القاهرة ـ «القدس العربي» : بينما القاهرة السياسية تتقلص أمامها الخيارات تقريبا بالنسبة لأزمة سد النكبة، إذ تصر إثيوبيا على المضي قدماً في خطط ترمي في بداية الأمر وخاتمته، إلى أن تسدل الستار على مستقبل المصريين، تبدو الجماهير أشد رغبة في اللجوء للحرب، وهو ما كشفت عنه الساعات الماضية.
من جانبها عكفت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 17 و18 يوليو/تموز على استقطاب قطاعا ت من الجماهير، في ما لا طائل منه بدءاً بتطورات أزمة الممثلة العائدة من رحلة الحجاب، حلا شيحة، التي تروج بعض الأصوات الإعلامية عن قرب عودتها من حيث أتت بالغياب التام، وحرص كتّاب على خوض معركة ضد القوى السلفية، من خلال إلحاق التهم بعدد من المشايخ، بالتخطيط لاستخدام أزمة حلا شيحة في العودة للتأثير في المجال العام، وهو الأمر الذي تبدو القوى السلفية في معزل عنه جملة وتفصيلاً.. ووجد نجل الداعية الشهير أبوإسحق الحويني عرضة لهجوم واسع حيث يجري الإعداد لحملة بغرض ملاحقته من خلال تقديم بلاغ ضده للنائب العام، بتهمة قذف نقيب الفنانين واتهامه بأنه ديوث. قبيل عيد الضحى كذاك أزدانت الصحف بصور وأسماء عدد من الناشطين والكتّاب المفرج عنهم، وفي صدارتهم الكاتب جمال الجمل الذي عاد لمنزله، بعد الإفراج عنه منتصف الليل، تنفيذا لقرار النيابة العامة الصادر بإخلاء سبيله. في القضية رقم 977 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا المعروفة إعلاميا باسم “مكملين 2″. كما قررت النيابة إخلاء سبيل إسراء عبد الفتاح، وعبد الناصر إسماعيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في اتهامهما بالقضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا. وذكرت مصادر مطلعة لـ”الشروق” أن قوات الأمن أفرجت عن المتهمين بعدما تبين عدم اتهامهما بأي قضايا أخرى. وتدور وقائع القضيتين محل الاتهام في مشاركة المتهمين جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها عن طريق نشر وبث أخبار وبيانات كاذبة، على مواقع التوصل الاجتماعي. وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على المتهمين في أوقات سابقة متباينة لصدور قرار من النيابة بضبطهم وإحضارهم للتحقيق معهم في القضية محل التحقيقات.
ومن المعارك الرياضية: أعلنت اللجنة المكلفة بإدارة نادي الزمالك برئاسة الكابتن حسين لبيب سحبها للتهنئة المقدمة للنادي الأهلي. واعتبرت اللجنة أن “التهنئة كأن لم تكن، وذلك اعتراضا على عدم مهنية صفحات الأهلي الرسمية في تناول خبر التهنئة”.
ومن أخبار الفنانين: طلبت الفنانة منى زكي الدعاء لصديقتها الفنانة ياسمين عبد العزيز بعد خضوعها لعملية جراحية، قائلة “”يا رب بحق الأيام الكريمة دي تقومي بالسلامة يا ياسمين وترجعي لولادك وبيتك.. ادعو لها تقوم بالسلامة يا رب”.. كما دعم الفنان أحمد حلمي، ياسمين، بالدعاء بعد خضوعها لعملية جراحية خلال الساعات الماضية، وطلب من الجمهور الدعاء لها. ووجه الفنان صلاح عبدالله، رسالة من أب لابنته الفنانة ياسمين عبد العزيز، وطالب الجماهير ومحبي الفنانة ياسمين بالدعاء بالشفاء العاجل لها.
رحيل يوليو
البداية مع هجوم على الثورة بعد أن علقت بها الآثام ومديح على أخرى بصحبة ياسر رزق في “الأخبار”: لقد سقطت جمهوريتنا الأولى «جمهورية 23 يوليو/تموز»، وانهارت شرعيتها، حينما افتقدت رضا الناس، في ظل غيبة العدالة والاستهانة بكرامة الوطن في ظل مشروع توريث الحكم. وما بين ثورتي يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران، اقتنصت جماعة الغدر سلطة الحكم، لتقيم جمهورية سراب، كانت عنواناً للوهم والخديعة والخيانة للشعب والوطن. وظل أمل الجمهورية المصرية الثانية، جمهورية 30 يونيو، يراودنا، وحان أوانها، عندما علا بنيان الدولة الحديثة المدنية كركيزة لهذه الجمهورية، وبدأنا في تنفيذ مشروع «حياة كريمة» الأعظم، كعنوان لكل ما تمثله الجمهورية المصرية الثانية، ومناسبة لتدشين هذه الجمهورية. جمهوريتنا الجديدة كما أوجز أهدافها الرئيس السيسي، في كلمته الجامعة يوم الخميس الماضي، ترتكز على مفهوم المواطنة وترسيخ مفاهيم العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وتسعى لبناء الإنسان المصري بناء متكاملاً، إيمانا منها بأنه كنز الوطن وأيقونة انتصاره ومجده. «حياة كريمة»، هو تجسيد لمعنى المواطنة الحقيقية، وتعبير عن العدالة الاجتماعية، بل العدالة الجغرافية بين أبناء كل أقاليم الوطن في الريف والحضر، في الصعيد والدلتا، داخل الوادي وعلى أطرافه. هذا المشروع العملاق الأعظم، يرمز لمعنى الكرامة. فلا كرامة لوطن، أبناؤه يعانون من العوز، ولا كرامة لمواطنين لا يجدون المكان الذي يليق بهم تحت شمس الوطن. هذه إذن جمهوريتنا الجديدة.. جمهورية الخبز والعدالة والكرامة. تتبقى رسالة «النداء الأخير» التي أطلقها الرئيس السيسي في احتفالية الخميس بشأن أزمة سد النهضة، من على منبر القوة القادرة الرشيدة. نريد الخير لإثيوبيا ونسعى للتعاون معها، لكن دونما مساس بحصة مصر من مياه النيل، عبر توقيع اتفاق قانوني وملزم. ونحن لدينا خيارات متعددة للحفاظ على أمن مصر القومي، والمساس بأمننا ومقدرات شعبنا خط أحمر لا يمكن اجتيازه، شاء من شاء وأبى من أبى. وإذا كان الرئيس السيسي دعا شعبه إلى الاطمئنان، قائلا: إن القلق لا يليق بهم، فإن المعنى أن الآخرين هم الذين يجب أن يساورهم القلق!
سنموت في أي حال
يرى عصام كامل في “المشهد”، بأننا لم نكن دعاة حرب ولم نكن دولة استسلام وخضوع وخنوع.. لم نتورط في الدم الحرام، وكان قتالنا من أجل الحق دوما، ولم يقاوم عنا الاحتلال صديق أو جار، وإنما قاومناه بدماء شريفة سالت بدون ندم أو تردد. تلك هي المعادلة التي تختزل تاريخ مصر.. مصر التي كانت أولى الامبراطوريات، وأول دولة في التاريخ الإنساني، لم تبن تاريخها على الإغارة.. فقط أمنت حدودها حسبما فرضت الظروف.. أرادت فقط أن تعيش في سلام ووئام، لتبني للإنسانية فجرا مشرقا. لم تهن مصر ولم تستسلم ولم ترض الغبن والظلم.. طاردت الطامعين، حيث كانت دوما مطمعا.. قاتلت المتربصين حيث كانت ولا تزال إغراءً لكل متربص رخيص.. لا يحول بينها وبين حقوقها القابضون على زمام القوة العالمية قديما أو حديثا، فقد حاربنا عندما كان العالم كله يمد عدونا بالدعم والعتاد والسلاح وهزمناه، واستكملنا طريق السلام عندما جنحوا له.. صنعنا سلاما للمنتصرين لا للمهزومين. لامجلس الأمن ولا القوى الكبرى ستمدنا بأكسير الحياة.
فلنمت من أجله
تابع عصام كامل، لا الصين ولا روسيا ولا أمريكا ولا غيرها من القوى الكبرى ستري الأرض “الشراقي” من حياض تعنتهم. لا هؤلاء ولا هؤلاء سيموتون بدلا منا ظمأً وعطشا، ولا هؤلاء ولا هؤلاء سيمنحونا قطرات ماء في زجاجات نروي بها الأرض الطيبة التي علمتهم الزراعة ومنحتهم الحق في حياة آمنة مطمئنة. إننا نؤمن بأن الموت في سبيل الحياة حياة، وبأن القتال من أجل العدل عدل وبأن السكوت خوفا هو الصوت الوحيد للخزي والعار، وبأن السبيل الوحيد لتدارك الغضب هو حوار يفضى إلى رضا وعدالة وبناء. لا يجوز لنا أن نحسبها كما قالوا، أو نسمح لغيرنا أن يخطط لنا مستقبلا للعطش والموت والخراب والدمار، إن كان خرابا ودمارا فليكن بحق وعلى حق ومن أجل حق. الموت على الأسرة حرمانا من قطرة الحياة هو موت الجبناء والجيف والحيوانات.. الموت بلا سبب وبلا قيمة لا شرف فيه.. موت يتشابه مع موت الكلاب الضالة في الطرقات. الموت شرف ولشرف الموت شروط وشروط الشرف أن نموت واقفين فالنيل ليس منظرا طبيعيا خلابا سنحرم منه أو نستبدله بلوحة لفنان عالمى.. النيل هو الحياة، ومن يحرمنا من الحياة فلا حياة له مهما كان الثمن، لأن الموت أجل النيل هو رافد الخلود لوطن علّم العالم معنى الأبدية وأسس لطريق الوحدانية. الله واحد لا إله غيره.. ونيلنا واحد لا نيل لنا غيره.. وعبادة الواحد الأحد حق جاء به أنبياء.. الموت من أجل النيل الواحد عبادة خالصة فرضتها كل الشرائع.
اضرب يا سيسي
أكد عماد الدين حسين في “الشروق” أنه سمع بنفسه هتاف «اضرب يا سيسي» و«اضرب يا ريس» يهز مدرجات وأرجاء استاد القاهرة الدولي ليلة الخميس الماضي، حينما كان الرئيس عبدالفتاح السيسي يطمئن المصريين على ألا يقلقوا، وأن يثقوا أن حقوقهم في مياه النيل لن يمسها أحد. للحظة كدت أشك بأن هذه الهتافات منظمة، أو أنها من فرط حماس بعض الحاضرين، لكن ما بدد هذا الشك أن الذين كانوا يهتفون من مشارب مختلفة مناطقية ومهنية وقطاعية وفئوية، ثم إن من كانوا حولي، ويجلسون في أرض الاستاد قرب الرئيس وكبار المسؤولين، تجاوبوا مع هذا الحماس، وبدأ بعضهم يردد الهتاف. لكن يحسب للرئيس السيسي أنه كان في غاية التوفيق في هذه الليلة، وتحدث بطريقة محسوبة بعناية شديدة، رغم أنها كانت مرتجلة. أوضح الكاتب أن غالبية المصريين قبل الخطاب كانوا شديدي القلق، وصارت قضية سد النهضة هي الموضوع شبه المتكرر في معظم حكايات وأحاديث المصريين، أعذر كل مصري شعر بالقلق بعد إعلان إثيوبيا بدء عملية الملء الثاني، قبل أسبوعين وكذلك الحصاد السلبي جدا لاجتماع مجلس الأمن ليلة الخميس قبل الماضي. السيسي لم يتحدث كثيرا في موضوع الاحتفال، وهو إطلاق مبادرة «حياة كريمة» بل تولى ذلك بالتفصيل رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في حين أن غالبية المصريين، وربما بعض الإثيوبيين والسودانيين، كانوا ينتظرون ما الذي سيقوله السيسي عن سد النهضة. يعتقد البعض أن الموقف المصري الأهم والأكثر وضوحا في هذه القضية، هو ما قاله الرئيس السيسي قبل أسابيع في قناة السويس، حينما تم تعويم السفينة إيفر غيفن، حينما حدد خط مصر الأحمر وقال يومها: «لن تنقص نقطة مياه واحدة، واللي عايز يجرب يجرب».
عيشوا حياتكم
أكد عماد الدين حسين، أن الموقف الجديد الذي أعلنه السيسي، لا يقل أهمية، بل ربما هو الأكثر تفصيلا ووضوحا وشمولا وحسما. هو قال إنه يقدر قلق المصريين المشروع، لكن مصر دولة كبيرة، ولا يليق بنا كمصريين أن نقلق أبدا أو نبالغ في القلق. قال أيضا المساس بأمن مصر القومي خط أحمر، لا يمكن اجتيازه شاء من شاء وأبى من أبى، ولدينا في سبيل الحفاظ على أمن مصر خيارات متعددة، نقررها طبقا للموقف والظروف، ونحن نمتلك من القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية ما يعزز حماية مقدراتنا. هذه كلمات واضحة وحاسمة والمؤكد أنها ستهدئ من روع وقلق المصريين المتزايد هذه الأيام، وربما تجعل إثيوبيا تعيد النظر في موقفها المتصلب والمتعنت في قضية سد النهضة. يحسب للرئيس السيسي في هذه الليلة أيضا قوله: نتعامل في كل قضايانا بعقل راشد وتخطيط عميق، وعمرنا ما عشنا الوهم، ولا نقدم الوهم للمصريين، وعمرنا بفضل الله ما حاولنا أن ندغدغ مشاعر الناس.. قال الرئيس إن هناك كلاما لا يستطيع أن يقوله في هذه القضية، لكن رسالته الأساسية وصلت للناس في هذه الليلة، وهي ألا تقلقوا و«عيشوا حياتكم» حسب تعبير الرئيس. الذين استمعوا لخطاب الرئيس شعروا بالاطمئنان، وينتظرون أن تتم ترجمة ذلك بعدم حدوث ضرر في حقوقنا المائية. يحسب للرئيس السيسي أيضا عدم انجراره للتفكير العاطفي، الذي كلفنا خسائر فادحة في حقب وأزمات مماثلة. قضية مياه النيل شديدة التعقيد، وتحتاج حسابات وتوازنات كثيرة، بشرط جوهري، وهو ألا نخسر حقوقنا. خلال فترة الاستراحة، كشف الكاتب عن أنه سأل مسؤولا رفيع المستوى عن هذه القضية فقال عبارة من خمس كلمات بصورة واضحة: «حقوقنا في مياه النيل لن تضيع».
نحارب على طريقتنا
اعترف مرسي عطا الله في “الأهرام” بأننا لا نستبعد الحرب كخيار أخير إذا سدت أمامنا كل السبل المتاحة لتفادي الصدام المسلح بشأن أي أزمة تهدد الوجود، أو تمس السيادة، ولكننا في الوقت ذاته نفتح قلوبنا وعقولنا لدعم الحلول السلمية من خلال المفاوضات التي لا تخضع للضغوط والمساومات. كل فدان من الأراضى المستصلحة يضاف إلى الرقعة الزراعية في مصر، يمثل طلقة فعالة في الحرب الدائرة منذ سنوات بشأن أزمة السد الإثيوبي، التي تتوالى فصولها بدون قنابل تنفجر، وبدون ضحايا تسيل دماؤهم على الأرض. رؤيتنا للحرب تختلف كثيرا عن رؤية غيرنا فنحن نؤمن عن يقين بأن الطلقات الصامتة في معركة البناء هي المعركة الحقيقية التي نحشد لها من أجل تغيير وجه الحياة على أرض الوطن. مصر ترى في كل مشروع زراعي أو صناعي يجاوره العدد الكافي من المدارس والمستشفيات ومؤسسات الخدمات الاجتماعية، وبما يوفره ذلك من فرص عمل جديدة، هو المعركة الحقيقية لبناء القوة الذاتية التي لا غنى عنها، إذا اضطرتنا مغامرات أو أطماع البعض للذهاب إلى الصدام المسلح. لقد جاء الوقت الذي يجب أن نحدد فيه نظريتنا تجاه أي صراع يتحتم علينا مواجهته ودرء خطره، والحمد لله أننا نجحنا إلى حد كبير في وضع المجتمع الدولى في الصورة الكاملة، إزاء التعنت الإثيوبي في أزمة السد، بدرجة تقرب من أن تكون بمثابة عدوان على الحقوق القانونية والتاريخية لمصر والسودان في مياه النيل. لقد عشنا في مصر تجارب عديدة مماثلة وفرت لنا خبرة في التعامل المتدرج مع مراحل أي صراع، وما نعيشه اليوم بشأن أزمة السد صورة تكاد تتماثل مع ما واجهناه في معركة إجلاء البريطانيين عن مصر، ومعركة تحرير كل شبر في أرض سيناء بالصدام المسلح، وبالمفاوضات السياسية، وبالتحكيم الدولي، ومن ثم فإنه ينبغي أن لا يخالجنا أي شك في قدرة القيادة السياسية على استخدام كل الأوراق والخيارات الضرورية لحماية الحقوق الوطنية.
بلاش هري
أختارت شيرين موسى في “البوابة” أن تستجيب للدعوة التي وجهها الرئيس السيسي للمواطنين وأوجزها في “بلاش هري”: المقال ده ممكن يكون مختلف شويتين عن مقالاتي السابقة؛ لأنه عبارة عن شوية فضفضة وكلمتين من القلب مع كل الناس؛ يعني أي حد بسيط ممكن يستوعب الكلام، ويفهم المقصود من غير عبارات منمَّقة ولغة معقدة، أنا ترددت كتير أني أكتب في الموضوع ده لسبب بسيط أني مطمِّنة ومش عارفة أوصل إحساسي إزاي، لكن عارفين لما حد يقولك في بلطجي هيستناك ويسرقك وأنت عندك يقين أنه ياما دقت ع الراس طبول، وإن عندك ضهر يحميك وسند بعد ربنا وعندك أسود ونسور وعقارب، واللي هيقربلك هيشيلوه من على وش الأرض، وأنت جربتهم أكتر من مرة يبقى القلق مشروع، لكن الاطمئنان واجب، ولما الأب والقائد يقول في يوم من الأيام: اللي يقرب لها أشيله من على وش الأرض، وينفذ وعده، والنهارده يقول: قبل ما يحصل أي حاجة لمصر يبقى لازم أنا والجيش نروح، يبقى خلص الكلام؛ لأن كلنا عارفين بعد التصريح الأول حصل إيه، والنهارده تصريح جديد، القلق ده مشروع، إحنا بنتعامل بعقل وتخطيط لا يليق بنا أن نقلق قبل ما يحصل أي حاجة لمصر، لازم أنا والجيش نروح، عيشوا حياتكم ومش عايز أقول كلمة صعبة بتقولوها، “بلاش هري يعني”، وإحنا المصريين بنقولك: يا ريس، مش قلقانين وعارفين، ويقين بالله أن ما حدش قدر عليها ولا علينا، ووقت الجد عندك 100 مليون مقاتل ومفيش حد جه على البلد دي إلا ولبس في حيطة، وشاف السواد كله، عندنا جيش وشرطة ومخابرات، وأمن وطني، وأسد خارجية، وقائد مخلص، رفعوا راسنا وشرفونا وشايلين روحهم على كفوفهم المخلصين في البلد دي كتير، ومتأكدة أن مهما كانت معاناتنا في المعيشة أو المتطلبات والصعوبات اللي بنشوفها إلا أن وقت الجد بننسى وبنبقى إيد واحدة على قلب رجل واحد، وبالنسبة لبتوع الهري، وسيب لي الطلعة دي.
لو سمحت يا ريس
مضت شيرين موسى في كلامها: بعد إذنك يا ريس أحب أقول كلمتين، تدويل ملف سد الوكسة مش تضييع وقت، ولا ضعف ولا غباء زي الخبراء ما بيقول البتشينجانيين والهبيدة أصحاب الخطط المهلبية اللي منتشرين التدويل ده لعبة معلمين، أو نقدر نسميها حركة ثعالب، وبدل ما كنا في الشارع نتصارع على حقنا، وكل الدول بتابع من ورا الشبابيك قووووم إيييييه طلعنا على الميدان الكبير بره وناديناهم بالاسم وقعدناهم كلهم تسألوني؛ يعني إيه أقولكم يعني ياكل اللي بيراقب من بعيد في الليلة دي معانا واللي بيحصل بيننا هيطول الكل، وكمان عشان العالم كله يعرف الحقيقة ويتابع طلع علينا أسد الخارجية المصرية يتكلم باللغة الإنكليزية عشان ما يتحرفش الكلام في الترجمة ده، غير إننا بالخطوة دي ضربنا الدول اللي كان معاها حق الفيتو، وكانت بتمانع وصول الملف لمجلس الأمن، وطبعا روسيا والصين كمان أخدوا ضربة تقيلة لما حلف الناتو دعى أسد الخارجية المصرية لمقر الحزب، وبكده بنقولهم إحنا نقدر نخلق موازنات دولية وإقليمية ونحمي مصالحنا وبره عنكم، زي ما بتلعبوا لمصالحكم بغض النظر تبيعوا صديق، وتشتروا عدو بدون مراعاة لأي شيء من أجل المصلحة، وإحنا نلعب برضه من أجل المصلحة، ورغم كل ما يحدث أمام الجميع تظل مصر لها رؤية أخرى، وكلمة عليا فلا مصر تلتفت للتصريحات الخارجية اللي اتفتحت فجأة بنغمة واحدة تقريبا، ولا يعنيها وجهة نظرهم، وأن الحل العسكري مستحيل مع سد الوكسة؛ لأن التصريحات دي نفسها خرجت علينا زمان وقت قالوا خط بارليف المنيع والحصن الحصين، وفي النهاية مصر قالت كلمتها بخرطوم مايه، واليوم وأمام الجميع مصر تطرقت لكل الحلول السلمية وليس عندها إلا خيار واحد – وطبعا عارفين هنعمل بالخيار ده إيه – وأثناء كل ما يحدث الريس اللي كايدهم وحارق دمهم راكب العجلة، وبيتجول في العلمين بيفكرني بجنودنا في حرب أكتوبر/تشرين الأول كانوا بيرقصوا وياكلوا قصب، ويلعبوا كورة ع الضفة والإسرائيليين بيراقبوهم قبل المفرمة بساعات، ونرجع نقول العفي محدش ياكل لقمته، ولا حد يقدر يمنع عنه مايته واللي يقرب يجرب خلص الكلام قضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
منتهي الصلاحية
يحاول البعض من عديمي الضمائر، والكلام لمحمود عبد الراضي في “اليوم السابع” جمع ثروات طائلة، بأي وسيلة، حتى لو كانت بطرق غير مشروعة، على جثث الآخرين، فالأهم لديهم الحصول على المال بأي طريقة، بدون مراعاة للضمائر أو الأذى الذي يتسببون فيه لغيرهم. “بيزنس الأغذية الفاسدة”، أحد أهم الطرق غير المشروعة لجمع الأموال، عن طريق طرح كميات كبيرة من الأغذية بأسعار مخفضة، فينهال عليها المواطنين لشرائها، لا سيما البسطاء، مستغلين حاجة الناس إليها، زاعمين بأنهم يقدمون عروضا مخفضة الأسعار، رغبة منهم في مساعدة المواطنين، تلك الكلمات التي تكون في ظاهرها الرحمة، وفي باطنها العذاب. تجد هؤلاء الأشخاص الجشعين يستغلون إقبال المواطنين على مطاعم المأكولات فيقدمون لهم الأغذية المخلوطة بـ”البُهارات” و”الشطة”، حتى يتغلبون على الرائحة والطعم، فلا يشعر المواطن بأنه يأكل أغذية منتهية الصلاحية وفاسدة. هؤلاء الأشخاص الجشعون الذين يتربحون أموالا طائلة جراء تجارتهم المسمومة، وهم يدخلون الأكل الفاسد في بطون الناس، لا يراعون مرضا ولا يخافون عقاب الآخرة، فالمال هو هدفهم. أحلام هؤلاء التجار الجشعين في جمع المال الحرام، تتبخر على يقظة رجال الشرطة، لا سيما شرطة التموين، التي توجه مأموريات وحملات متلاحقة لملاحقة الأغذية الفاسدة، وضبط القائمين على بيعها. وتحقق شرطة التموين ضبطيات كبيرة في هذا الصدد، كان آخرها ضبط كمية من الدواجن منتهية الصلاحية وزنت 22 طناً تقريباً بحوزة صاحب مجزر دواجن في بلبيس في الشرقية، حيث تبين أن الدواجن المضبوطة تنبعث منها روائح كريهة، وتم إعادة تدويرها بالفرم واستخدامها كمنتجات مثل “البرغر- اللانشون” التي تضر بالصحة العامة للمواطنين. المواطنون الذين تضطرهم الظروف للأكل في الشارع، عليهم أخذ الحذر والحيطة اللازمة، وعدم الثقة في بعض المطاعم التي تقدم عروضا خرافية، حيث تقدم الأغذية الفاسدة للمواطنين، والبحث بقدر المستطاع عن الأماكن النظيفة التي تراعي صحة وسلامة المواطنين وهم كثيرون.
للعلم فقط
معلومات صادمة أدلت بها دينا عبد الكريم في “المصري اليوم”،هل تعلم أنه في دراسة استقصائية على مجموعات من أطفال المدارس في عمر 8- 11 سنة في مجموعة من الدول العربية، تم سؤالهم ما إذا كانوا قد شاهدوا مواقع إباحية، فكانت الإجابة هي (نعم) في 800 استمارة من عدد 800 استمارة تم توزيعها! هل تعلم أن طفلك تصله إعلانات إباحية عبر وسائل الترفيه الإلكترونية بنسبة تصل إلى 70%؟ هل تعلم أن عدم سؤال طفلك لك عن الأمور الجنسية في هذا العمر يعني أنه من المؤكد أنه سمعها بشكل خاطئ وغير واقعي عبر طرق أخرى؟ هل تعلم أن 90% من الآباء والأمهات ممن لهم أطفال في هذا العمر يعتقدون أن أبناءهم ما زالوا أطفالا ويجب عدم القلق حول هذه الأمور؟ وقالت الكاتبة إنه من الجنون أن نظل نشكو من مجتمع تتفشى فيه الجرائم، ويسجل أعلى معدلات تحرش في العالم، ويزيد فيه الهوس بالجنس عن الاهتمام بالعلم أو الإنتاج.. نشكو من مجتمع ترتفع فيه نسب الطلاق بشكل مرعب بسبب مفاهيم مشوهة عن الجنس وعن الزواج.. نشكو ونئن من هذا كله، وفي الوقت نفسه نظل نقدم لهذا المجتمع أشخاصا مشوهين، لديهم هوس جنسي مدمر في هذا العمر الصغير! أزيدك من الواقعية.. الهوس الجنسي ممتد إلى آباء وأمهات أيضا! وما يشاهده الأبناء أحيانا ما هو إلا ثمر لما زرعوه بأيديهم.. وكثير من الآباء يَرَوْن أنه لا مشكلة في ذلك. الكبار ليسوا قضيتي اليوم، قضيتي هي جيل قادم.. يُدمَّر ببطء وبهدوء بدون أن يشعر أحد من الكبار بما يحدث في بيوتهم! قضيتي هي أحلامنا فيهم واستثمارنا لأجلهم.. الذي يهدمه تيار يضرب بعنف، بينما الجميع يعتقد أن الأمور على خير ما يرام. قضيتي.. أن تحارب بعض البيوت ضد هذا التيار وحدها.. بينما تقدم مصادر التدمير عبر كل وسيلة.. المدرسة، النادي، الإنترنت.. الكل في خطر.. والأرقام مرعبة.
أمنيات عشر
أفصحت أمينة خيري في “الوطن” عن عشر أمنيات خلال العيد ومنها: عشر من أمنياتي. أمنيتي الأولى ألا تراق الدماء في الشوارع ومداخل العمارات. ففي العقد الثالث من الألفية الثالثة توجد مجازر يفترض أنها مخصصة لذلك، كما توجد عقول في الأدمغة يفترض أنها تعي أن الذبح في الشوارع، وفي داخل العمارات فيه أخطار دامغة. ولا أعتقد أبداً أن تديننا سيقل أو إيماننا سيفتر لو توقف الذبح في خارج الأماكن المخصصة فوراً. والثانية هي ألا يضطر المسؤولون إلى تحصيل الحاصل، ففي كل عيد يهرع المسؤولون إلى التوجيه بنظافة الشواطئ والحدائق العامة وعدم استغلال المواطنين، وتوفير المواد الغذائية والوقود ورفع القمامة من الشوارع.. إلى آخر قائمة التوجيهات التي يفترض أن المسؤولين عنها يتقاضون رواتبهم من جيوبنا من أجل القيام بها، بدون أن يستحلفهم أحد أو يضطر وزير أو رئيس وزراء لحثهم على ذلك. والثالثة هي أن نتخلى عن الأسلوب الاحتفالب بالعيد عبر التحرش بالإناث، ولا يخفى على أحد أن فئات بعينها من الذكور، ومنهم أطفال، باتوا يعتقدون أن التحرش بالإناث سمة من سمات العيد السعيد، شأنه شأن أكل الفتة وصرف العيدية. والرابعة هي ألا تتحول إجازة العيد بقدرة قادر إلى توقف عن العمل لمدة عشرة أيام، فهذا لا يحدث في أي مكان في العالم، باستثناء الشعوب التي لا تعنيها كثيراً مسألة العمل أو قيمة الالتزام. والخامسة هي أن يتوقف البعض عن النحيب والعويل لأن صلاة العيد محددة بقيود من حيث الأماكن والأعداد، ولأن موسم الحج يقتصر على فئات بعينها تحمل تصاريح، وذلك بسبب استمرار «كوفيد – 19». وعلى المنتحبين أن يذكروا أنفسهم أن الوباء أممي، بمعنى أن إجراءات الإغلاق والاحتراز ووقوع أضرار لحقت بنحو 7.8 مليار إنسان وليس بالمسلمين منهم فقط.
كلنا سواء
مشروع “حياة كريمة” له رسالة واحدة يريد التأكيد عليها، وفق ما أكد محمد أمين في “المصري اليوم” هي أن كل المصريين سواء، فلا يوجد مواطن درجة أولى وآخر درجة ثانية.. وقد تحمست للمشروع منذ بدايته.. وسبق واقترحت فكرة تحويل القرية إلى قرية منتجة، تعتمد فكرة التصنيع الزراعي، وتعتمد على الباحثين في القرى، ويكون لها «مجلس أمناء» يحمي المشروع ويحافظ عليه، خشية أن تتحول الترع إلى مقالب عمومية. فالمشروع جاء يواجه الإهمال الذي كان يعاني منه الريف المصري على مدى عقود، ويصل بالخدمة إلى مستحقيها في مكانها الطبيعي.. فقد آلمني وأنا أكتب عن تنمية الريف أن أهلنا في الريف يقولون: يعني الحكومة تفتكرنا في الضرائب ولا تفتكرنا في الخدمات؟ أحسست أن الفكرة تحاول أن تساوي بين الناس، وأن تذهب إليهم لتحقق مفهوم التنمية والاستدامة وتغيير شكل مصر. وطبقًا للدراسات، فإن المشروع يستهدف تطوير القرى المصرية كافة، البالغ عددها 4741 قرية وتوابعها (30888) عزبة وكفرا ونجعا، في 26 محافظة، بعد استبعاد القاهرة لخلوها من القرى، ويستفيد من المبادرة نحو 18 مليون مواطن.. وتُنفذ على 3 مراحل أساسية، الأولى تشمل القرى ذات نسب الفقر من 70% في ما أكثر، والثانية تشمل القرى ذات نسب الفقر من 50% إلى 70%، والثالثة تضم القرى ذات نسب الفقر أقل من 50%. ويتم تحديد القرى الأكثر احتياجا وفقًا لمعايير: ضعف الخدمات الأساسية من شبكات الصرف الصحي وشبكات المياه، وانخفاض نسبة التعليم، وارتفاع كثافة فصول المدارس، والاحتياج إلى خدمات صحية مكثفة لسد احتياجات الرعاية الصحية، وسوء أحوال شبكات الطرق، وارتفاع نسبة فقر الأسر القاطنة في تلك القرى. وهذا الكلام يرد على كل الاستفسارات.. فهناك قرى تأخرت لأنها أحسن حالا من غيرها، وهناك قرى تم البدء بها لأنها كانت الأكثر فقرا، وكأنه نوع من (التعويض).. فهناك مساواة بين الجميع، ولكن هناك أولوية للذين يعانون من زمان.. وهو مشروع يستحق الإشادة به.. لأنه جاء للريف بدون طلب وبدون ضجيج.
غاضبة من أبيها
ردت حلا شيحة على تصريحات والدها بشأن زوجها معز مسعود، وقوله إن ابنته «مخطوفة»، معبرة عن صدمتها من حديث والدها و«افتراءاته على زوجها». قائلة: «الحقيقة مصدومة من الكلام اللي والدي قاله عن زوجي اللي اتجوزته بكامل إرادتي والحمد لله لقيت معاه كل المعاني الجميلة من احترام ورجولة وشهامة نادرة الأيام دي، وأنا لم يخطفني أحد كما قال والدي والكلام ده لا يصح أبدا». وأضافت: «أنا بحب زوجي وسعيدة بحبه ليا وبنحترم بعض ومعز بيحترم رأيي وبيقدر مشاعري وبالعكس هو دائما بيهدّيني، وطبعا بيساندني ويشجعني لأني زوجته وحبيبته، وهو أكبر بكتير من كل الكلام اللي بيتقال عليه، وافتراءات مش صحيحة، وهو أبعد ما يكون عنها.. لن أسمح لأحد بالكلام عنه، ولن أسمح بأي تصور خاطئ عنه بأي شكل من الأشكال، معز طول عمره له رؤيته الواضحة في الدين، وحتى في الفن، وهو ليس مع أي جماعة أو فئة معينة، هو يمثل نفسه وله أفكاره وآراؤه العلمية والدينية المختلفة الجميلة وليس لأحد أن يصنفه أو يضعه في أي قالب فقط لأن هواه لا يوافق ما يمثله معز». وقالت: «في بلدنا الأيام دي بنحارب ونصارع في بعض، وعايشين في قصص وهمية من نسج خيالنا عن بعض، هو خلاص أي حد يتكلم بلغة الدين لازم يبقى متطرف أو إخواني هو مبقاش في مسلمين وسطيين طبيعين». وشددت على «زعلانة من والدي جداً لأنه يعرف معز كويس جدا وقعدوا مع بعض كتير».