اصابة احد عناصر حماس في نابلس برصاص مجهولين
رام الله ـ “القدس العربي” – من وليد عوض:
اصيب الليلة قبل الماضية احد عناصر حماس في نابلس برصاص مسلحين مجهولين، وذلك في ظل حالة من الاحتقان التي تسود العلاقة ما بين الحركة والاجهزة الامنية التي تلاحق عناصرها بتهمة المشاركة في قوة تنفيذية تسعي لتشكيلها في الضفة الغربية. وافادت مصادر محلية ان مسلحين اطلقوا النار من داخل سيارة علي المواطن عوني العبوة 31 عاما بينما كان يسير مع زوجته امام مديرية البيطرة قرب مبني محافظة نابلس الساعة التاسعة والنصف مساء الليلة قبل الماضيةً، فاصابوه بجراح حرجة في منطقة الخاصرة. ونقل العبوة الي مستشفي الاتحاد في مدينة نابلس وادخل قسم العناية المكثفة بعد ان تم استئصال احدي كليتيه.
ووصف الاطباء حالة الجريح بالخطيرة وذلك بعد ان قاموا باستئصال الكلية المصابة والتي اخترقتها الرصاصة وجزء من الامعاء الغليظة للجريح واعطائه عدة وحدات من الدم نتيجة النزف الكثيف للدم الذي تعرض له فور اصابته. واوضحت زوجة الجريح بانها خرجت مع زوجها للتنزه في المنطقة حيث فاجاتهما سيارة مسرعة اقتربت منهما واطلقت الرصاص بشكل مباشرة علي زوجها. ومن جهتها استنكرت حركة حماس الحادث وحملت الرئيس الفلسطيني مسؤولية الاعتداء علي عناصرها بالضفة الغربية، ومهددة بانها لن تسكت طويلا علي الاعتداءات التي يتعرض لها افرادها.
وقالت الحركة في بيان صحافي امس ها هي مدينة نابلس تشهد حالة الاعتداء الدموي الخامسة عشر والتي خلفت حتي الآن ثلاثة شهداء من ابناء الحركة هم ـ عمار الطاهر وانيس السلعوس ومحمد ردّاد ـ وعشرات الاصابات في صفوف ابناء الحركة. واضافت وحتي هذه اللحظة لم تحقق الاجهزة الامنية في اي من هذه القضايا ولم تلق القبض علي اي من المعتدين بينما يرزح في سجن الجنيد عشرات المعتقلين من قيادات وابناء ومناصري الحركة الاسلامية. وتابعت الحركة فيما تتشدق الاجهزة الامنية بما ضبطته وبما انجزته في حملات اعتقال المواطنين من خيرة ابناء الشعب فان الجناة الحقيقيين من القتلة والسارقين المارقين والخارجين عن القانون يسرحون في شوارع نابلس. ومن جهة اخري اعلنت حماس امس عن رفضها لعرض معتقليها لدي الاجهزة الامنية الفلسطينية علي المحاكم التي اسمتها محاكم التفتيش محذرةً الرئيس عباس وحكومة تسيير الاعمال في رام الله من التمادي في استهداف ابنائها. وقالت حماس في بيان صحافي امس تعقيبا علي سعي الاجهزة الامنية لمحاكمة العديد من عناصر حماس بتهمة الانتماء لها وحيازة اسلحة: ان هذه المحاكم مرفوضة جملة وتفصيلا، فهي باطلة وغير شرعية ولا تمت للقانون بصلة. ودعت حماس الشعب الفلسطيني الي عدم التعامل مع هذه المحاكم غير الشرعية ورفض المثول امامها مهما كلف الثمن ومقاطعتها، مطالبة المعتقلين بعدم الحديث مع اي محام للدفاع عنهم، لان هذه المحاكمات ونتائجها لا تساوي الحبر الذي ستكتب به، ومكانها سلة المهملات.
وحذرت حماس من خطورة هذه المحاكم قائلة انها خطيرة وتتساوق مع محاكم الاحتلال، وتهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وتسعي الي تصفية وضرب المقاومة، وستنعكس آثارها علي جموع الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع قائلة انها تعزز الاشكالات الداخلية وتعطل كافة محاولات حماس لراب حالة الانقسام وازالة اسباب وجذور الخلافات دون جدوي.
واضاف البيان الصادر عن الحركة: ان هذه المحاكم ومن اقرها في رام الله يريد ان يدخل الساحة الفلسطينية الي مرحلة شديدة الخطورة علي واقع ومستقبل العلاقات الفلسطينية الفلسطينية، وتهدد العلاقات الوطنية بردود فعل لا تحمد عقباها بعد تكريس المنطق الدكتاتوري في القرارات غير المسؤولة، وغير الشرعية، وغير القانونية، الصادرة تباعاً عن السيد محمود عباس والجوقة المحيطة به.
وقالت حماس: لا يمكن للسيد عباس او لغيره اخراج حركة حماس عن الشرعية، فشرعيتنا اكتسبناها من دماء شهدائنا وقادتنا، ثم من دماء مجاهدينا، ثم بجهادنا ومقاومتنا للاحتلال، ثم باصوات الناخبين داعية المواطنين الي عدم التعامل مع هذه المحاكم، ورفض المثول امامها مهما كلف الثمن ومقاطعتها، مطالبة المعتقلين بعدم الحديث مع اي محامٍ للدفاع عنهم. ودعت حماس المؤسسات الحقوقية، والقانونية الي التصدي لمثل هذه المحاكم، واثبات بطلانها وعدم شرعيتها، والعمل علي افشالها بالطرق القانونية.