الحديث عن نظرية المؤامرة لا ينتهي بشأن هجمات الحادي عشر من سبتمبر

حجم الخط
0

نيويورك من: كريس ميلتسر: لا تزال نظريات المؤامرة تتردد بخصوص حوادث مثل اغتيال الرئيس جون كنيدي عام 1963 وهبوط أول إنسان على سطح القمر عام 1969 ووفاة نجم النجوم ألفيس بريسلي عام 1977. كذلك هناك حرب ضروس تدور رحاها على الانترنت وفي المؤلفات التي تسرد تفاصيل هجمات الحادي عشر من أيلول /سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة وليس هناك أي نظرية تبدو منافية للعقل من جانب أولئك الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة. وبالنسبة لاؤلئك الذين يؤمنون بالرموز فإن رقم الرحلة ‘الشهير’ للطائرة الاولى التي اصطدمت بمركز التجارة العالمي في نيويورك – والذي أبلغ عنه بشكل غير صحيح على أنه كيو 33 إن واي – ينتج عنه رسالة غريبة عندما يكتب بأحد أشكال الخط في برنامج مايكروسوفت. أصحاب المدونات المتقدون حماسة يحللون الرموز قائلين إنها تشير إلى طائرة وورقتين تشبهان المباني الشاهقة الارتفاع وجمجمة ونجمة داود. نظريات المؤامرة من هذا القبيل تتردد بكثرة طيلة عشر سنوات وهي في الغالب معادية للسامية ودائما تقريبا ما تكون معادية للولايات المتحدة وفي كل الحالات يسهل تفنيدها عمليا. لكن أولئك الذين يؤمنون بها لن يقتنعوا بغير ذلك. هناك المئات بل الالاف من النظريات التي تفسر ما حدث ‘بالفعل’ في الحادي عشر من أيلول /سبتمبر غير أن بعضها من العسير الدفاع عنه مثل مسألة الرموز. وحقيقة الامر أن أرقام رحلات الطائرتين اللتين اصطدمتا بمركز التجارة العالمي هي في واقع الحال إيه إيه 011 ويو إيه 175. ورقم كيو 33 إن واي هو ببساطة من نسج الخيال ومع ذلك لا يزال يؤخذ كحقيقة من جانب الكثيرين. كذلك الصور التي تظهر ملامح شيطان وسط الدخان المنبعث من البرجين المحترقين سرعان ماثبت زيفها. ونفس الشئ حدث مع صورة لسائحين وهم يقفون على سطح البرج الشمالي وطائرة بوينج تندفع نحوهم. فلم تكن تلك الطائرة من نفس نوع الطائرة التي استخدمت في الهجوم. على كل الاحوال هناك نظريات أخرى من هذا القبيل أكثر حبكة والاهم أكثر إدرارا للربح. فالكتب التي تدور حول نظريات المؤامرة تباع بسرعة البرق وخاصة تلك الكتب التي تتناول هجمات الحادي عشر من أيلول /سبتمبر. الكارثة تتوافر فيها كل عناصر الرواية الجيدة : الامريكيون الاشرار وطالبان التي يتم إتهامها علي نحو زائف بتدبير الحادث والضحايا الابرياء وحتى اليهود الذين يعرف عنهم جشعهم لانه من الواضح مرة أخرى أن لهم علاقة بالاحداث مثلما بدا واضحا من نجمة دواود التي تشير إلييها أشكال خطوط مايكرروسوفت. الواقع أن التساؤلات المرتبطة بالحادث تبدو مبررة. لماذا عجزت وكالات الاستخبارات الامريكية عن اكتشاف أي معلومات عن الخطط ؟ كيف استطاع الارهابيون السيطرة على الطائرات باستخدام أدوات بدائية مثل قاطعات الورق الحادة؟ كيف استطاعوا أن يقودوا فعليا الطائرات؟ لماذا لم تكن الفجوة الناجمة عن الهجوم على مبنى البنتاجون صغيرة للغاية؟ ولماذا انهارت مباني نيويورك؟ غالبية أصحاب نظريات المؤامرة على اقتناع بأن الولايات المتحدة هي التي دمرت البرجين وأطلقت صاروخا على مبنى البنتاجون لتجد ذريعة للحرب. كذلك وبحسب طريقة تفكيرهم يعتقدون أن إسرائيل متورطة بشدة في الخطة. العديد من المنظمات التي تندرج كلمة ‘الحقيقة’ ضمن أسمائها تروج لكل هذه النظريات وهي بذلك تطرح أسئلة أكثر من الاجابات. وأوضح هذه الاسئلة هي إذا ما كانت الولايات المتحدة قصفت حقا وزارة دفاعها بصاروخ فأين إذن الطائرة المفقودة التي كانت تحمل على متنها 59 شخصا؟ أنصاف الحقيقة أو الاكاذيب الفجة تسمح للمرء بإخفاء الحقائق للوهلة الاولى على الاقل ولنسج رواية تلقى قبولا. وعندما يفتقر المرء إلى الحجج تماما تطرح أسئلة تبدو وكانها حقيقة. وبالرغم من المواقع الالكترونية التي تقدم الحقائق مثل موقع دبليو دبليو دبليو دوت 911 مايثوز دوت كوم ورغم أن القاعدة لم تساعد أصحاب نظرية المؤامرة الإ بالكاد بالإعلان عن المسئولية عن ارتكاب الهجمات لا يزال الملايين من الناس يعتقدون أن الولايات المتحدة هي التي أسقطت برجي مركز التجارة العالمي. عدد الذين يصدقون ذلك آخذ في التزايد. فطبقا لاستطلاع آخير للرأي أجراه مركز ‘بيو ريسيرتش ‘ فإن حوالي 22 في المئة فقط في الاردن يعتقدون أن الاصوليين الاسلاميين هم الذين ارتكبوا هجمات الحادي عشر من أيلول /سبتمبر. وقبل خمس سنوات كانت النسبة أعلى بمقدار المثلين. وفي باكستان فإن هناك نسببة تبلغ 12 في المئة فقط يصدقون الرواية الرسمية عن الاحداث وفي تركيا 9 في المئة فقط. يذكر أنه في عام 2008 أعرب الربع فقط ممن شملهم الاستطلاع في واحدة من الدول عن اعتقادهم بأن إما الولايات المتحدة أو إسرائيل هي التي وراء الهجمات. وهذه الدولة لم تكن من الدول التي يمثل فيها المسلمون أغلبية السكان أو يوجد بها أقلية اسلامية كبيرة.(د ب ا)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية