«الحركة المدنية الديمقراطية» ترفض زيارة بن سلمان لمصر: أكبر داعم للكيان الصهيوني

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت أمس الأحد، ردود الفعل الرافضة لزيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى القاهرة. ففي وقت اعتبرت فيه «الحركة المدنية الديمقراطية» المعارضة أن خطوة الأخير هدفها «محاولة تجميل صورته المشوهة»، وقع 100 صحافي على بيان، أكدوا فيه أن الأمير السعودي يجب أن «يودع قفص الاتهام في محكمة دولية «، لا أن ياتي إلى بلادهم.
وقال الصحافيون المصريون الموقعون على البيان إنهم «يرفضون استقبال بن سلمان في مصر لأسباب إنسانية ومهنية ونقابية ووطنية».
وأضافوا أن «النظام السعودي يهدر القيم الإنسانية، وفي مقدمتها الحق في الحياة سواء لموطني بلاده أو للمصريين وغير المصريين العاملين في المملكة».
وزادوا: «السعودية بلد لا يحكمه القانون ولا يتمتع بنظام قضائي مستقل موثوق في أعماله مبادئ العدالة، ويتستر بالإسلام والشريعة للعصف بالحريات والحقوق ولتبرير ارتكاب الفظاعات المنافية للحقوق الأساسية للإنسان، ويشجع أيضاً على انتهاك هذه القيم بدعم نظم مستبدة فاسدة في الإقليم وخارج الإقليم».
وعن الأسباب المهنية لرفض زيارة ولي العهد السعودي، أوضحوا أن قتل «الزميل الصحافي جمال خاشقجي وعلى هذا النحو البشع في قنصلية المملكة في اسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يمثل جريمة واضحة ومكتملة الأركان يتحملها النظام السعودي من الألف إلى الياء».
وأشاروا إلى أن «محاولة بن سلمان الإفلات من المسؤولية ومعه الأسرة المالكة، تستوجب من الصحافيين في مصر وكافة أنحاء العالم إدانة هذا النظام وعلى رأسه الملك وولي عهده واعتبارهم على رأس قائمة أعداء حرية التعبير والصحافة في العالم».
وتابعوا : «إذا كانت وسائل الإعلام والصحف في مصر تخضع للقيود الجائرة وللسيطرة البغيضة من سلطة لا تحترم بدورها الحريات وحقوق القراء والمشاهدين وأخلاقيات مهنة الصحافة، فإن بين الصحافيين المصريين العديد الذين سيرفعون الصوت عاليا ضد كل هذه الانتهاكات بل والجرائم في السعودية ومصر وغيرهما».
وانتقدوا «صمت نقابة الصحافيين المصريين على زيارة المتهم الأول في جريمة القتل البشع لزميل صحافي ومحاولات التغطية عليها بزيارة مصر».

أسباب وطنية

أما فيما يتعلق بالأسباب الوطنية، فقالوا : «لم تكن صدفة أو زلة لسان أن يشير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دفاعه عن جرائم آل سعود خاصة محمد بن سلمان إلى أنه لولا السعودية لكانت اسرائيل في ورطة كبيرة».
وزادوا: «ليس صدفة أن يدافع رئيس الحكومة الإسرائيلية مجرم الحرب ضد الفلسطينيين والعرب بنيامين نيتنياهو عن محمد بن سلمان وجرائمه على هذا النحو».
وتابعوا: «ليس بخاف جرائم السعودية وحلفائها في اليمن حيث تسببت في موت طفل كل عشر دقائق وفق تقديرات الأمم المتحدة، كما أن المصريين لن ينسوا جزيرتي تيران وصنافير المغتصبة من النظام السعودي، وارتبطت زيارات ولي العهد لمصر بإهدار مصرية الجزيرتين مقابل حفنة من مال».
واختتم الصحافيون المصريون بيانهم بالقول: « لا أهلا ولا مرحبا بولي العهد السعودي في مصر، ونقول له ولمستضيفيه، مكان بن سلمان أن يودع قفص الاتهام بمحكمة دولية.. لا هنا في القاهرة».
ومن بين الموقعين على البيان، 3 من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين المصريين، هم محمد سعد عبد الحفيظ، وجمال عبد الرحيم، وعمرو بدر.
في الموازاة، أعربت «الحركة المدنية الديمقراطية»، التي تضم 7 أحزاب معارضة، عن شديد امتعاضها من زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة.

صحافيون اعتبروا أن مكانه قفص الاتهام في محكمة دولية بسبب قتل خاشقجي

وأكدت رفضها لهذه الزيارة، مشيرة إلى أنها «لم تنس أن بن سلمان أحد مهندسي جريمة انتزاع جزيرتي تيران وصنافير المصريتين من جسد الوطن وهما جزء لا يتجزأ منه بحكم التاريخ والواقع والجغرافيا والسيادة والقتال ودم الشهداء والقوانين الدولية، وأيضاً بحكم قضائي بات لأعلى درجة تقاض في القضاء المصري المختص».
وأضافت: «هذه الجريمة تم بموجبها تحويل مضيق العقبة من مضيق مصري خالص إلى مضيق دولي حر بما يحقق مصالح الكيان الصهيوني ويحرم الأمن القومي المصري من ميزة استراتيجية على حدوده البحرية الشرقية، وفي البحر الأحمر عامة».
وزادت: «زيارة هذا الأمير السعودي لمصر في هذه الأيام هي محاولة لتجميل صورته المشوهة نتيجة جريمة متهم بها، وهي قتل الصحافي جمال خاشقجي، والرياض مسؤولة أمام العالم عن كشف من أصدر الأمر بالقتل في أعلى مستوى في نظامها الملكي وأيضا كل ملابسات الجريمة».

تصفية القضية الفلسطينية

وتابعت: «هذا الزائر المرفوض، هو أحد الساعين لتصفية القضية الفلسطينية ومن أكثر داعمي الكيان الصهيوني، ويؤكد ذلك أن النظام السعودي الذي يمثله بن سلمان لم يصدر أي رد على ما قاله ترامب من أن السعودية مهمة للغاية من أجل حماية إسرائيل، ولولا السعودية لكانت إسرائيل في ورطة كبيرة.. ولا على تصريح نتنياهو الذي طالب بضرورة دعم بن سلمان ووصفه بالشريك الاستراتيجي».
وتابعت: «الجريمة الأكبر لبن سلمان هي حرب اليمن وغارات التحالف الذي يقوده نظامه. الحرب هناك أصابت شعب اليمن بأشد كارثة في تاريخه، فالملايين في مأساة مروعة، مجاعة وأوبئة وأمراض وتشريد إضافة إلى عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء العزل والمدنيين المسالمين».
وفي وقت اختتمت فيه الحركة بيانها بالقول: «لا أهلا ولا سهلا ببن سلمان في القاهرة»، أكدت على «عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والسعودي اللذين لا قرار لهما فيما يحدث»، ودعت لـ«انقاذ اليمن وأطفاله».
وشددت كذلك على أن «تيران وصنافير مصرية وستبقى مصرية».
وتشهد القاهرة غدا الثلاثاء، على هامش زيارة بن سلمان، انعقاد مجلس الأعمال المصري ـ السعودي، برئاسة عبد الحميد أبو موسى، رئيس مجلس إدارة بنك فيصل ورئيس الجانب المصري، والشيخ عبد الله بن محفوظ، نيابة عن الشيخ صالح كامل رئيس الجانب السعودي.
أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف المصرية، قال في بيان إن «الاجتماع سيناقش خطة العمل التي وضعت بين الاتحادين المصري والسعودي التي تتضمن تنمية العلاقات الاقتصادية على المستوى الثنائي، بالإضافة إلى الانطلاق نحو التعاون الثلاثي لمشروعات مشتركة في أفريقيا من خلال رئاسة مصر لاتحاد الغرف الأفريقية ورئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي القادمة للاتحاد الأفريقي، خاصة في مجالات المقاولات والبنية التحتية والزراعة والتصنيع المشترك، بالإضافة لتعظيم الاستفادة المشتركة من اتفاقيات التجارة الحرة الأفريقية».
وأضاف «سيتم تفعيل التعاون بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المملكة ومصر من خلال الربط بين الغرف التجارية في كل من البلدين والذي سيتم تفعيله بعقد اجتماع مشترك لمجالس إدارات الاتحادين، الأول في أسوان يومي 18 و 19 ديسمبر/ كانون الأول، ويليه الاجتماع الثاني في الطائف، لفتح قنوات اتصال مباشرة بين الغرف في الجانبين لصالح منتسبيهم من الشركات الصغيرة والمتوسطة وعرض فرص التعاون المشترك في المحافظات المختلفة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في الخدمات المقدمة من كل غرفة خاصة في مجالات المعونة الفنية والتمويل وريادة الأعمال والتدريب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية