الحركة الشعبية: جنوب السودان هو الاسم الرسمي للدولة الجديدة والسلام بين دولتين خير من الوحدة مع القتال

حجم الخط
0

الخرطوم ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال حسن بخيت قال مسؤولون جنوبيون في لجنة التسيير التي تقوم بطرح اسم الدولة، إنه سيطلق على الجنوب اسم (جمهورية جنوب السودان) لحين إعلان الاستقلال رسمياً. ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ أمس، قولهم إنه بالرغم من أن الاسم غير رسمي حتى الآن، إلا أن القرار الذي تم اتخاذه الأسبوع الماضي بشأن التسمية قد يعلن في (14) من شباط/فبراير المقبل. وقال بنجامين ماريال وزير الإعلام في حكومة الجنوب، عضو لجنة التسيير، إن الأغلبية مع اسم (جنوب السودان)، وأشار إلى أن هناك العديد من الدول التي تسمت باسم جنوب أو شمال بلادها مثل (كوريا الجنوبية، كوريا الشمالية، فيتنام الجنوبية وفيتنام الشمالية، والآن جنوب السودان وشمال السودان). وقال ماريال إنه تم طرح أكثر من عشرة أسماء، ولكن تم اختيار اسم (جمهورية جنوب السودان) لأنها تعبر عن الإلفة والتعايش، وأضاف أن الإسم هو الأسهل في الوقت الحاضر، وأن هناك كثيراً من الأمور مرتبطة بالفعل بهذا الاسم. وأضاف ماريال أن اقتراح اللجنة بشأن الاسم سيمرر إلى المجلس الأعلى لاتخاذ قرار نهائي، ولكنه لن يتوقع أية معارضة، وأوضح أن هناك قرارات أخرى تنتظر اتخاذها بما فيها الزي العسكري الرسمي والعلم والنشيد الوطني، وزاد: هناك الكثير الذي يتطلب التغيير.

على صعيد متصل حث الفريق سلفا كير ميارديت رئيس حكومة جنوب السودان سكان منطقة أبيي على عدم إعلان انضمامهم الى الجنوب بشكل احادي والتحلي بالصبر لحين إيجاد حل سلمي لأزمة المنطقة الحدودية. وقال سلفا كير أمام نواب برلمان الجنوب لدى استئناف أعماله أمس: أدعو شعب أبيي إلى عدم إتخاذ قرار احادي بالانضمام إلى الجنوب وإعطائي فرصة لإيجاد حل سلمي مع شقيقي الرئيس عمر البشير. وأضاف: ريثما تصدر النتائج النهائية يجب علينا أن نعمل على تحقيق مهمتين أساسيتين، دستور انتقالي وإعداد حكومة جنوب السودان لفترة ما بعد اتفاق السلام، وأوضح: فضلاً عن قضية أبيي يجب على الشمال والجنوب رسم حدودهما والتوصل الى اتفاق حول تقاسم الثروات النفطية والمواطنة والأمن واحترام المعاهدات الدولية، وقال مستشهداً برئيس جنوب أفريقيا سابقاً نيلسون مانديلا (كإلهام من أجل التحرر، لا مسيرة سهلة نحو الحرية). إلى ذلك اتهمت قبيلة دينكا نقوك، المسيرية بخرق إتفاق وقف العدائيات الذي وقع بين الطرفين في كادوقلي أوائل الشهر الحالي. وقال الأمير كوال دينق مجوك سلطان دينكا نقوك، إن المسيرية لم يلتزموا بفتح الطريق البري المؤدي إلى أبيي بحسب الإتفاق، وأوضح مجوك حسب راديو ‘مرايا’ أمس، أن الهدف من ذلك إحداث أزمة غذائية في المنطقة. وفي السياق نفى بشتنة محمد سالم القيادي بقبيلة المسيرية صحة الإتهامات، وأكد إلتزام قبيلته بفتح الطريق المؤدي إلى أبيي، واتهم بشتنة دينكا نقوك بعدم الإلتزام بقرارات الإجتماع الوزاري بين وزيري داخلية حكومتي الوحدة الوطنية والجنوب الذي عقد أخير.

الى ذلك أكد د. رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب، أن السلام بين دولتين تتعاونان خير من الوحدة مع القتال. وقال إن النتيجة الساحقة لصالح الإنفصال لم تكن مفاجئة لهم، وهي أمر طبيعي بعد فشل الفترة الانتقالية التي امتدت لست سنوات. وقال مشار في حوار نشرته ‘الشرق الأوسط’ أمس، إن الجنوبيين، رأوا أن الوحدة لم تكن خياراً مقنعاً. وأوضح مشار أن رسالته إلى الشماليين الآن هي العمل من أجل التواصل السياسي والاجتماعي والاقتصادي من أجل خير الشعبين، وأشار إلى أن النتيجة كانت متوقعة بالنسبة لهم ولم تكن مفاجئة إطلاقاً، وقال: كل الجنوبيين هنا كانوا يتوقعون نسبة عالية جدا لصالح الانفصال، لأن السنوات الست الماضية من عمر الفترة الانتقالية لم تكن جاذبة، وأضاف بأنه لم يتم العمل من أجل إقناع الجنوبيين بأن خيار الوحدة هو الأفضل، وعبر مشار عن سعادته لأن السلام سيعم (لأننا طوينا صفحة الحرب). وأضاف: لن يكون هناك قتال بيننا إذا تم تأسيس دولتين تتعايشان في وفاق، وعلاقات طيبة، وإذا قامت دولتان تتعايشان، فاعتقد أن ذلك أفضل للجميع، يمكن أن نقيم علاقات متميزة مع الشمال في كل النواحي، الاقتصادية والسياسية، والاجتماعية، الآن يمكننا أن نتقدم للأمام. وكشف مشار أن هناك حواراً جارياً لاختيار اسم الدولة الجديدة، وقال: سنتركه لوقته ليختار الشعب ما يريده، لا يزال هناك وقت لاختيار الاسم. ولا نعرف كيف ستتطور الأمور، هناك من ينادي باسم (جنوب السودان)، وهناك من يقول (السودان الجديد) وهو شعار الحركة الشعبية الذي ناضلت من أجله. وتابع: نقول للشماليين إن السلام والأمن والاستقرار بيننا هو أفضل من الوحدة مع القتال.. سلام بين دولتين تتعايشان في أمن، خير من أن نكون متحدين، ونتقاتل. وأوضح مشار أنه وبعد اكتمال الانفصال، ستظل الحركة جزءاً من التنظيمات السياسية في الشمال وسيقوم قطاع الشمال في الحركة بتكوين حزب سياسي في الشمال، منفصل عن الجنوب، يحمل نفس أفكار الحركة في إقامة سودان جديد، وزاد: سيكون له فرع تنظيمي في الجنوب يحمل الراية نفسها لخلق سودان جديد، فإذا تحقق ذلك فيمكن أن يعود السودان متوحداً، وسيقرر السياسيون وقتها الصيغة الأفضل باتحاد بين دولتين أو غيره. بيد أنه عاد وقال: المهم الآن أن نخلق علاقات طيبة بين الشمال والجنوب، وألا نقطع حبائل الوصال الموجودة حالياً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية