الحريري عاد لبيروت لمنع اغتيال والده ثانية .. والعريضي يصف حزب الله بميليشيا
السنيورة الي السعودية لبحث مساعي حل التوتر مع دمشق بعد تجميد وساطة عمر سليمانالحريري عاد لبيروت لمنع اغتيال والده ثانية .. والعريضي يصف حزب الله بميليشيابيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:قبل 48 ساعة من إحياء الذكري السنوية الاولي لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط (فبراير) عاد الي بيروت رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في ساعة متقدمة من ليل السبت ـ الاحد قادماً من الرياض بعد غياب عن بيروت لاسباب امنية دام حوالي ستة أشهر.وتهدف هذه العودة الي إعطاء دفع قوي ليوم الوفاء في ذكري الحريري خصوصاً علي عتبة متغيرات سياسية تمثلت بالالتقاء بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون، وعرض القوة الذي أبرزه حزب الله في ذكري عاشوراء والتنظيم الدقيق الذي حرص علي إظهاره بعد تظاهرة الشغب التي حدثت في الاشرفية علي خلفية حرق القنصلية الدنماركية.وفور عودته عقد النائب الحريري مؤتمراً صحافياً في قريطم حضّ فيه علي المشاركة في احتفالات 14 شباط لعدم إسقاطه من ذاكرة التاريخ، مؤكداً أنه يوم لتجديد الايمان بوحدة لبنان وان المشاركة فيه واجب وطني كبير . وقال إن اللبنانيين لن يسمحوا للقتلة والمجرمين بالعودة الي الساحة، ونحن في قريطم لمنع اغتيال الحريري مرة ثانية . ورأي أنهم يضعون لبنان امام خيارين: الذهاب الي الفوضي أو العودة الي مخالب النظام الامني ونظام الوصاية والتسلط، ونقول لهم هذه أوهام، ولن نسمح بإعطاء الفتنة بطاقة مرور الي أي منطقة في لبنان. وقد ظنوا أنهم اذا هجموا علي الاشرفية وخرّبوا فيها يستطيعون أن يضربوا مسلمي ساحة الشهداء بمسيحيي ساحة الحرية، ونقول لهم ان في ساحة الحرية ليس هناك مسلمون ومسيحيون بل لبنانيون فقط يصرخون لكل العالم لبنان أولاً .وطالب بوقف التدخل في الشؤون اللبنانية والتفكير كأحزاب كلبنانيين .ولم يخالف الحريري بيان قوي 14 آذار من أن المقاومة اصبحت خارج الاجماع الوطني وقال موقفي واضح، هل هناك خلاف، نعم هناك خلاف والسيد نصرالله دعا الي الحوار وعلينا أن نكون شجعان في هذا الحوار، وأن نتحاور علي النقاط الخلافية، وأنا حذّرت من الوصول الي ما وصلنا اليه . ولم يوافق رأي الامين العام لحزب الله من أن الاكثرية هي وهمية، وسأل كيف سأوافقه علي هذا الرأي، وأنا أكنّ له كل المحبة، وعلينا الجلوس الي طاولة حوار كما اقترح الرئيس نبيه بري وعدم رفع وتيرة الخطاب السياسي .وهاجم الحريري بشدة رئيس الجمهورية اميل لحود داعياً اياه الي الاستقالة رافضاً إتهامه بأن لديه أجندة امريكية . وقال أجندتنا لبنان اولاً وغيرنا لديه أجندة غير لبنانية . واعتبر أن الوجوه الاقنعة عادت تعرض عضلاتها من جديد وهي تهدّد وتتوعد بإسقاط حلم 14 آذار .ويبدو أن الافرقاء السياسيين المحليين يعملون قبيل انطلاق الحوار علي اظهار موازين القوي اضافة الي حجمهم التمثيلي في مجلس النواب، من خلال الاستقطاب الشعبي وتحديد الاولويات في روزنامته. وتجلي ذلك في تحديد قوي 14 آذار عناوين مثل مصير رئاسة الجمهورية والعلاقات مع سورية وسلاح حزب الله لتكون في صدارة بنود الحوار المرتجي. وتأتي هذه التحضيرات وسط زيارة يقوم بها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اليوم الي السعودية للبحث في المساعي العربية لحل التوتر بين بيروت ودمشق بعد تجميد وساطة رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان، وفي ظل تصاعد لهجة اللقاء الديمقراطي تجاه حزب الله وتكرار وصفه بالميليشيا علي لسان وزير الاعلام غازي العريضي بعد وصف النائب وليد جنبلاط.وأعلن العريضي امس في حديث الي محطة الجزيرة أن المقاومة ليست فصيلاً عسكرياً نظامياً، بل هي قوة مسلحة وفي المفهوم القانوني تُعتبر ميليشيا بمعني أنها ليست قوة نظامية .