الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة يأخذ بالتوجه الاوروبي نحو اسرائيل

حجم الخط
0

الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة يأخذ بالتوجه الاوروبي نحو اسرائيل

اذا ما سيطر فسيكون خطرا علي العالم الحُرّالحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة يأخذ بالتوجه الاوروبي نحو اسرائيل ما يزال الموقف المعادي لاسرائيل في الولايات المتحدة بعيدا بُعدا كبيرا من الموقف الاوروبي. لم تنشر أي صحيفة امريكية من التيار المركزي، علي سبيل المثال، مقالة كمقالة الأديب يوستن غورغر، (مؤلف الكتاب الواسع الانتشار عالم صوفي ) في صحيفة نرويجية، والذي استعمل فيها دعاوي قديمة لمهاجمة اسرائيل ولسلبها حقها في الوجود. في مقالته يوبخ غورغر اسرائيل لفشلها في تلقي الاخلاق الانسانية للمسيح، ولتمسكها بالقانون البدائي العين بالعين .لكن في امريكا أصبحت تهب رياح مقلقة، وبخاصة في اليسار، ولها آثار واسعة في أمن اسرائيل أوسع من موازياتها في اوروبا. المنافسة في الانتخابات التمهيدية، للحزب الديمقراطي في كونتاكت، بين السناتور جوزيف ليبرمان وبين نيد لاموند كانت استفتاء في تأييد ليبرمان للحرب في العراق. وهذا الأمر لم يمنع مؤيدي لاموند من استعمال كميات كبيرة من الخطابة المعادية للسامية والمعادية لاسرائيل. اتُهم ليبرمان بأنه أيد الحرب في العراق ليموت جنود امريكيون لا اسرائيليون. في احدي نشرات (ديلي كوس)، وهي الصحيفة الديمقراطية الأكثر تأثيرا ورد ما يلي: يهتم اليهود بيهود آخرين فقط . وصف قاريء آخر ليبرمان أنه عنصري ومتطرف متدين . كتب أحد قُراء هوبنغتون بوست الي هيئة التحرير أن ليبرمان لا يستطيع الهرب من المخزون الديني الذي يمثله .والأكثر إقلاقا هو استطلاع بلومبرغ، الذي أُجري أخيرا وفحص عن مواقف مصوتين تتعلق بالحرب في لبنان واسرائيل. الحزب الديمقراطي، وهو البيت السياسي التقليدي لأكثر يهود امريكا، آخذ في المصير تدريجيا الي منطقة معادية لاسرائيل. 54 في المئة من الديمقراطيين يعتقدون أن علي الولايات المتحدة أن تأخذ بتوجه أكثر حيادا من اسرائيل، بمقابلة 29 في المئة من الجمهوريين. شعر ثلثان من الجمهوريين تقريبا أن القصف الاسرائيلي في لبنان كان مُحقا تماما، بالقياس الي 29 في المئة من الديمقراطيين.مواقف التيار الديمقراطي المركزي آخذة في الاقتراب من اليسار الاوروبي، وهو شيء كان مكشوفا في مُساءلة جون بولتون، مبعوث الولايات المتحدة الي الامم المتحدة، علي يد السناتور جون كيري. عاد كيري وانتقد بولتون لكون الولايات المتحدة الشخص الشاذ في الامم المتحدة. ستحتاج اسرائيل الي رحمة السماء اذا ما انضمت الولايات المتحدة الي الاوروبيين في الامم المتحدة.يشترك اليسار الامريكي مع نظرائه الاوروبيين في عقد التنور البدائي، وفحواه أن الناس العقلانيين الذين يجلسون الي طاولة مباحثات يستطيعون حل جميع المشكلات في العالم. بحسب هذا التصور، لا توجد أهداف لا يمكن تسويتها. يمكن حل جميع الصراعات اذا غيرنا قليلا طريقة تقسيم الكعكة. المحادثة حسنة دائما والعمل العسكري سيء.من اجل ذلك، حسبهم أن يبرهنوا للاوروبيين ولصحيفة نيويورك تايمز أن عددا من اللبنانيين أكبر من الاسرائيليين ماتوا من اجل أن يُمكّنوا في نظرهم، لاتهام اسرائيل. اضطر نتنياهو الي أن يُبين، في اطار مقابلة مع الـ بي.بي.سي ، أن المانيا في الحرب العالمية الثانية أصابتها خسائر أكثر من بريطانيا والولايات المتحدة معا.ان استعمال مصطلحات مثل خير وشر لتصنيف الأمم، يثير اشمئزاز الليبراليين. صورة العالم عندهم لا يمكن أن تفهم لماذا لا تستطيع ايران الذرية أن تكون مردوعة من ناحية ميزان الرعب، كما كان الاتحاد السوفييتي في السابق. المنطق الديني للخميني (كما يُقتبس منه في كتب التدريس الايرانية): إما أن نُبيد القوي الكافرة ونتحرر، وإما أن نموت في اثناء المحاولة ونحظي بأكبر حرية في الشهادة – ليس مفهوما عندهم البتة. وكذلك ايضا مزاج الزوجين المسلمين المولودين في بريطانيا اللذين خططا لتفجير طائرة ركاب باشعال مركب طفلهما. اولئك الذين يفترضون أنه يمكن حل جميع الازمات، لا يستطيعون فهم غضب الجهاديين، ويُخيل اليهم أن هذا الغضب سيختفي اذا ما قُرّبت اسرائيل علي المذبح. إن المتمسكين بهذه المواقف يمثلون في الأمد البعيد خطرا علي أنفسهم، وفي الأمد الحالي خطرا علي اسرائيل.يونتان روزنبلومكاتب في الصحيفة(معاريف) 29/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية