كعوش وغيشان بدلا من العدوان وخيطان في قيادة مؤسسة ‘العرب اليوم’: عمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: سيس الحراك الأردني بصورة دقيقة نشاطاته الهادئة في الشارع الجمعة عندما كرس فعاليات يوم الجمعة للشعار الإقتصادي حصريا حيث نظم الحراك الشعبي عدة مسيرات وإعتصامات طالبت حصريا بفنح ملف الخصخصة وبيع شركات القطاع العام كما حثت على تكريس دولة القانون ومحاكمة الفاسدين والكشف عن قطع أراضي الخزينة التي وزعت على طبقة من المسؤولين المتنفذين.
وحصل ذلك في الوقت الذي تضاعف فيه الحديث صحافيا وسياسيا عن إتجاه داخل حكومة الرئيس عون الخصاونة يقضي بفتح المزيد من ملفات الفساد التي يطرحها الرأي العام في وقت الربيع العربي حيث برزت مؤشرات على أن الخصاونة بصدد فتح تحقيق رسمي للتوثق من إجراءات محددة تخص شخصيات أساسية وبارزة في مؤسسة الحكم تقلدت مواقع المسؤولية الرفيعة في الماضي.
ووسط تجاوب البرلمان والحكومة مع دعوات الرأي العام للشفافية والكشف عن ملفات الفساد إلتقط الحراك الجمعة الرسالة وتوسع في التحدث عن التفاصيل فهتافات الجمعة طالبت عمليا بإعادة الشركات العامة التي باعتها الحكومة ومحاكمة المسؤولين عن التخاصية والكشف عن أسماء جميع الفاسدين والتحقيق معهم وإحالتهم للقضاء وإعادة الأموال ألمنهوبة بإسم الخزينة.
وقبل ذلك طالب نواب في البرلمان بالكشف عن توزيعات قطع الأراضي التي طالت نخبة من الشخصيات المتنفذة، فيما تسارعت البوصلة للتحقيق في بعض ملفات الفساد التي يخص بعضها بلدية العاصمة عمان ومشروعا إسكانيا ضخما وغيره من الملفات.
وفي غضون ذلك توسعت الصحافة المحلية في تغطية هذه الأحداث وأبرزت بشكل خاص منتصف الأسبوع التوضيحات التي أدلى بها الديوان الملكي لقصة الأراضي وتوزيعها لأغراض الإستثمارحيث فردت صحيفة ‘الرأي’ مساحة واسعة لهذا الأمر فيما دعا رئيس تحريرها سميح المعايطة لترك التردد والإنطلاق في مخاطبة الشعب الأردني بمصداقية ومصارحة الناس حتى يتقلص حضور ونفوذ الأشاعات.
وفي صحيفة ‘الدستور’ إنتقد الكاتب عريب الرنتاوي مراوغات الرئيس السوري بشار الأسد وإتهمه بمحاولة ترويج الأكاذيب، كما طالب الكاتب ماهر أبو طير وزارة الداخلية بإيقاف الجدل غير المبرر حول ملف سحب الجنسيات والكشف بشفافية عن تعليمات سرية ألمح لإنها السبب وراء التوسع في سحب الجنسيات والمساس بالقيود المدنية مقترحا أن لا يبقى هذا الأمر نهبا للتقول والتكهنات والمزاودات سواء على الناس أو على الدولة الأردنية. وفيما يتعلق بملف صحيفة ‘العرب اليوم’ اليومية قضي وحسم الأمر تماما فقد غاب عنها تماما الثلاثي طاهر العدوان وفهد الخيطان وسلامه الدرعاوي الذين إستقالوا معا إحتجاجا على تدخل المالك الجديد للصحيفة بسياسات التحرير وحسمت إدارة الصحيفة الأمر بأن عينت رسميا الصحافي المخضرم محمد كعوش رئيسا للتحرير فيما سينوبه الصحافي نبيل غيشان.
وعليه إستمر غياب أقلام مهمة مثل الخيطان والعدوان للأسبوع الثالث على التوالي في الصحافة المحلية في الوقت الذي تابعت فيه صحيفة الغد إهتمامها بنشر تصريحات ولقاءات لها علاقة بقضية التعاون الأردني الخليجي والسعودي تحديدا.