الحزب الاشتراكي اليمني – قبل اندماجه مع حزب الاصلاح – كان يمثل ذلك الزخم الشعبي العظيم وكان يعرف عند الجميع بأنه الحزب ذو المبدأ الانساني والوطني الصائب لا يتنازل عن مبدئه النضالي مهما كان… وكان ينافس بقية الاحزاب وبقوة وكان له قبول شعبي واسع النطاق لأنه كان يعتبرالحامل الاساسي لقضايا الشعب شمالة وجنوبه. تجربة الاندماج كانت تجربة فاشلة لأن حزب الاصلاح حاول ان يفكك القوى الثورية والنضالية داخل الحزب الاشتراكي وحاول شق الصفوف الاشتراكية – حتى وان لم ينجح في ذلك – الا ان الاندماج مع حزب قبلي رجعي جعل جمهور الاشتراكي يتراجع وهذا ما وصل اليه الحزب الاشتراكي منذ بداية اندماج الاحزاب حتى الان. ضمن هذا السبب نفسه ضحى الحزب الاشتراكي بالكثير من كبار قياداته وبدلاً من كون الحزب الاشتراكي شريكا في بناء الدولة والوطن حاولوا ان يحولوه الى مجرد تابع لهم ولكنه لن يكون كذلك، الحزب الاشتراكي لا يريد مناصب فقط ولا محاصصة وانما هو طرف مهم في بناء الدولة والوقوف الى جانب الشعب بكونه ينتمي إلى هذا الوطن من اجل أهدافه الوطنية في بناء دولة مدنية حديثة والاستمرار بالنضال ضد المحاصصة والفئوية والفساد المالي والمعرفي ومنع كل من يريد الاستحواذ على السلطة والاراضي والمال العام والاستفراد واقصاء الاخرين عن حقوقهم. الان يقصى ما دون تلك الفئات الرجعية من حقهم في المشاركة ببناء الدولة وكان ذلك بفرض رأيهم وتطبيقه على الجميع فقد تم فرض رؤية ‘الستة اقاليم’ و’وثيقة الحوار الوطني’ من دون موافقة الجهات الرسمية من الفئات والاحزاب الاخرى، وبعدها تم اختيار لجنة من فئة معينة من اجل صياغة الدستور، وكل هذا يتم بمباركة كبيرة من اوساط حزب الاصلاح. وبالرغم من ان الحزب الاشتراكي ذو مبدأ واحد في البحث عن الشراكة الوطنية من اجل تحقيق العدل والمساواة، الا ان اندماجه في حزب يسيطر على مفاصل الدولة ويستحوذ على المكتسبات يقلل من شعبيته بين متابعيه الذين يثقون بمبادئه الانسانية الوطنية والنضالية فلا بد ان تستوعب كل الاطراف خاصة حزب الاصلاح كل آراء ومتطلبات وحقوق كافة الشعب من اجل تحقيق اهداف الشعب وليس اهداف ‘القبيلة’ و’الحزب’. هذا اذا حزب الاصلاح اراد الشراكة الوطنية، وان لم يرد ذلك ولم يلتزم بالشراكة الوطنية ولم يرفض المحاصصة والاستفراد عندها ينبغي على الحزب الاشتراكي تحديد موقفه من ذلك ويسير في طريقة النضالي لتحقيق الاهداف الشعبية والوطنية. ونيس المنتصر