بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: هل تستمر العلاقة المميزة التي ربطت بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك وعائلة الرئيس رفيق الحريري علي حالها بين الرئيس الفرنسي المنتخب نيكولا ساركوزي وهذه العائلة؟
هذا السؤال يُطرح في ضوء الاستقبال اللافت الذي تمّ امس في باريس من قبل الرئيسين شيراك وساركوزي للمرة الاولي بعد انتخاب الاخير وقبل ان يتسلم مهامه رسمياً في 16 الجاري لرئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري يرافقه مستشاره للشؤون الاوروبية بازيل يارد. وهذا اللقاء هو الاول من نوعه في قصر الاليزيه ودام 45 دقيقة حضر منه ساركوزي 30 دقيقة، خرج بعدها الحريري ليصف النقاش بأنه كان ايجابياً جداً خصوصاً أنه كان هناك تطابق في وجهات النظر بالنسبة الي لبنان في شأن المحكمة الدولية والعلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا وكيف يمكن لفرنسا أن تواصل العلاقات كما أرساها الرئيس شيراك.
وسئل الحريري اذا أكد ساركوزي استمرار السياسة الفرنسية علي الزخم نفسه في ما يخص الملفات الساخنة وخاصة المحكمة الدولية؟ فأجاب لقد أولي الرئيس المنتخب ساركوزي اهتماماً كبيراً للملف اللبناني، وقد سبق له أن صرح مرات عدة حول هذا الموضوع. وكان الاجتماع اليوم إيجابياً جداً وجري في جو من الارتياح وتخلله كلام صريح وواضح بالنسبة للملف اللبناني والعلاقات اللبنانية الفرنسية وتطبيق القرارات الدولية وخاصة القرار 1701 والمحكمة الدولية ودعم فرنسا لإنشاء هذه المحكمة لمعاقبة قتلة رفيق الحريري وسائر من اغتيلوا في لبنان. لقد أكد الرئيس المنتخب علي ضرورة تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر من اغتيل في لبنان، وأكد ضرورة استمرار العلاقات بين لبنان وفرنسا علي ما كانت عليه في خلال ولاية الرئيس شيراك. كان اللقاء فعلاً إيجابياً جداً وعلاقات فرنسا ولبنان تاريخية وأعتقد أن الرئيس المنتخب ساركوزي سيواصلها بالطريقة نفسها.
ورداً علي سؤال اذا اكد الرئيس شيراك تشكيل المحكمة الدولية تحت الفصل السابع قبل 16 أيار في الأمم المتحدة قال الحريري أعتقد أن آلية تشكيل المحكمة قد انطلقت. لقد حاولنا نحن في لبنان بجميع الوسائل ومارسنا جميع الضغوط لإقرارها لبنانياً في البرلمان. وقد وصلنا الي موقف بات جمع البرلمان اللبناني فيه غير ممكن. وبات علي الأمم المتحدة الآن أن تتخذ قرار تشكيل المحكمة تحت الفصل السابع. وأنا سعد الحريري أؤيد تشكيل المحكمة تحت الفصل السابع، والآلية لتشكيل هذه المحكمة قد بدأت مع فرنسا والولايات المتحدة والدول العربية ودول أخري أيضاً، وأعتقد أننا سنتوصل الي ذلك في أسرع وقت ممكن.
وحول زيارة مرتقبة للرئيس ساركوزي الي لبنان؟ اجاب أعتقد أن قرار زيارة الرئيس المنتخب للبنان مرهون بالتوقيت وبالوضع في لبنان.