إصلاحات الحريري تتضمن خفض رواتب الوزراء والنواب وضمان الشيخوخة واستعادة الأموال المنهوبة ـ (فيديو)

حجم الخط
7

بيروت: أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، الإثنين، حزمة من القرارات، في محاولة لتهدئة الاحتجاجات المستمرة بالبلاد منذ أيام.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في قصر بعبدا بالعاصمة بيروت، عقب اجتماع حكومي استثنائي، في ظل الاحتجاجات المستمرة بالبلاد ليومها الخامس على التوالي، للمطالبة برحيل الطبقة السياسية الحاكمة.

كما تأتي كلمة الحريري مع انتهاء مهلة 72 ساعة طلبها الجمعة، لتجاوز الأزمة.

وقال الحريري إن مجلس الوزراء اللبناني أقرّ موازنة العام 2020 بعجز 0.6 بالمئة، وإنها لن تتضمن ضرائب جديدة.

وأضاف أنه سيتم العمل على خفض 50 بالمئة من رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، مشيرا إلى أن القطاع المصرفي سيساهم في خفض العجز.

الحريري تعهد  بإقرار مشروع قانون العفو العام قبل نهاية السنة الحالية، وإقرار ضمان الشيخوخة، ودعم برنامج الأسر الأكثر فقرا، ودعم القروض السكنية،بجانب  إعداد مشروع قانون استعادة الأموال المنهوبة،

تعهد الحريري بإقرار مشروع قانون العفو العام قبل نهاية السنة الحالية، وإقرار ضمان الشيخوخة، وضخ 20 مليار ليرة (أكثر من 13 مليون و200 ألف دولار) ‎إضافية لدعم برنامج الأسر الأكثر فقرا، و160 مليون دولار لدعم القروض السكنية.

كما تعهّد بإعداد مشروع قانون استعادة الأموال المنهوبة، وقال: “سنطلب من المحامين التعاون معنا، لإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد”.

ومن البنود التي تحدث عنها الحريري، إلغاء وزارة الإعلام فورًا، ووضع خطة لإلغاء المؤسسات غير الضرورية، وتعيين الهيئات الناظمة للكهرباء والاتصالات والطيران المدني، وإقرار مشاريع المرحلة الأولى من مؤتمر سيدر خلال 3 أسابيع.

و”مؤتمر سيدر” الدولي هو مؤتمر اقتصادي انعقد في 6 نيسان/ أبريل العام الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة 50 دولة، بهدف دعم اقتصاد لبنان، حيث بلغت القروض المالية الإجمالية من الدول المانحة خلال المؤتمر قرابة 12 مليار دولار.

إلغاء وزارة الإعلام فورًا، ووضع خطة لإلغاء المؤسسات غير الضرورية، وتعيين الهيئات الناظمة للكهرباء والاتصالات والطيران المدني.

وبالمؤتمر نفسه، أعرب الحريري عن أمله بـ“نهاية النظام الطائفي وبداية لبنان الحقيقي”.

وتوجه الحريري للمتظاهرين بالقول: “أنتم تطالبون بكرامتكم الوطنية والفردية، وإذا كانت الانتخابات النيابية مطلبكم، فأنا أدعم ذلك”.

وحول قرار وقف المظاهرات قال: “القرار يعود لكم وحدكم، ولن أسمح لأحد أن يهددكم”.‎

وفي وقت سابق الإثنين، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن مجلس الوزراء أقر مبادرة الحريري للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد، مع مواصلة النقاش حول البند الأخير منها المتعلق بمساهمة المصارف في قطاع الكهرباء.

والجمعة، طالب الحريري في كلمة ألقاها تعليقا على الاحتجاجات المتواصلة، بمنحه مهلة 72 ساعة لتجاوز الأزمة في لبنان، والتوافق على حلول مع الكتل الحكومية.

وردّ متظاهرون لبنانيون، على حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة اللبنانية  بالهتاف: “الشعب يريد إسقاط النظام”.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن المحتجين في ساحة رياض الصلح وسط العاصمة بيروت “يتحلقون حول مكبرات الصوت للاستماع إلى كلمة رئيس الحكومة سعد الحريري مباشرة، وعند ذكر كل بند يهتفون: “الشعب يريد إسقاط النظام”.

من جانبهم، رد نشطاء الحراك على كلمة الحريري بالتأكيد على “الإصرار على إسقاط المنظومة السياسية‎‎”.
وقالوا في تصريحات متفرقة إنه “لا يمكن لهذه الحكومة تطبيق الإصلاحات”.

وتكمن أهمية القرارات المتخذة وفق ما قال الخبير الاقتصادي غازي وزني في كونها “لا تفرض رسوماً أو ضرائب على المواطنين ولا تطال موظفي القطاع العام”. كما أنها تتضمن التزامات تعهد بها لبنان أمام مؤتمر سيدر، لا سيما ما يتعلق بالاتفاق على آلية لإصلاح قطاع الكهرباء وخفض عجز الموازنة والنفقات العامة.

وتعهدت الحكومة العام الماضي أمام المجتمع الدولي بتخفيض النفقات العامة وبمشاريع اصلاحية مقابل حصولها على قروض وهبات بقيمة 11,6 مليار دولار أقرها مؤتمر سيدر. إلا أن تباين وجهات النظر إزاء تطبيق هذه المشاريع والخلاف على الحصص والتعيينات داخل الحكومة التي لا يحظى فيها الحريري بأكثرية، حالت دون وفاء الحكومة بالتزاماتها.

وقال وزني “نعتبر أن ما تمّ اقراره ورقة اصلاحية مختلفة عن كل ما سبقها وجذريّة، تلبي مطالب وكالات التصنيف والجهات المانحة وصندوق النقد الدولي”.

ومع تأخر الحكومة في الايفاء بتعهداتها هذه وتأخر حصولها على المال، حذرت وكالة “موديز” من أنها قد تخفّض التصنيف الائتماني للبنان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة “إذا لم يتبلور مسار الأمور باتجاه إيجابي”.

وخفضت وكالة “فيتش” في 23 آب/أغسطس تصنيف لبنان درجة واحدة من “بي سلبي” إلى “سي سي سي” بينما أبقت وكالة “ستاندارد أند بورز” تصنيف لبنان كما هو “بي سلبي/بي”، مرجحة استمرار تراجع ثقة المستثمرين ما لم تتمكن الحكومة من “تطبيق اصلاحات بنيوية لتقليل العجز في الموازنة وتحسين النشاط التجاري”.

(وكالات)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية