الجزائر: إقبال متواضع للناخبين على صناديق الاقتراع وأنباء عن وقوع تجاوزاتالجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: توجه أمس الناخبون الجزائريون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في البرلمان، وقد أكدت النسب المسجلة حتى منتصف نهار أمس ما كان منتظرا من عزوف الناخبين عن الانتخاب، إذ بلغت النسبة في حدود التاسعة والنصف صباحا 4.11 بالمائة مقابل 6.75 بالمائة قي الانتخابات البرلمانية لسنة 2007، فيما وصلت النسبة إلى حدود 15.90 بالمائة عند منتصف نهار أمس حسب تصريح لوزير الداخلية دحو ولد قابلية.
وأشار الوزير إلى النسبة بلغت في العاصمة 11.43 بالمائة، وأن أعلى نسبة سجلت في تندوف ( 1800 كيلومتر جنوب العاصمة) بنسبة بلغت 34.4 بالمائة، فيما سجلت نسبة 7.95 بالمائة بولاية تيزي وزو(120 كيلومترا شرق العاصمة) و10.81 بالمائة بولاية بجاية (240 كيلومترا شرق العاصمة) وهي النسبة التي قال عنها وزير الداخلية إنها مقبولة.
وأشارت لجنة مراقبة الانتخابات إلى وقوع بعض التجاوزات في مكاتب التصويت، مشيرة إلى أنها تلقت مئات الشكاوى بشأن تجاوزات، تراوحت بين حشو صناديق الاقتراع، إلى تقديم توجيهات لبعض موظفي وأعضاء أسلاك الأمن للتصويت لصالح أحد أحزاب السلطة، وهي الشكاوى التي ذكرت اللجنة أن ستحقق وتبت فيها.
وكانت ولاية البويرة (150 كيلومترا شرق العاصمة) قد شهدت أعمال شغب، إذ أقدمت مجموعة من الشباب على غلق الطريق المؤدي إلى أحد مكاتب التصويت، ومنعوا المواطنين من الذهاب للانتخاب.
من جهته كان قاسم عيسى الناطق باسم حزب جبهة التحرير الوطني (الأغلبية) قد اتهم حركة النهضة التونسية بمساندة المرشحين الإسلاميين الممثلين للجالية المقيمة في تونس، موضحا أن الأحزاب الإسلامية الجزائرية تستفيد من دعم خارجي. من جهتها توقعت أحزاب التيار الإسلامي، وخاصة تلك التي شكلت تكتل الجزائر الخضراء، أن تتراوح النسبة النهائية للتصويت ما بين 45 و48 بالمائة في هذه الانتخابات.
وقد انتخب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بحي الأبيار بأعالي العاصمة، وكان مرفوقا بأفراد من أسرته، قبل أن يغادر مكتب الاقتراع دون أن يدلي بأي تصريح، علما بأن الرئيس بوتفليقة كان قد صرح قبل أيام أن انتماءه الحزبي معروف، وأنه لن يغلب أي حزب على حزب آخر، إلا أن هذا التصريح أثار الكثير من الجدل، واعتبر أنه إشارة للتصويت لصالح حزب معين. وكان رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي انياســـيو سانشيز سالافرانكا قد أكد على أن العملية الانتخابية تجري بطريقة عادية، ووفق المعايير المعمول بها دوليا، موضحا أن الملاحظين الأوروبيين كانوا في مكاتب الاقتراع منذ الساعات الأولى للصباح عبر مختلف ولايات البلاد، وأنهم لاحظوا أن العملية الانتخابية تجري في ظروف عادية، وأن المواطنين صوتوا بكل حرية.
وينتظر أن يعقد وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية اليوم الجمعة مؤتمر صحافيا للإعلان عن النتائج المؤقتة للانتخابات البرلمانية، في انتظار النتائج النهائية بعد دراسة الطعون، واعتماد النتائج من طرف المجلس الدستوري.
اتهم الناطق الرسمي باسم جبهة التحرير الجزائرية الحاكمة قاسم عيسى امس الخميس حركة النهضة التونسية بدعم مرشحي التيار الإسلامي في انتخابات البرلمان التي أجريت للجالية الجزائرية في تونس.
وقال عيسى في تصريح للصحافيين إن مزورين اشتروا أصواتا لدعم مرشحي التيار الإسلامي في الجزائر.
واعتبر أن مرشحي التيار الإسلامي استفادوا من دعم أحزاب أجنبية وقنوات فضائية خارجية على غرار قناة ‘المغاربية’ التي تبث من بريطانيا وقناة ‘العصر’ التي تبث من المانيا.
وأكد أن الأحزاب الإسلامية في بريطانيا وألمانيا جاءت في المركز الأول لأن قناتي المغاربية والعصر أثرتا حسبه في الناخبين.(تفاصيل ص 7)