الحزب الشعبي الاسباني يثني لأول مرة علي سياسة المغرب بمكافحة الهجرة السرية
مكافحة الهجرة السرية القادمة من المغرب العربي وملف الصحراء الغربية في لقاء ثبتيرو وشيراكالحزب الشعبي الاسباني يثني لأول مرة علي سياسة المغرب بمكافحة الهجرة السريةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:شكلت مكافحة الهجرة السرية والعلاقات مع المغرب العربي موضوعات رئيسية في القمة الثنائية الفرنسية الاسبانية التي جرت أمس الخميس في مدينة خيرونا شمال شرق اسبانيا، بينما أثني الحزب الشعبي الاسباني المعارض علي سياسة المغرب في مجال الهجرة، ويصدر عنه هذا لأول مرة بعدم تعود علي توظيف هذا البلد العربي في معارضته لحكومة مدريد.ونظرا للإهتمام الكبير لكل من باريس ومدريد بالإستقرار في دول المغرب العربي وخاصة العلاقات بين المغرب والجزائر، فقد حضرت هذه المنطقة في القمة الفرنســـية ـ الاسبانية.ولم تتسرب معلومات كبيرة عن هذا الموضوع بحكم ان المباحثات ستكون في غالب الأحيان مقتصرة علي رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث ثبتيرو والرئيس الفرنسي جاك شيراك أي تكون مباحثات منفردة نظرا لحساسية الموضوع.وتؤكد مصادر دبلوماسية اسبانية أن شيراك وثبتيرو بحثا الوضع القائم حاليا في الصحراء الغربية والذي يتميز بنوع من التوتر بسبب غياب مبادرة للتقريب بين وجهتي نظر الرباط والبوليزاريو، فالأولي تصر علي الحكم الذاتي تحت سيادتها بينما تطالب البوليزاريو بتقرير المصير. وتتهم البوليزاريو كل من فرنسا واسبانيا في الوقت الراهن بالميل الي الأطروحة المغربية في هذا النزاع.وعلاقة بملف الهجرة السرية، طرح ثبتيرو في القمة ضرورة إيجاد تصور جديد لمعالجة الهجرة السرية القائم علي تنمية المناطق والدول التي تأتي منها الهجرة وضرورة خلق توازن بين حاجة السوق الأوروبية واستقدام يد عاملة في إطار قانوني.ويذكر أن اسبانيا رفقة فرنسا تقدمتا بعدد من المبادرات في مجال الهجرة الي المفوضية الأوروبية تطالبان بتصور متكامل وخطة عمل جماعية لمواجهة هذه الظاهرة.ومن جهة أخري، صرح الناطق الرسمي باسم الحزب الشعبي المعارض في مجلس الشيوخ الاسباني بيو غارسيا إسكوديرو أنه لاحظنا تغييرا في موقف المغرب من مكافحة الهجرة السرية بعدما لم يعد المهاجرون يتسللون عبر أسوار سبتة ومليلية ، ولكنه أضاف لكن يجب الاعتراف ان الفضل الكبير يعود الي تعزيز هذه الأسوار .وأدلي بهذه التصريحات خلال زيارته الي مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين شمال المغرب وتحتلهما اسبانيا، وكانتا تشكلان حتي الأمس القريب معبرا للهجرة السرية.وهذه أول مرة خلال السنتين والنصف الماضيتين، أي منذ خسارة الحزب الشعبي للانتخابات التشريعية في اذار (مارس) 2004 ووصول الحزب الاشتراكي الي الحكم بزعامة ثبتيرو يصدر عن الحزب الشعبي اليميني الذي يتزعمه حاليا ماريانو راخوي تصريحا يمكن تصنيفه بالإيجابي في حق المغرب.ذلك ان هذا الحزب وطيلة المدة المذكورة كان يستعمل العلاقات مع المغرب لمهاجمة حكومة ثبتيرو واتهامها بتقديم تنازلات في مختلف المجالات، الهجرة ومكافحة المخدرات وتحقيقات 11 اذار (مارس) وملف الصحراء الغربية ضمن أشياء أخري.