الحرب فاشلة.. وسحق حزب الله يحتاج لاكثر من القوة العسكرية

حجم الخط
0

الحرب فاشلة.. وسحق حزب الله يحتاج لاكثر من القوة العسكرية

الحرب فاشلة.. وسحق حزب الله يحتاج لاكثر من القوة العسكرية الانتصارات تصيب الذهن بالبلادة. لا يحتاج المنتصرون الي نصائح من أحد. ولهذا فانهم يميلون الي تجاهل الحظ، واخفاقات الجانب المقابل واسهام الآخرين والاستلقاء علي أوراق الغار، الي أن تطرحهم المفاجأة المحتومة أرضا. الاخفاقات، بازاء ذلك، هي تجربة تعليمية. أجل إن الأجرة التعليمية عالية، ولكن اذا كنت قد دفعت فانه يجدر بك أن تستخلص منها أكبر قدر فيها.من اجل استخلاص الدروس يجب البدء من الحقائق. الحرب التي نديرها في الشمال هي فشل من نواحٍ كثيرة – لا لأن الجانب الآخر انتصر، بل لأنه كان فرقا مقلقا بين توقعاتنا وبين النتائج. ليس الحديث عن خلل ما. فالخلل يحدث في الحرب كلها، حتي في أنجح الحروب. السؤال هو المجموع العام. يشهد المجموع العام بأننا لم نكن مستعدين لهذه الحرب – لا تكتيكيا ولا تصوريا. ظهر وهم عدد من فروضنا الأساسية عن الشكل المتوقع للقتال، وعن قدراتنا وعن قدرات العدو.تلقت دولة اسرائيل درسا أليما مهما، ولم تتلقاه في الظروف الأكثر سوءا. اذا عرفت كيف تستوعبه، فسيكون ذا جدوي كبيرة لها. يجب علينا أن نفكر من جديد وأن نستعد استعدادا آخر. ليس من المضمون أنه يمكن فعل ذلك بالحركة . إن صرخات الي الأمام! الي الأمام! تثير الخوف، بأن مُطلقيها لم يستوعبوا الدرس، وأنهم يبحثون عن اجراء سحري يقلب الأمر رأسا علي عقب وينقذ تصورهم العام. ليس من المضمون أنه يوجد اجراء كهذا – ولا حتي الوصول الي الليطاني. يوجد ثمن عسكري وسياسي لاحتلال آخر. وليس فقط أن له طاقة كامنة علي تورط كبير في مستوي استعداد الجيش الاسرائيلي الحالي، بل ليس واضحا البتة أنه سيأتي بالتخفيف المأمول. يوجد توقع في اسرائيل، يؤججه جزء من رجال الأمن، لحسم لا لبس فيه، ولضربة خاطفة ينتهي الأمر بعدها. ولكن اذا كان يوجد شيء تُبينه السنون الأخيرة، فذلك أنه في الظروف المثالية يصعب، اذا لم يكن غير ممكن، الوصول الي حسم لا لبس فيه. تشبه الحرب الجديدة العمليات الشرطية. لا توجد أية عملية تقضي علي الجريمة قضاء مُبرما. يجب التسليم لحقيقة أننا قد نحتاج الي معارك اخري، ويجب الاستعداد لها نفسيا وعسكريا. حتي اذا قضينا علي نصر الله ونجحنا في أن نكف لزمن ما اطلاق الصواريخ علي اسرائيل، فاننا لم نُنه الأمر . أصبحت قوي أكبر منا (الروس في افغانستان، والفرنسيون في الجزائر، والامريكيون في العراق) تعلم أن من غير الممكن تقريبا الانتصار علي منظمات ارهابية لها تأييد شعبي واسع، بعملية عسكرية.لا يمكن العلاج الجذري بالسحق. هناك حاجة لادوات أكثر لطفا؛ يُحتاج الي الصبر، والي التحليل العميق للغة الطرف الآخر الثقافية واستعمال مُحكم لأدوات سياسية بجانب العملية العسكرية. ليست مهمة اسرائيل الاستراتيجية القضاء علي حزب الله ( والمخاطرة بنمو جهة أكثر تطرفا منه)، بل إضعافه جدا وإقناع الجانب الآخر أن حل حزب الله ليس خياره الوحيد، وأنه خيار سيء. يحتاج هذا الي استعمال ذكي للجزر السياسي لا للعصي العسكرية فقط. لحزب الله ولايران أعداء كثيرون جدا في المنطقة؛ من المهم أن نعززهم.من المهم أن نتذكر آخر الأمر، أن حزب الله ايضا فشل فشلا ذريعا في تقويمه العدو. نجاحاته التكتيكية (ومجرد حقيقة أنه لم يُكسر هو انجاز تكتيكي) تصبح قزما بازاء التهديدات الاستراتيجية التي انشأتها العملية الاسرائيلية. سيحاول مثل كل منظمة عصابات عرض المعركة كانتصار. لا يجب التأثر بهذه التصريحات. يجب الاستعداد استعدادا أفضل لمواجهة اخري، اذا كانت هناك حاجة، وفعل كل شيء لمنعها.أفيعاد كلاينبرغ(يديعوت احرونوت) ـ 9/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية