برلين: دعت قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، إلى مراجعة العلاقات وصادرات الأسلحة المثيرة للجدل مع السعودية، عقب وفاة الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول.
وقال الأمين العام للحزب لارس كلينجبايل السبت: “عقب مثل هذه الواقعة غير المعقولة، يتعين مراجعة العلاقات الألمانية مع السعودية، وكذلك صادرات الأسلحة”.
وذكر كلينجبايل أن هناك اتفاقا واضحا في الائتلاف الحاكم على تشديد قواعد تصدير الأسلحة، مضيفا أنه يتعين على وزير الاقتصاد الألماني المختص بذلك، بيتر ألتماير، مباشرة هذا الأمر.
تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يضم التحالف المسيحي بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وفي سياق متصل، ناشد وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابريل الحكومة الألمانية مراجعة صادرات الأسلحة الألمانية للسعودية.
وقال غابريل في تصريحات لإذاعة ألمانيا اليوم السبت: “لا أعلم ما إذا كان يتعين علينا تجميد كافة العلاقات، لكني أعتقد أنه يتعين على أية حال أن نستمر في أن نكون ناقدين للغاية فيما يتعلق بصادرات الأسلحة للسعودية”.
يذكر أن غابريل، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، اتهم عندما كان يشغل منصب وزير الخارجية قبل نحو عام القيادة السعودية بانتهاج سياسة تتسم بـ”روح المغامرة” في منطقة الشرق الأوسط. وسحبت السعودية إثر هذه التصريحات سفيرها من برلين، والذي لم يعد إلا قبل أسبوع، وذلك بعدما صحح وزير الخارجية الحالي هايكو ماس سياسة غابريل الحادة تجاه السعودية وأعرب عن أسفه عن “سوء التفاهم”.
يذكر أن الحكومة الألمانية وافقت على صفقات بيع أسلحة للسعودية بقيمة تقارب نصف مليار دولار حتى الأن خلال عام 2018، مما يجعل من المملكة ثاني أكبر مشتر للأسلحة الألمانية بعد الجزائر، وفقا لوثيقة لوزارة الاقتصاد الألمانية الجمعة.
وجاء في الوثيقة، التي أعدتها الوزارة بناء على طلب من النائب البرلماني أوميد نوريبور، وافقت برلين على مبيعات أسلحة للسعودية بقيمة 4ر416 مليون يورو ( 477 مليون دولار) في الفترة من الأول من كانون ثان/يناير وحتى 30 أيلول/سبتمبر من العام الجاري. (د ب أ)