الحريري في نداء الي اللبنانيين يهاجم قوي الدواليب:
قاموا بتنفيذ ما قاله بشار الاسد يوماً عن تكسير بيروتوهي أعرق من أن تنهار في ملاعب الصغارالحريري في نداء الي اللبنانيين يهاجم قوي الدواليب:بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: وجّه رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري نداء الي اللبنانيين امس مما جاء فيه قالوا إنه إضراب عام ولكنه انتهي بما يشبه الخراب العام. أهذه هي الديمقراطية التي يبشرون بها اللبنانيين؟ أم أنها ديمقراطية حرق الدواليب وقطع الطرق وتعطيل المؤسسات؟ أم انها ديمقراطية منع اللبنانيين من العمل والانتاج والدراسة وتشجيع الشباب علي الهجرة؟ أم هي ديمقراطية أنا أو لا أحد؟ لقد كان يوما أسود بامتياز لا يشرف أحداً من القائمين والداعين إليه. بل هو إطار أسود يلطخ جبين كل من شارك في صنع هذا اليوم. إنه يوم العيب الوطني العظيم، ولا مجال للمفاخرة به عند اي لبناني عاقل ومسؤول يخاف علي مصير وطنه من التطاير في مهب المعادلات الخارجية. لكن لبنان انتصر علي هذا اليوم. نعم لبنان انتصر علي هذا اليوم. انتصر اللبنانيون علي الفتنة، وانتصرت الشرعية الدستورية علي الانقلاب، وانتصرت سيادة القانون علي العمليات، وانتصرت الوحدة علي الغارات المذهبية، وانتصرت الحياة علي قطاع الطرق. وهذا هو الانتصار الحقيقي، الانتصار غير المقنع والنظيف والشريف، الذي يعلو علي كل الانتصارات. انتصار الدولة علي الفوضي وانتصار الوحدة علي التقسيم، وانتصار الحكمة علي الفتنة، وانتصار الشرعية علي الانقلاب .وقال الحريري هم لم يفعلوا شيئا سوي أنهم نجحوا في تقديم نموذج واضح لكيفية تخريب لبنان. حققوا فوزاً مشهوداً في امتحان الدخول الي الفتنة وتعطيل الحياة العامة. وهم قالوا بالاعلام الملآن وبالشوارع التي امتلأت بالإطارات المشتعلة، قالوا إن لبنان يجب أن يبقي رهينة لوصاية النظام السوري، وان خروج قوات هذا النظام من الأراضي اللبنانية ليس نهاية المطاف في المواجهة المفتوحة بينه وبين اللبنانيين. لقد قال بشار الأسد أنه سيعمل علي تكسير لبنان. قال في يوم من الأيام أنه سيكسر بيروت فوق رؤوس أهلها. وها هم يتولون، مع الأسف، هذه المهمة، لينشروا الخراب والإرهاب والهلع في كل مكان .واضاف هل نبارك لهم هذا الانجاز التاريخي؟ هل نبارك لهم أنهم أقاموا السواتر حول بيروت؟ هل نبارك لهم أنهم اجتاحوا أحياء بيروت؟ وهل نبارك لهم أن التاريخ سيسجل عليهم محاصرة عاصمة لبنان؟ لا مجال للمباركة لهم علي أي شيء. لقد مزقوا العباءة التي يتدثرون بها. مزقوا عباءة بيروت. وبيروت في النهاية لن تسقط، ولن تتمزق، لأن لبنان لن يسقط، بيروت أعرق من أن تنهار في ملاعب الصغار، وأهلها الشرفاء، الكرام، الأبرار، الأوفياء، لن يخلوا ساحاتها لهواة التخريب، ونحن من ورائهم سنكون في مقدمة المدافعين عن كرامتها وعزتها وسلامة قرارها الوطني. قرار بيروت، من قرار لبنان، لن يسلم الي أي وصاية خارجية، ولن نسمح تحت أي ظرف من الظروف بإعادة تسليمه الي وصاية المخابرات السورية واتباعهم في لبنان. هناك من قوي الدواليب ـ نعم سموهم قوي الدواليب ـ من يخترع للبنانيين أوهاما سياسية أو شعارات براقة، بهدف صرف الأنظار عن الانقلاب الحقيقي علي الشرعية والدولة . وختم النائب الحريري القضية في لبنان ليست قضية زيادة عدد وزراء، وليست قضية اعتراض علي المشروع الاقتصادي للدولة، القضية في مكان آخر. وكل ذلك الدخان الأسود الذي اجتاحوا به لبنان، له هدف واحد، هو التعمية علي الأسباب الحقيقية للتحرك والبحث عن ذرائع أخري للنفاذ نحو عودة زمن الوصاية، أو في الحد الأدني من الشكوك، نحو حماية انظمة الوصاية وبالتالي نصب المشانق للمحكمة الدولية ومؤتمر باريس ـ 3 والقرار 1701 .