الجزائر ـ يو بي آي: نفت جبهة التحرير الوطني، حزب الغالبية البرلمانية التي يرأسها شرفيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويقودها عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة الجديد، ما نسب الي تقرير لجنة النظم الدستورية وقانون الأحزاب التابعة للحزب حول مسودة التعديل الدستوري المرتقب والمتعلقة باقتراح تقدمت به يمهد لاستمرار بوتفليقة في الحكم مدي الحياة.
وقال سعيد بوحجة مسؤول الاتصال والاعلام في تصريح ان ما نشر الأحد حول اقتراح حزبه بتعديل الدستور لجعل الرئيس بوتفليقة رئيسا مدي الحياة ومنح صلاحيات للحكومة تفوق صلاحيات البرلمان غريبة عن الحزب ولا أساس لها من الصحة نافيا في ذات الوقت ما تضمنته المسودة التي نشرت بعض الصحف الجزائرية أجزاء منها.
وشدد بوحجة علي أن ما نشر اليوم عمل معزول الهدف منه محاولة زعزعة استقرار الحزب من خلال زرع الشكوك وسط المناضلين.
وأضاف أن ما قيل عن المسودة المزعومة لا تمت بالصلة لأدبيات وأخلاقيات وتاريخ ونضال جبهة التحرير الوطني، وقال انها مغالطات يهدف أصحابها الي تغليط الرأي العام الوطني.
وقال بوحجة ان حزبه دافع ولازال يدافع عن الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الانسان، وما نشر يختلف تماما مع ما تسعي اليه الجبهة مؤكدا أن حزبه يدعو دائما الي تكريس الفصل بين السلطات وتقويتها ويولي لموضوع الرقابة الشعبية بكل أنواعها أهمية خاصة. وأكد المسؤول الحزبي أن اللجنة المكلفة بصياغة مقترحات جديدة حول تعديل الدستور لا تزال تعمل وهي طور الاعداد لذلك، مستغربا كيف تم تسريب وثيقة غامضة واللجنة لم تستكمل عملها بعد، معتبرا المحاولة مناورة من المناورات المعتادة ضد مسار الحزب الذي حكم البلاد في عهد الحزب الواحد مدة 30 عاما ويحكمها حاليا في عهد التعددية.
وكانت صحيفة الخبر الواسعة الانتشار كشفت الاحد أن جبهة التحرير تعتزم تسليم مقترحات لتعديل الدستور الي رئيس الجمهورية في الأيام القليلة القادمة للنظر في امكانية عرضه علي استفتاء شعبي. وتضمنت المقترحات 46 تعديلا علي مواد الدستور الحالي المعدل أصلا في العام 1996 علي يد الرئيس السابق اللواء اليمين زروال.
وقالت أن الجبهة اقترحت تعديلا ينص علي بقاء رئيس الجمهورية مدي الحياة في منصبه ومنح صلاحيات لوزيره الأول أقوي من صلاحيات البرلمان، كما لا يمكن متابعة رئيس الجمهورية المنتهية مهامه قضائيا.
وذكرت أن من بين هذه التعديلات توجد 19 مادة جديدة تمس خمسة محاور كبري هي أولا تنظيم السلطات بما فيها تدقيق وتوضيح الصلاحيات والعلاقة بين الهيئات المكونة للسلطة التنفيذية وتوضيح صلاحيات غرفتي البرلمان والعلاقة بينهما وتدقيق العلاقات بين التنفيذية والتشريعية.
كما تنص علي ترقية المنظومة الدستورية في مجال حقوق الانسان، وامكانية فتح الباب أمام انشاء مجموعات اقليمية جديدة، وتوضيح أحكام المادة 158 من الدستور الحالي والخاصة بالمحكمة العليا للدولة المختصة في محاكمة رئيس الجمهورية في قضية الخيانة العظمي.
وقالت أن المقترحات تنص علي اعتماد النظام الرئاسي في تنظيم السلطة التنفيذية بمعني اعتماد سياسة برنامج واحد لشخص واحد وعدم الوقوع في سياسة التوفيق بين برامج مختلفة، أي أن رئيس الجمهورية يرسم ويقرر السياسة العامة للدولة في كل المجالات وكل الميادين ويشرف علي تنفيذها.
وعليه يقترح التقرير اعادة تحرير المادة 77 علي النحو التالي: يضطلع رئيس الجمهورية بالاضافة الي السلطات والصلاحيات الآتية، فهو القائد الأعلي للقوات المسلحة ويتولي مسؤولية الدفاع الوطني ويرسم ويقرر سياسة الدولة في كل الميادين الداخلية والخارجية ويمكن لرئيس الجمهورية تعيين نائب له وهو الذي يحدد مهامه ويعين الوزير الأول أو المنسق والوزراء وينهي مهامهم ويوقع المراسيم الرئاسية ويمكنه أن يستشير الشعب في قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء ويبرم المعاهدات الدولية ويصادق عليها ويسلم أوسمة الدولة ونياشينها.
وحسب نفس الصحيفة فان المقترحات تنص علي أن متطلبات الاستقرار السياسي والمؤسساتي في دولة حديثة العهد بالخروج من أزمة متعددة الجوانب يقتضي عدم وضع أي قيد علي مسألة تجديد الولاية، وعليه يقترح التعديل اعادة النظر في المادة 74 من الدستور الحالي التي تنص علي تجديد ولاية رئيس الجمهورية مرة واحدة فقط، وهو ما يفتح الباب أمام ولايات أخري لرئيس الجمهورية.