القاهرة- “القدس العربي”:
طالبت الحركة المدنية الديمقراطية، السلطات المصرية بالإنصات لصوت العقل والتفاعل الإيجابي مع حركات الاحتجاج، والبحث عن مصادر أخرى لزيادة موارد الدولة بخلاف جيوب الفقراء.
وقالت الحركة التي تضم 12 حزبا سياسيا في بيان اليوم الأحد، إنها تابعت التطورات الأخيرة على الساحة السياسية والاقتصادية وعلى الأخص ما يتعلق بالقرارات الاقتصادية للحكومة في تأثيرها على حياة المواطنين الذين يعانون أصلا التدهور الذي أصابهم نتيجة هذه السياسات، في إشارة إلى رفض النقابات المهنية لقرار وزير المالية محمد معيط بالتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية للضرائب.
وأكدت الحركة على التزامها بالعمل على إحداث تغييرات عميقة للسياسات تحقيقا لمبدأ العدالة الاجتماعية ورفع القيود عن الحريات، ورفضها لتجاهل الحكومة لمطالب الشعب واستراتيجيتها التي تفتقد إلى عدالة توزيع الأعباء والموارد، ولا ترى طريقا لزيادة موارد الدولة غير فرض الرسوم الجبرية.
وطالبت الحركة بنظام ضريبي عادل يراعي دخول المواطنين، وفي ذات الوقت يشجع الاستثمار الموجه أساسا إلى دعم القدرات الإنتاجية للاقتصاد.
كما طالبت الحركة، الحكومة بمراعاة أن أغلب المواطنين يدورون حول خط الفقر، وأن الأسر المصرية تمر بضائقة اقتصادية شديدة نتيجة موجات الغلاء ومعدلات التضخم وتدهور قيمة الجنيه المصري، والأعباء الجديدة الثقيلة التي أضفها على كاهل المصريين، اتفاقُ الحكومة مع صندوق النقد الدولي، بما يؤكد حاجة أغلبية المواطنين إلى الدعم، وليس إضافة أعباء جديدة وضرورة الحذر والانتباه لفخ الديون.
ودعت الحركة إلى أن يكون السعي لزيادة الموارد شاملا لمجالات عديدة بينها التخفف من أعباء فريق المستشارين في المؤسسات الحكومية وترشيد الإنفاق الحكومي إجمالا وتخفيض الإنفاق المظهري ومراجعة الإنفاق على مشروعات لا تمثل أهمية ملحة على سلم الأولويات وكذلك دمج الصناديق الخاصة، وعلى رأسها صندوق هيئة قناة السويس في الموازنة العامة للدولة.
وأعلنت الحركة المدينة، تضامنها مع ممارسة المواطنين لحقوقهم الدستورية في الاحتجاج وترحبيها بالتزام حركة المحامين والمهنيين عموما، فضلا عن الحركات العمالية بالمسارات السلمية الديمقراطية، وشددت على ضرورة التفاعل الإيجابي مع حركات الاحتجاج الديمقراطية الحضارية التي ظهر فيها صوت المحامين والأطباء والمهندسين والعمال وغيرهم مسموعا يستهدف الدفاع عن مصالحهم.
ودعت الحركة المدنية في بيانها، الحكومة المصرية، إلى الامتناع عن إصدار أي تشريع أو إجراء يتصل بقانون العمل قبل حوار واسع مع أصحاب المصلحة.
وأكدت أن قانون العمل بالغ الأهمية لارتباطه ببيئة العمل وشروطه وضماناته، وباستقلال الحركة النقابية والعمالية، بما يوجب حوارا مفتوحا وشفافا مع العمال أنفسهم من خلال تنظيماتهم المستقلة ومن خلال الندوات والمؤتمرات شاملة مواقع العمل وكذلك يلزم طرحه أولا في جلسات الحوار الوطني والاستماع لصوت المعارضة.
وختمت الحركة بيانها: “شؤون الحكم لا يجوز أن تدار بالصوت الواحد والقرارات المسبقة”.