«الحرية والتغيير» تعتزم تشكيل جبهة واسعة لهزيمة الانقلاب في السودان

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أكد المجلس المركزي لقوى «الحرية والتغيير» في السودان، الخميس، سعيه لبناء جبهة واسعة لهزيمة انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبناء سلطة مدنية تصل بالبلاد لانتخابات حرة ونزيهة.
وحسب بيان لـ«الحرية والتغيير» فقد قدمت رؤية سياسية «لهزيمة الانقلاب العسكري وتشكيل سلطة مدنية كاملة تقود الانتقال في البلاد».
وأضاف أن «هزيمة الانقلاب تتطلب بناء أوسع جبهة شعبية لمناهضته باستخدام كافة الوسائل السلمية المجربة».
وأوضح البيان أن «الجبهة الشعبية تقوم على التنسيق المحكم بين القوى السياسية ولجان المقاومة والمجموعات المهنية والنقابية والمجتمع المدني والمنظمات النسوية والشبابية والمجموعات المطلبية وتنظيمات السودانيين في دول المهجر». وأشار إلى أن الرؤية السياسية التي طرحتها القوى «تتضمن الشروع في عملية دستورية شاملة تتوج بالمؤتمر القومي الدستوري الذي يضع أسس الدستور الدائم للبلاد، ومواصلة الانفتاح الخارجي وفق سياسة وطنية متوازنة، وإطلاق عملية شاملة للعدالة الانتقالية تكشف الجرائم وتنصف الضحايا وتضمن عدم تكرارها مرة أخرى».
وتشمل الرؤية السياسية أيضا، وفق البيان «إجراء إصلاحات عاجلة في جهازي الأمن والشرطة تحت إشراف كامل للسلطة المدنية، وإصلاح الأجهزة العدلية والقضائية، والوصول إلى ميثاق شامل يحكم العلاقة بين المدنيين والمؤسسة العسكرية».
كما تشمل الرؤية السياسية «إقامة انتخابات حرة ونزيهة ومراقبة دوليا في أقرب فرصة متاحة عند نهاية المرحلة الانتقالية بإكمال مهامها الرئيسة اللازمة لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتقالية».
وقال القيادي في «الحرية والتغيير» ووزير شؤون مجلس الوزراء، في الحكومة الشرعية، خالد عمر، إن اتفاق «قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الحكومة عبد الله حمدوك، كان طعنة للحركة الجماهيرية في ظهرها، وولد ميتا ومعزولا شعبيا وسياسيا».
وزاد الاتفاق «لا يصلح ليكون أساسا لأي اتفاق سياسي يسترجع مسار الحكم المدني الديمقراطي والانتقال الديمقراطي». ونفى، خلال مخاطبته مؤتمرا صحافيا أمس للمجلس المركزي لقوى «الحرية والتغيير» في دار حزب «المؤتمر السوداني» انخراط المجلس المركزي لقوى «الحرية والتغيير» في أي نقاش أو حوار أساسه اتفاق 21 نوفمبر/تشرين الأول.
وشدد على أن «الانقلاب ساقط بالأساس، وأن المدخل لهزيمته بوحدة القوى المناهضة للانقلاب» مشيرا إلى «أن آخر كرت يلعب عليه الانقلابيون هو تمزيق الشارع والمباعدة بين القوى المناهضة للانقلاب».
وحسب عمر أرسلت «الحرية والتغيير» دعوات للحزب الشيوعي والأحزاب خارج المجلس المركزي للحرية والتغيير ولجان المقاومة وجميع القوى المناهضة للانقلاب، للتنسيق لبناء جبهة واسعة لهزيمته ولبناء مركزية تنسيقية لقيادة التعبئة الجماهيرية والتنسيق السياسي لإسقاط الانقلاب.
وبيّن أن الانقلابيين أضعف من عمر البشير بمئة مرة، وكما هزمت الجماهير السودانية البشير ستهزم الانقلاب.
أما نائب رئيس الحركة الشعبية شمال جناح عقار، ياسر عرمان، فقال إن الحركات المنتمية للمجلس المركزي للحرية والتغيير، لم تشارك في الانقلاب، وترفضه تماما، وشدد على أن استمرار قادتها في مناصبهم، كان للحفاظ على اتفاق السلام. وبيّن أن الانقلاب ستتم هزيمته من داخل السلطة ومن خارجها، مشددا على أن الكفاح السلمي هو أفضل الطرق لبناء سلطة مدنية ديمقراطية. كذلك أوضح القيادي في حزب الأمة، الصديق الصادق المهدي، أن التباينات والخلافات التي حدثت وتحدث بين القوى المدنية، أمر طبيعي في المراحل الانتقالية، مؤكدا أن إدارتها وضبطها من أهم أسس التأسيس الصحيح للتحول الديمقراطي والبناء المدني.
وندد الصادق بالعنف والانتهاكات والقتل والاغتصاب ضد المتظاهرين السلميين، مؤكدا أن ذلك لن يهزمهم ولن يثنيهم عن الوصول لأهدافهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية