتصاد، ومن شأنها، على حد رأي أبو بكر الديب في «البوابة نيوز»، توفير الملايين من فرص العمل، والحد من الفقر والبطالة، وإنعاش الجنيه، مقابل سلة العملات الأجنبية، خاصة الدولار، من خلال زيادة التصدير. كما تعمل هذه المشروعات على تحقيق طموحات الشباب، وتفتح لهم أبواب الأمل والنجاح، خاصة أنها لا تحتاج لرأسمال كبير. تعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عصب الاقتصاد الوطني كونها المشغل الأكبر للأيدي العاملة، وتسهم في زيادة إيرادات الدولة من الضرائب والرسوم المتحققة من المنتجات التي تصنعها، وعند النظر إلى الاقتصاديات المتقدمة، فإن المشروعات الصغيرة، أو ما يُعرف بمشروعات الغلابة، قادت دولا كثيرا مثل أمريكا وألمانيا، والصين والهند واليابان، للتربع على قائمة الاقتصاد العالمي، وهي قاطرة للنمو الاقتصادي. ففي دولة كأمريكا، يمثل إنتاج المشروعات الصغيرة ما يزيد على 50٪ من الناتج المحلي، رغم أن الاقتصاد الأمريكي هو أكبر اقتصاد رأسمالي في العالم، لكنه يدعم هذه المشروعات ويساندها، أمام العقبات التمويلية والتسويقية، وأحيانا كثيرة حرصت الحكومة الفيدرالية الأمريكية، على شراء منتجات هذه المشروعات، دعما لها، ما أدى إلى انتقال عدد منها إلى شركات كبرى مثل شركات «آبل، وإنتل، وفيدرال إكسبريس، وكومباك وأمريكا أون لاين». وتعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أهم ركائز الاقتصادات المعاصرة، فهي تسهم في تقليل حدة البطالة، وزيادة النشاط الاقتصادي، وتطوير الصادرات وتحسين التنافسية.. فالحكومة الصينية تقدم دعما هائلا لهذه المشاريع، وهي تسهم بـ59٪ من الدخل القومي للصين، و50٪ من الضرائب، و68٪ من مجموع التجارة الخارجية، وتستقطب 75٪ من العمالة».
بين بندكت ومدبولي
شاهدت الكاتبة مي عزام في «المصري اليوم»، الفيلم العالمي الذي تدور أحداثه داخل الفاتيكان «البابوان» يوم الأحد الماضي، وهو اليوم الذي تم فيه الإعلان عن التغيير الوزاري المحدود وعودة وزارة الإعلام.. تقول مي إن الجميع، وأنا منهم، كان لديه تساؤل حول اختصاصات الوزارة الجديدة في ظل وجود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.. فكرت طويلا في مدى مقاربة موقف حكومتنا من سلوك البابا بنديكت في البداية، حين كان متمسكا بعادات وطقوس عفا عليها الزمن، وتعجبت من حرص الحكومة على استعادة تجارب سابقة، نجحت في زمنها على قدر تصورها، وتساءلت: لماذا يسيطر علينا دوما هاجس الماضي، ونجد فيه ملاذا وحلا سحريا لمشاكلنا الآنية، ليس فقط على مستوى الحكومة والنظام، ولكن على المستوى الشعبي أيضا، رغم خطأ ذلك وعدم جدواه؟ الرئيس يعلن دوما عدم رضاه عن أداء الإعلام، وكذلك أغلب المصريين، البعض يظن أن إعلام عبدالناصر هو الحل، فقد نجح في خلق حالة اصطفاف مجتمعي نفتقدها الآن، لكن إعلام عبدالناصر كانت له سلبياته الكثيرة، وحتى إنجازاته كانت مرهونة بزمنه، ولا يمكن تكرارها مهما كان ذكاء وحكمة وقدرة القائمين على الإعلام الآن. العصر يفرض علينا ضرورة تغيير تصوراتنا عن الكثير من الأشياء، منها دور الإعلام، مفهوم الاصطفاف القديم انتهى من العالم، وتم استبداله بمفهوم التأثير على الرأي العام للحصول على أغلبية وليس إجماعا، وهذا التأثير لم يعد حكرا على الإعلام التقليدي. الانتخابات الرئاسية في جميع الدول الديمقراطية تنتهي بفروق بسيطة بين المتنافسين، ولا يقلل ذلك من شرعية وسلطة الرئيس المنتخب واستقرار حكمه، لم يعد هناك حاكم عليه إجماع، الاختلاف أصبح سمة العصر».
الأفكار لا تموت
الفكرة القاتلة التي يستند إليها تنظيم «داعش» هي، من وجهة نظر محمود خليل في «الوطن» لم تمت، رغم الضربات القوية التي وجِّهت إلى التنظيم في كل من سوريا والعراق، وثمة أسباب عدة لذلك، منها أن هناك من يريد لهذا التنظيم أن يواصل العمل. ليكون أداة لخوض صراعات بالوكالة تجد ذلك حاضرا في النموذج السوري، وأيضا في العراق، لكن الأمر في الدولة الأخيرة يتمدد من الإقليم إلى دول من خارجه. الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال، هيّأت بعد غزو العراق عام 2003 المناخ المواتي لاحتضان التنظيمات الإرهابية. تشهد على ذلك تجربة أبومصعب الزرقاوي، الذي لقي حتفه عام 2006. وقد أعربت كونداليزا رايس، الوزيرة السابقة للخارجية الأمريكية، عن فرط إعجابها بالمهارات العسكرية التي تمتع بها الزرقاوي الزعيم السابق لتنظيم «القاعدة في العراق». إذن والكلام لخليل، الفكرة القاتلة التي يحملها تنظيم «داعش» تجد من يرعاها. واستمرار الفكرة يتطلب وجود مؤمنين بها. وليس في مقدور أحد أن يغفل الظروف الحالية التي يمر بها العراق، والتي أدت إلى خروج الناس ضد حالة التردي المعيشي والاقتصادي الذي يعيشون في ظلاله. وقوبل هذا الخروج برد فعل عنيف، من جانب أولي الأمر هناك، وسقط ما يزيد على 450 قتيلا وآلاف الجرحى. وفي حين يصر العراقيون على التغيير يُصمم من يجدون صالحهم في استمرار الأوضاع الحالية على العناد. ثنائية «الإصرار الشعبي/ العناد الرسمي» تخلق أجواء مواتية للفوضى، حيث تجد التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» نفسها، فتسارع إلى استغلالها. ولا نستطيع أيضا أن نغفل أن اليأس أحيانا ما يسوق مَن يسيطر عليهم نوع من الغضب المرضي إلى تبرير العنف، ومن بين ثنايا الهشاشة النفسية التي يعاني منها هؤلاء يتسرب «داعش» بأفكاره».
مبدعون في الفراغ
اعترف عماد الدين أديب في «الوطن» بتلك الحقيقة المؤلمة: «العرب يحصلون على الأوسكار في صناعة الفراغ السياسي الذي يستفيد منه غيرهم. تركنا العراق العروبي يتمكن منه النفوذ الإيراني الفارسي. أهملنا إيجاد حل حقيقي وواقعي للقضية الفلسطينية، ما أنضج المشروع الاستيطاني الإسرائيلي. تعارضت مواقفنا عقب مظاهرات درعا في سوريا، فضاعت الشام بين نفوذ إيراني، وجنون الإرهاب التكفيري، والاحتلال العسكري الروسي، والمطامع التاريخية التركية. قصرنا التعامل مع القوى في لبنان على مبدأ «الشراء السياسي» فظهر مشروع الدولة الوطنية، تارة بالحرب الأهلية وتارة أخرى بالنهب المنظم للنخبة الحاكمة الفاسدة. سياسة إخلاء المواقع، وترك الأمور للمجهول، عملا بمنطق دع السفينة تسيرها الريح كما تشاء، هي وصفة سحرية مؤكدة للفشل والإخفاق والضياع السياسي على مستوى التكتيك والاستراتيجية في آن. تجنب المواجهة المباشرة هو هروب للأمام من الأخطار، وعدم المصارحة وإعلان البيانات البلاغية مطاطة المعاني حمالة الأوجه في الرسائل السياسية هو تأجيل لكارثة حتمية. سياسة «شراء الوقت» هي تصدير لأزمة حالية سوف تنفجر – لا محالة- في وجهنا كي تصبح كارثة أكبر وأكبر. لا تؤجل أزمة اليوم إلى الغد! ولا تقل ما لا تفعل، ولا تفعل ما لا تقول! هذا كله جعل منا أمهر من يجيد «فن صناعة الفراغ المدمر». والمسألة ليست معقدة بهذا الشكل، أو معضلة سياسية يستحيل التعامل معها، بل إن سياسة «المواجهة الإيجابية» للمشاكل لها «بوصلة» صريحة، ومقياس واضح يمكن على أساسه الحسم الفوري للمواقف والاتجاهات. ويطرح الكاتب العديد من الأسئلة بينها: هل نريد أن نحكم أم نتحكم؟ بمعنى أن نخدم الوطن أم نخدم مصالحنا؟ هل نريد النزاهة والشفافية؟ أم الاستبداد للحكم بالفساد؟ هل هو حكم قائم على إطلاق حرية التعبير أم لتكميم الأفواه؟ هل هو نظام يقوم على تداول السلطة أم احتكارها إلى الأبد؟».
نكبة الغاز
كل صدامات المنطقة وتنافسات القوى العظمى وأطماع القوى الإقليمية، تحركها، وفق رأي جمال طه في «الدستور»، حرب الغاز، مؤكدا أن اكتشافات شرق المتوسط، بقدر ما كانت مصدرا لإيرادات يمكن أن تغير أحوال البشر، وتيسر معيشتهم، بقدر ما عرضتهم للهيب حرب ضروس.. مصر في قلب الأزمة، استعدت لها جيدا، لكن دخان الحرائق المشتعلة حولها ولهيب الأزمات وطبول الحرب انعكس على وجوه البشر، القلق أضحى سمة موحدة، التساؤلات نفسها على ألسنة الجميع.. تفكيك عناصر الأزمة قد يساعد على تفهم أبعادها، وهي أفضل الطرق لحشد وطني في دولة تواجه تحديات جساما.. تركيا هي الدولة الإقليمية الطامعة المحركة للأزمة، أمريكا وروسيا القوتان العظميان القادرتان على تحريك الأحداث، ودول الإقليم تواجه التحدي، وقد تتورط في الحرب.. نتعرض هنا للإطار الدولي المحرك للأزمة. ويؤكد الكاتب أن الخارجية الأمريكية قلقة من تصعيد الأزمة الليبية، والتدخلات الخارجية فيها، مسؤول وصف مذكرة التفاهم بين تركيا والسراج بأنها «غير مفيدة واستفزازية»، وانتقد استعانة الجيش الوطني بعناصر شركات الأمن الروسية.. أمريكا اعترفت بالسراج وأمدته بعناصر دعم للاستطلاع والتدريب من القيادة العسكرية في افريقيا «أفريكوم»، تمركزت في طرابلس.. ولكن بعد تقدم الجيش بداية هجومه على طرابلس في إبريل/نيسان الماضي، سحبت «أفريكوم» عناصرها، واتصل ترامب بحفتر يتحسس دوره في مستقبل ليبيا.. عندما تعثر الهجوم عاد الرهان الأمريكي على السراج، وتم دفع عناصر «أفريكوم» من جديد ولكن إلى مصراتة.. تردد يعكس غياب الرؤية وفقدان الاستراتيجية ولهاثا وراء الأحداث، يتناقض تماما وقدراتها كقوة عظمى.. لكن المبرر أن اهتمامها ينصب على حرب الغاز».
الأمل يقترب
من بين المتفائلين أمس في «اليوم السابع» أكرم القصاص: «هناك مؤشرات على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، تنعكس في تقدم الجنيه وارتفاع نسبة النمو، واستقرار في الأسعار، وتوقعات بمزيد من الخطوات التي ترفع ثمار الإصلاح، خاصة للموظفين ومحدودي الدخل، في صورة رفع للرواتب، وهي إشارة وردت في حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي أثناء لقائه مع الإعلاميين على هامش افتتاح مشروعات في الفيوم، فقد لفت الرئيس النظر إلى «أن الأسعار بدأت تنخفض لكن لاتزال هناك طبقة من الشعب تعاني وهي طبقة محدودي الدخل». يضيف القصاص: ما ذكره الرئيس يفترض أن ينعكس على برامج وتحركات الحكومة خلال الفترة، حسب خطاب تكليف الحكومة، لأن الأغلبية التي تحملت تأثيرات وآلام الإصلاح الاقتصادي، باعتباره ضرورة، يفترض أن تشعر بثمار الإصلاح وهو ما يشير إليه الرئيس بشكل واضح. ونظن أن تحقيق هذا يقع على عاتق البرلمان والحكومة من خلال تشريعات وتوصيات تساهم في هذه الخطوة، وعليهما أيضا البدء في فتح الباب لتوسيع المشاركة السياسية وإنجاز إصلاح سياسي، أصبح مناسبا بعد استقرار أمني واقتصادي واضح. وأصبحت هناك ضرورة لأن تأخذ الحكومة والبرلمان خطوات نحو توسيع المشاركة السياسية، وأن توضع خريطة طريق بأولويات الاستحقاقات الانتخابية، ففي العام الجديد تحل ثلاثة انتخابات برلمانية، وأيضا محلية وانتخابات مجلس الشيوخ، وإذا كانت الانتخابات البرلمانية مهمة باعتبار وجود مجلس تشريعي، تأتي الانتخابات المحلية في المرحلة التالية مباشرة».
أفضل من لا شيء
«مازال التعديل الوزاري الأخير مثار جدل بين الكتاب، وبدوره يري زياد بهاء الدين في «المصري اليوم»، أن من أبرز ما تضمنه هذا التعديل إلغاء وزارة الاستثمار، وإلحاق هيئة الاستثمار برئيس مجلس الوزراء، لما يعبر عنه ذلك من اعتراف بضرورة مراجعة السياسة الحكومية حيال هذا الملف الشائك والمتعثر. والمقصود، على ما يبدو، من إلحاق هيئة الاستثمار برئيس مجلس الوزراء هو رفع مكانتها وجعلها قريبة ممن لديه سلطة اتخاذ القرارات اللازمة لحل مشاكل الاستثمار والمستثمرين، والتنسيق بسهولة مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية، ولكن مع تقديري لما يعبر عنه هذا الاهتمام بملف الاستثمار والحرص على النهوض به، وإدراك خطورة استمرار تعثره على الاقتصاد القومي، غير أن الكاتب يخشى أن تكون الأداة المقترحة لتحقيق هذا الهدف غير مناسبة، لأنها تسعى لحل المشكلة الأقل أهمية، وتترك المشاكل والعقبات الأهم على حالها. يتابع زياد: أكتفي هنا بالإشارة للمشاكل ذات الطبيعة القانونية أو المؤسسية، على رأسها أنه في غمار التعديلات التشريعية المتتالية وغير الموفقة التي تعرض لها قانون الاستثمار منذ عام 2015، جرى إلغاء ما كانت تتمتع به هيئة الاستثمار من استقلال تنفيذي وإداري، وصار وزير الاستثمار رئيسا لمجلس إدارتها، وجرى تعيين غالبية أعضاء المجلس من مندوبي الجهات الحكومية. وهذا أدى إلى تقليص صلاحيات الهيئة، والحد من قدرتها على التفاعل مع المستثمرين والترويج للاستثمار، كما أدى إلى تجاهل الخبرات والطاقات المتراكمة لديها عبر السنين. وزاد من صعوبة الوضع أن المدير التنفيذي للهيئة جرى تغييره خمس مرات، في العدد ذاته من السنوات، وكثيرا من الوقت كان قائما بالأعمال، وليس رئيسا كامل الصلاحيات، لذلك فإن مجرد إلحاق الهيئة برئيس مجلس الوزراء لن يحقق الكثير ما لم يجر تعديل القانون».
البحث عن علاج
انتقد أحمد رزق في «الوفد» تردي الأحوال في المؤسسات العلاجية الرسمية: «مصل الأنفلونزا علاج وقائي ومهم جدا لكثير من الناس وبصفة خاصة مع الأطفال مع بداية الشتاء، خاصة مرضى الحساسية الصدرية، لكن وزارة الصحة تأخرت هذا العام في طرحه للمواطنين حتى الأسبوع الأول من الشهر الحالي ديسمبر/كانون الأول، ما أدى إلى معاناة كثير من الأطفال بسبب انتشار الأنفلونزا بشكل مخيف خلال الأيام الماضية، وأعراضها كانت قوية ولا تستجيب للعلاج بسهولة، كان من الطبيعي والمعتاد سنويا أن المصل يتوافر خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر/تشرين الأول، على الأكثر، لأن فترة الفيروسات المسببة للإنفلونزا تنشط في التقلبات الجوية خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول وهي فترة تغيير الفصول، وعلى ذلك أصبح التطعيم الآن غير ذي جدوى فمن سيحصل عليه الآن سيفيده في شهر يناير/كانون الثاني، أي بعد انتهاء موسم الفيروسات المسببة للإنفلونزا.. الغريب أن الأمصال التي تم توافرها، مكتوب عليها تاريخ تصنيعها في شهر يونيو/حزيران الماضي، فما سر تخزينها لشهور ثم طرحها بعد موعدها المناسب، ويلقي الكاتب الضوء على مأساة مرضى الغدة الدرقية وذويهم الذين يواجهون ظروفا مأساوية منذ ستة شهور، بسبب النقص الحاد في أدوية علاج المرض، بل لجأ البعض إلى البحث في المحافظات المجاورة أملا في الحصول على الدواء، وبعضهم لجأ إلى السوشيال ميديا طلبا للمساعدة في توفير الدواء، حتى لا تسوء حالة المريض، الذي يتعرض لمضاعفات خطيرة، ولا أفهم لماذا تتجاهل وزارة الصحة تلك المعاناة؟ وما حقيقة أن المواد الخام موجودة في المطار لكنها معطلة بسبب إجراءات الجمارك التي تحتاج وقتا طويلا؟».
مصيره للتاريخ
وإلى «الشروق» إذ يرى محمد الشناوي أن أمر ترامب سيحسمه التاريخ: «لا ينتظر أن تتم إدانة ترامب أمام مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريين بأغلبية 53 صوتا مقابل 47 للديمقراطيين. ويشترط أغلبية الثلثين (67 صوتا) كي تتم إدانة الرئيس في محاكمة مجلس الشيوخ. قبل توجهه لفلوريدا لقضاء عطلات أعياد الميلاد والسنة الجديدة، أعلن البيت الأبيض قبول دعوة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب، للرئيس ترامب لتوجيه خطاب «حالة الاتحاد» للأمة يوم 4 من شهر فبراير/شباط المقبل. وأرسلت بيلوسي الخطاب لترامب، وجاء فيه «احتراما لدستورنا، أدعوك لإلقاء خطابك حول حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس يوم الثلاثاء الرابع من فبراير/شباط 2020». ويعد الخطاب تقليدا أمريكيا راسخا يقوم فيه الرئيس بعرض سجل إدارته أمام أعضاء الكونغرس والشعب الأمريكي. ويمنح الخطاب الذي يحظى بتغطية إعلامية كبيرة فرصة للرئيس أن يحدد أجندته خلال العام الجديد، وأن يتعرض لأهم القضايا التي تواجه الولايات المتحدة، وعرض طريقة التعامل معها. وتنبع أهمية خطاب حالة الاتحاد هذا العام من تزامنها مع محاكمة الرئيس ترامب. وبانتظار بدء المحاكمة، توصل قادة الكونغرس من الحزبين لاتفاق على حزمة إجراءات تتعلق بكيفية إجراء المحاكمة وطبيعة وهوية الشهود ومدتها الزمنية. لا أحد على وجه الدقة يعلم ما هي الخطوات التالية في إجراءات عزل الرئيس ترامب، ولم يتعرض الدستور الأمريكي إلى تفاصيل القيام بإجراءات عزل الرئيس، وتم ترك ذلك لقادة مجلسي الكونغرس ورؤساء اللجان المعنية بقضية العزل».
أفكارفي الأرقام
أحصى علي مرجان في «الوفد» العديد من الإحصائيات بالنسبة للعام الذي يهم بالرحيل ومنها: «قفز عدد سكان العالم إلى أكثر من 7 مليارات و800 مليون شخص. هناك أكثر من 5 مليارات عملية بحث عبر موقع غوغل العالمي. 500 ألف تدوينة كل دقيقة على شبكة التواصل الإجتماعي تويتر. 250 ألف قصة مصورة تم بثها عبر شبكة التواصل الاجتماعي إنستغرام. هناك 2 مليار و400 مليون مستخدم نشيط على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، 74٪ من بينهم يقومون بزيارة هذه المنصة بشكل يومي. هناك 13 تدوينة شهريا لكل شخص على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك. ساعتان و15 دقيقة يوميا متوسط الوقت الذي يقضيه الفرد الواحد يوميا على شبكات التواصل الاجتماعي. وأكد الكاتب أن أعلى معدل مشاركات وتدوينات على شبكات التواصل الاجتماعي كانت في اليوم العالمي للمرأة، الذي صادف يوم الثامن من مارس/آذار.. هل تتوقع لماذا؟ هناك شخص واحد من بين كل أربعة أشخاص يقوم بالتسوق عبر شبكة الإنترنت لمرة واحدة على الأقل أسبوعيا.. هناك 224 مليون متسوق إلكتروني في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. 187 مليار دولار أنفقتها الشركات على تحليل البيانات. مليونان و700 ألف وظيفة من المتوقع طرحها في الولايات المتحدة في مجال هندسة وتحليل البيانات خلال عام 2020. وخلص الكاتب إلى أننا نعيش في عالم افتراضي متسارع الأحداث والأيام، ويشكل بدون أن نشعر، تفاصيل أيامنا وأسلوب حياتنا. ويرى مرجان أن الأحداث المتسارعة التي يصنعها فضاء إلكتروني شاسع، جعلت الكثيرين لا يتذكرون من زخم الأيام المصنوعة إلكترونيا، إلا القدر اليسير، ودفعت بقطاعات جديدة للدخول إلى سباق المنافسة. لماذا لا تضع للعام الجديد عنوانا يعكس عالمك الحقيقي وتطلعاتك وأمنياتك وأهدافك وأرقامك المفضلة؟ المهم اختر ما يصنع سعادتك، وحاول أن تصنع من التحديات فرصا جديدة للعبور إلى عام جديد ملؤه الخير والسعادة لك ولوطنك ولعالمك».
لعنتهم أدوارهم
قدم بعض الفنانين شخصيات فنية تعرضوا بعد عرض الأفلام التي ظهرت بها تلك الشخصيات للهجوم الشديد من ذويهم والجمهور، ونالت منهم ومن سمعتهم أحيانا، ولجأ الجمهور إلى تحطيم دور السينما. وفق ما ألقت عليه الضوء «الدستور»: «من أبرز تلك الأدوار شخصية محجوب عبدالدايم حيث عرض المخرج صلاح أبوسيف على الفنان حمدي أحمد تجسيد الشخصية في فيلم «القاهرة 30»، بعدما شاهده أكثر من مرة على خشبة المسرح، وقبل الفنان الراحل الدور بسهولة، فتعرض لهجوم شديد وثار عليه أهله في محافظة سوهاج، عقب عرض الفيلم، ورشقوا دور العرض التي كانت تعرض الفيلم هناك بالطوب، بل قاموا بتكسير بعض محتويات تلك الدور، ولم يهدأوا إلا عندما رفعت دور العرض السينمائي فيلم «القاهرة 30» من عروضها، واستبدلته بفيلم آخر. وحسبما قالت ابنته «ميريت أن والدها حرص على تقديم شخصيات عديدة بعد «محجوب عبدالدايم» حتى لا يكتب على قبره، «هنا يرقد محجوب عبدالدايم بطل القاهرة 30». أما الراحل الفنان حسن عابدين فتعرض لموقف صادم حين ذهب لأداء العمرة، حسبما حكي ابنه خالد حسن عابدين قائلا: «سافر أبي لأداء العمرة وأثناء وقوفه أمام قبر الرسول بكي بشدة وشاهده الحرس وعرفوه فأبعدوه قائلين «هذا ممثل» فتأثر بشدة وقرر الاعتزال». وقال ابن الفنان الراحل، إن والده كان وقتها مشاركا في مسرحية «عش المجانين»، لكن بعد عودته حبس نفسه في غرفته، ولم يكن يخرج إلا للصلاة في المسجد، وقرر ألا يعود للتمثيل. وعندما سأله الفنان محمد نجم: «هتشتغل إيه بعد التمثيل؟» أجابه: «هشتغل أي حاجة، هفتح كشك سجاير». تضيف الصحيفة: عندما عرض فيلم «الفتوة» 197 في أحد مشاهد تعرض فريد شوقي «هريدي» للضرب على «القفا»، لتنفجر القاعة غضبا: «الملك ميتضربش.. الملك مياخدش على قفاه». ثار الجمهور غضبا، وحطموا كل ما وجدوه أمامهم، أبلغت السينما، فريد شوقي بما حدث تلك الليلة، وطالبته بتعويض بلغت قيمته 136 جنيها، قيمة التلفيات».