وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ أعادت الحرب الاسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ عصر الاربعاء ملف العملاء الفلسطينيين للمخابرات الاسرائيلية للواجهة الفلسطينية لما لهم من دور رئيسي في تحديد بنك الاهداف المستهدفة اسرائيليا في قطاع غزة.ويدور الحديث في الاوساط الفلسطينية بان عملاء فلسطينيين في قطاع غزة هم من ساهم في تحديد سيارة احمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب عز الدين القسام التي استهدفت بصاروخ من طائرة اسرائيلية عصر الاربعاء وكانت اشارة البدء للعدوان الاسرائيلي المتواصل على القطاع.وتتداول الاوساط الامنية الفلسطينية والسياسية بأن العملاء الفلسطينيين الذين استطاعت تجنيدهم المخابرات الاسرائيلية للعمل لديها في صفوف ابناء الشعب الفلسطيني بالقطاع هم من ساهم بشكل غير مباشر في وضع بنك الاهداف المستهدفة اسرائيليا في قطاع غزة من خلال المعلومات الاستخباراتية التي نقلوها للجانب الاسرائيلي.ولخطورة الدور الذي يقوم به العملاء في تحديد الاهداف للطائرات الاسرائيلية من خلال نقل معلومات خطيرة عن رجال المقاومة ومواقعها لمشغليهم من المخابرات الاسرائيلية أكدت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بغزة الخميس أنها ستلاحق العملاء والقصاص منهم، وذلك مع العلم ان داخلية غزة تنفذ حكم الاعدام بكل من يتورط في العمالة لصالح المخابرات الاسرائيلية، وساهم وساعد اسرائيل لارتكاب جرائمها ضد رجال المقاومة وقادتها.وقال إسلام شهوان الناطق باسم الداخلية في غزة الخميس أن الوزارة بأجهزتها تراقب عن كثب الجبهة الداخلية وتلاحق العملاء ومروجي الشائعات الذين يحاولون استغلال العدوان الإسرائيلي وتؤكد على محاسبتهم.وأكد ان الوزارة لن تتهاون مع العملاء الذين لن يكونوا بمنأى عن ملاحقة الأجهزة الأمنية بقطاع غزة للقصاص منهم.ودعا شهوان وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية بالوقوف أمام مسؤولياتهم الوطنية تجاه تغطية جرائم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بالإضافة إلى عدم المشاركة في ترويج ما يتم نشره في وسائل الإعلام الإسرائيلي وأن يكون لهم الدور في ضبط النفس وعدم زعزعة الأوضاع الميدانية.ومن جهته اكد ابو مجاهد الناطق الاعلامي باسم لجان المقاومة الشعبية لـ’القدس العربي’ الخميس بأن هناك عملاء استطاع الاحتلال الاسرائيلي تجنيدهم من ضعفاء النفوس في صفوف الفلسطينيين الا انه شدد على ان عددهم قليل وفعاليتهم باتت ضعيفة جراء ملاحقتهم من قبل فصائل المقاومة والاجهزة الامنية العاملة بغزة.وحول دور العملاء في تحديد بنك الاهداف الاسرائيلي قال ابو مجاهد ‘نعم ربما الاحتلال الصهيويني يعتمد كثيرا على عملائه ولكن بفضل الله عز وجل، المقاومة ترد على هذا الامر وتحذر العملاء من التمادي في خيانتهم لشعبهم ولاهلهم، وبالتالي هناك اجراءات تتخذ على هذا الصعيد من قبل فصائل المقاومة ومن قبل وزارة الداخلية في غزة فيما يتعلق بموضوع العملاء’.وحول اذا ما كان لاسرائيل تحديد سيارة الجعبري واستهدافها بشكل دقيق بدون عميل لها موجود على الارض في غزة قال ابو مجاهد ‘هذا الامر متروك للجهاز الامني لحركة حماس لتحديد اذا ما كان الامر عرضيا ام لا’، مضيفا ‘وربما يقدم الاحتلال على تنفيذ الاغتيال دون عميل على الارض، فحالات قصف مثل هذه ربما تكون اعتمدت على صور من اقمار اصطناعية وربما اتصالات التقطت، ولكن ليس بالضرورة ان يكون هناك عميل ارضي كما يكون في كل مرة، فجريمة الاغتيال هذه كانت على أعلى مستوى داخل دولة الكيان الصهيوني وباراك كان على تفاصيلها لحظة بلحظة’.وقلل ابو مجاهد من اهمية العملاء في تحديد بنك الاهداف الاسرائيلي الذي تواصل الطائرات الحربية الاسرائيلية استهدافها في غزة، وقال ‘يوجد عملاء للاحتلال ولا احد ينكر ذلك، ولكن ليس بهذا الحجم الكبير. هم قلة’، مضيفا ‘عددهم قليل وقليل جدا، ولكن المقاومة تأخذ احتياطاتها لمجابهة هذا الموضوع’.