الحزبيون الجدد!
الحزبيون الجدد! ما يدور في كواليس بعض الصالونات وينعكس علي الحوار القائم بشأن قانون الاحزاب، وقصة التمويل الحكومي بعض منه كلام حق يراد به باطل وما تلهج به السن البعض ويسيل له لعاب من ينوون الاستثمار في القطاع الحزبي من الحزبيين الجدد شيء قد يعيب الوضع الذي ستكون عليه احزاب التمويل الحكومي تماما كما كانت الحكومات تعيب علي بعض الاحزاب تمويلها الخارجي وانتماءاتها في مراحل سابقة.ما يشتهيه البعض في هذا التمويل وان علي استحياء هو بمثابة استئناس تستسيغه المعارضة مقابل فحولتها في مواجهة قوي السلطة التي ستقدم المال حيث المال مفسدة …ومن بعض ما قيل ويقال: ان هذا المال الحكومي للاحزاب التي تقوم علي 500 عضو في القانون المزمع الجديد كاف لنزع صفة المعارضة عن تلك الاحزاب وتحويلها الي هيئات اهلية يتم تمويلها بقدر ما تقدم من ولاء للسلطة.من يدفع عربة هذا التوجه من المحافظين الجدد لصناعة عباءة التمويل الحكومي لا يسعي الي اعادة احياء المنظومة الحزبية ضمن برامج حقيقية للتنمية السياسية، بقدر ما يسعي الي صناعة حزبيين جدد يعتاشون علي موازنة سنوية تقدمها الحكومات، قد تتطور الي كيان اداري فيصبح امين عام الحزب بمثابة مدير عام للمؤسسة الحزبية وكوادر اخري مالية وادارية تستحق الانضمام الي مظلة الضمان الاجتماعي.ويصبح الانضـــمام الي الحزب وظيفة للعاطلين عن العمل، واراهـــن ان من سيــتبوأون المناصب العليا في تلك الاحزاب سيكونون من محاسيب الحكومة .امام هذا الواقع المزري الذي آلت اليه حال الحركة الحزبية الاردنية من الاستقواء بالمحافظين الجدد للاستجداء من الحكومة يصبح الدعاء للخلاص منها واجبا شعبيا.ولن يكون لاي منتمٍ شرف الانتساب لتلك الاحزاب التي تقبض في نهاية العام اجورا علي حسن سلوكها مع السلطة التنفيذية يقررها وزيرا المالية والداخلية.الامثلة من الواقع القديم للحالة الحزبية التي نشأت طلائعها في القرن الماضي لن تقبل ان يدخل سجل شرفها مناضلون جدد يعتاشون علي التمويل ويدفعون مقابله الولاء للحكومة او بشكل اكثر صراحة للموازنة السنوية لن يكون مقارنة بين الطبيب الكركي يعقوب زيادين الذي كان يجوب القري في الضفتين يغير فكر شبابها ويقدم الدواء لكهولها من جيبه الخاص آنذاك، وبين من يطرح برنامجا قد تقدم الحكومة التي تموله افضل منه واقرب الي النفس في سياق معادلة الدفع .من يضمن تلك الاحزاب التي ستعتاش علي المعونة ان لا تمد يدها لمن يدفع اكثر من الخارج!!.غالب علاوينرسالة علي البريد الالكتروني6