الحراك السياسي في مصر

حجم الخط
0

الحراك السياسي في مصر

الحراك السياسي في مصرالحديث عن انقلاب عسكري وشيك في مصر مجرد دعابة لا أكثر، مصر ليست مكبلة بلعنة الوسطية بقدر ما هي محكومة بنظام غير شرعي يجيد جمع المنافقين والمرتزقة والبلطجية والبصمجية واللصوص وتجار الأوطان ليضعهم في مقدمة الصفوف ، فهو لا يعبأ كثيرا بمصير البلاد والعباد ولا يكترث بمستقبل أحد غيره لذلك فقد عمد الي توزيع المناصب علي أسس من الولاء لا الكفاءة وأن كان قد تسبب في اغراق البلاد في الفساد والديون الخارجية والتبعية السياسية والاقتصـــادية الا أنه ضمن البقاء لأكبر فترة ممكنة. هكذا يعتـــقد وهكذا يري ببصره الذي لا يكاد يبصر أقدامه وهكذا أفهمه المنافقون واللصوص ودعاة الدونية وتجار الأوطان.فما الحل اذن؟ هل هو المشاركة السياسية وتوحيد الصفوف واستقطاب أكبر قدر ممكن من الشرفاء وتوحيد الغايات والوسائل؟ ربما ولكن كل أطياف المجتمع تجتمع حول هدف واحد وهو استئصال سرطان الفساد وحكم القبلية أو العائلة ومما يؤكد ذلك فقد بدأ اسامة الغزالي حربا بعد انشقاقه عن المجلس الأعلي للسياسات ـ التابع لأمانة الحزب الوطني والتي يترأسها جمال مبارك ـ بتشكيل حزب سياسي يخرج من رحم المعارضة المصرية تحت مسمي الحرية والعدالة يضيف ثقلا سياسيا للمعارضة ولا ينتقصها، يستطيع وعن جدارة الفوز في أي انتخابات قادمة اذا اتسمت بالشفافية وعدم التزوير ولكن هل يقبل الحزب الوطني بنبذ التزوير بعدما أصبح منهجا وعقيدة؟ ومن قال أن لجنة الأحزاب ستقبل به حزبا سياسيا أصلا؟ وهل انتظار كلمة القضاء سيعفي الحزب الطفل من ان يغتال في المهد؟ المشاركة السياسية فعالة في بلد يحتضن المشاركة لا يكبلها أو يغتالها علي مرأي ومسمع من العالم. فما الحل اذن؟ هل هو محاكمة النظام الحالي أمام المحاكم الأوروبية والتنديد به في المحافل الدولية؟ ربما ولكن ذلك لا يجدي مع نظام لا يعبأ بنقد ولا يخشي المحاكمة، نظام تجرد من الحياء بلا أوراق توت ولا وجه. فهل الحل هو اللجوء الي الشارع وحشد الجماهير والتظاهرات؟ ربما ولكن ذلك سيلقي بالمواطنين تحت أقدام من لا يرحم، والنظام الذي كثيرا ما استخدم العصي الكهربائية والقنابل المسيلة للدموع لن يتردد في استخدام الرصاص في وجة المتظـــــاهرين اذا تطور الأمر خاصة وأن النظام قد فقد عقله ويتخبط كثيرا في صراعه من أجل البقاء ولو علي جثث الجميع!! الخروج الي الشارع في مجموعات محدودة العدد لن يجني الا آلاف المعتقلين والمخطوفين وربما القتلي!!فما الحل اذن؟ الحل الوحيد ـ كما أعتقد ـ هو تجميع الصفــــوف علي كافة الأصـــعدة تمهيدا ليوم وشيك ينزل فــــيه الناس الي الشارع ولا يعودون دون احكام السيــــطرة علي مفاصل الدولة. لا طاقة للنـــظام بمحاربة الملايين ولا يمكنه استخدام الجيش في القضاء عليهم او قتلهم. عبدالرحمن محمد ـ مصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية