الحرب القادمة ستكون صاروخية وتحديدا مع ايران وسورية وحزب الله وحماس
الحرب القادمة ستكون صاروخية وتحديدا مع ايران وسورية وحزب الله وحماس لا يوجد في انتهاء الحرب الحالية في لبنان وعودة الهدوء ما يُضلل – يفهم هذا أكثر الاسرائيليين. تحت غطاء الهدوء خاصة تتجمع غيوم سوداء من جهة سورية وايران، وهما دولتان لا تُجهدان نفسيهما في اخفاء نيتهما علي مهاجمة اسرائيل يوما ما. اليوم، في ضوء ما يريانه نجاحا لحزب الله، قد يكون ذلك هجوما حاشدا باستعمال الصواريخ علي وسط البلاد وشمالها، وقد يكون ذلك ايضا بمشاركة حزب الله وحماس. في المستقبل، اذا نجحت ايران في تطوير سلاح ذري، فقد تكون القصة وجودية.ـ كيف يجب أن تبدو سياسة اسرائيل الجديدة، بازاء التهديدات الناشئة؟ـ لاسرائيل مشكلة مع جميع أنواع الصواريخ: ابتداء بالصواريخ المضادة للدبابات، وصواريخ القسام، والكاتيوشا، والصواريخ المضادة للسفن، حتي صواريخ ارض ـ ارض بعيدة المدي. يجب علي اسرائيل أن تبذل جهدا تكنولوجيا متعدد النُظم للتغلب علي الضعف الذي بدا في الشهر الأخير.ـ لم تستعمل اسرائيل صواريخ ارض ـ ارض في تاريخ حروبها. لقد اعتمدت علي سلاح الجو لأهداف بعيدة، وانكشفت اليوم مشكلة هذا السلاح: فقصفه جراحي لا يُحدث التأثير الواسع المطلوب للردع. قد يكون الصاروخ أحمق، لكن ضرره غير جراحي. لا يوجد أي سبب لئلا ترد اسرائيل في الحرب القادمة بنفس النوع من السلاح الذي يُطلق عليها. من اجل ذلك يجب التسلح بآلاف الصواريخ، توجه الي أهداف العدو. سيفهم الايرانيون هذا فهما حسنا. كما تذكرون، صواريخ السكاد العراقية التي ضربت طهران، هي التي جعلت ايران توافق علي وقف حرب السنين الثماني لصدام حسين في سنة 1988.ـ اذا كانت الحرب القادمة صاروخية، فان علي اسرائيل أن تُعد تعزيز طواريء حقيقيا لجميع نُظم الحياة. يجب أن يكون اعداد الملاجيء جاهزا، وذا جدوي ومباشرا، وكذلك نُظم الحياة الاستراتيجية. اذا عرف الجانب الثاني كيف ينزل تحت الارض وقت القتال، فلا يوجد ما يدعو اسرائيل الي ألا تعرف تنفيذ ذلك في الزمن الصحيح.ـ لا تستطيع اسرائيل أن تستمر وحدها. في حرب عالمية لمواجهة ايران المجنونة والاسلام المتشدد، يجب علي اسرائيل أن تدخل في أحلاف. توجد حاجة الي ثلاثة أنواع من الأحلاف: حلف دفاعي مع الولايات المتحدة لردع ايران؛ وعضوية في حلف الناتو؛ وحلف مع الدول السنيّة في الشرق الاوسط بادارة امريكية. الخوف في دول الخليج، وفي مصر وفي الاردن من تعزز كبير جدا للعنصر الشيعي في الشرق الاوسط، خوف كبير؛ سيستطيع الحلف السنّي أن يتعاون تعاونا مكشوفا وسريا مع اسرائيل.ـ منذ الحرب العالمية الثانية لم تشب معاداة حكومية هوجاء للسامية كما في ايران. لا يستطيع مجلس الأمن أن يتجاهل ذلك بعد، وهنا يوجد مكان لسياسة امريكية ـ اوروبية حازمة لعزل ايران حتي خنقها. لا تستطيع الامم المتحدة أن تكتفي بذكر الكارثة، في حين أنها تأخذ اليوم بنفس سياسة إغماض العيون كما كانت الحال في الثلاثينيات. يوجد ما يكفي من الاجهزة المشايعة لاسرائيل التي تستطيع التظاهر حيال سفارات ايران في أنحاء العالم لاحراج النظام في طهران، مع تأكيد معاداته المرضية للسامية. هذه خطوات حيوية فائدتها معها: إن مجرد احرازها فيه ما يمنع المعركة الآتية، بانشاء ردع صحيح وبالايضاح للطرف الثاني أن اسرائيل لا توجد لها أية نية للخضوع لنزواته المجنونة.غاي بخوركاتب مستشرق(يديعوت احرونوت) ـ 20/8/2006