الحراك الشبابي الاردني بعد اعلان اسماء الوزراء: لم تفهمونا.. عظم الله اجركم

حجم الخط
0

بسام البدارين:

عمان ـ ‘القدس العربي’ ردود الفعل الاولية في الاردن على اعلان اسماء الطاقم الوزاري للحكومة الجديدة لم تكن متفائلة على الاغلب، واكثرها سخونة صدر عن اللجان التنسيقية للحراك الشبابي التي سارعت للاعلان عن استئناف المسيرات والاعتصامات الجمعة المقبلة وتحت عنوان سياسي هادف وساخر هو ‘لم تفهمونا.. عظم الله اجركم’. وندد الحراك الشاب بالآلية التي شكلت بموجبها الوزارة برئاسة الدكتور عون الخصاونة باعتبارها قديمة وعفا عليها الزمن معتبرا ان النظام لا زال يماطل في ملف الاصلاح ولم يلتقط رسائل الرأي العام جيدا في الوقت الذي منح فيه القصر الملكي الرئيس الخصاونة دفعة قوية عبر تكليفه بالتمهيد للانتخابات العامة المقبلة.

ويتوقع المراقبون ان تصدر حتى صباح الجمعة المقبلة العديد من الييانات التي تعلن استئناف الحراك بعد تشكيل الوزارة الاخيرة التي صدمت آلية تشكيلها حتى النخب السياسية والاعلامية الساعية للهدوء.

واول ردة فعل حزبية صدرت عن حزب الوسط الاسلامي الذي يعتبر من الاحزاب المعتدلة في المزاج السياسي حيث انتقد الحزب المشاورات الشكلية والبروتوكولية التي قام بها الخصاونة معتبرا ان رئيس الوزراء قدم براهن وادلة على انه لا يعرف شيئا عن الشارع الاردني وآماله وما يريده معلنا عدم تعاونه مع الوزارة.

وجاء رد حزب جبهة العمل الاسلامي المعارض اقل حدة نسبيا مما يعكس احتمالية وجود تفاهمات خلف الكواليس مع الاسلاميين فقد ابلغ رئيس مجلس شورى الحزب الشيخ علي ابو السكر ان الحكومة شكلت بنفس الطرق والاعتبارات القديمة وقال لـ’القدس العربي’ بأن تحليل الاسماء وطريقة اختيارها يثبت بان ما حصل لا ينطوي على مؤشرات اصلاحية فيما قال الشيخ حمزة منصور ان مؤسسات الحزب ستنتظر اعلان برنامج الوزارة حتى تحكم على الامور.

وحفلت صحافة امس الثلاثاء بمقالات وتقارير متشائمة عموما من احتمالات نجاح الفريق الجديد، وقال الكاتب محمد ابو رمان ان الحكومة التي يحترم الجميع رئيسها شكلت بنفس الطريقة المخجلة القديمة فيما انتقد فهد الخيطان المشهد داعيا بنفس الوقت الى تجاهل الامر قليلا حتى تعبر البلاد من الازمة الحالية في الانتخابات المقبلة. ولتأسيس مسافة امنة بين الفريق الجديد والجبهة الوطنية للاصلاح سارع زعيم الجبهة احمد عبيدات للاعلان بأن العضو القيادي في الجبهة الذي اصبح وزيرا سليم الزعبي قرر ذلك فرديا وعلى عاتقه الشخصي مما يعني بان جبهة عبيدات تعلن بانها ليست طرفا في الترتيب الوزاري الجديد.

وسلم الخصاونة غالبية حقائب وزارته لابناء المحافظات والعشائر واختار الفريق على اساس الاعتبارات المناطقية والمحاصصة الجغرافية، الامر الذي قلص منسوب التفاؤل عموما وسيؤدي لاحقا لاستئناف الحراك السياسي والاصلاحي في الشارع.

وعلى جبهة البرلمان لا يبدو ان اوضاع الحكومة مبشرة بالخير فقد سارع خمسة نواب بصفتهم الشخصية لاعلان حجبهم الثقة مبكرا عن وزارة الخصاونة، كما اعلنت كتلة المستقبل التي تشكل الكتلة الاهم انها تميل لحجب الثقة بعد قراءة اسماء الوزراء لكنها ستقرر موقفها في اجتماع خاص ومغلق.

وانتقد عضو البرلمان الفتحاوي سابقا محمد الحجوج عدم التشاور مع النواب وعدم وجود حصة للاجئين ومدينة الزرقاء في الحكومة وسانده في موقفه نواب بينهم عبدلله جبران ومحمد ظهراوي واخرون وما يبدو عليه الامر عموما ان الخصاونة فوت فرصة نادرة لاحضار شخصيات ذات ثقل سياسي ووطني لان الفرصة كانت متاحة له ليفعل ذلك فالحكومة خالية من المطبخ السياسي والمطبخ الاقتصادي ايضا كما لاحظ ابو رمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية