الحزب «الشيوعي» السوداني ينتقد المجزرة… و«الأمة» يعتبر ما حصل «غدرا وجريمة متهورة»

حجم الخط
1

الخرطوم ـ « القدس العربي» انتقدت معظم القوى السياسية الفاعلة في السودان، أمس الإثنين، فض المجلس العسكري، اعتصام وزارة الدفاع، متمسكة بتحقيق أهداف الثورة، وتسليم السلطة للمدنيين.
الحزب الشيوعي السوداني، قال في بيان: «يحاول النظام في ثوبه الجديد برأسه الانقلابي العسكري، استكمال خطوات الردة المضادة ضد ثورة ديسمبر/كانون الأول المجيدة، ومتوسلاً إلى ذلك تجرأ على عنف غادر بتخطيط مسبق أدى إلى المجزرة التي يندى لها الجبين، والتي ارتكبت اليوم (أمس) أمام القيادة العسكرية».
وحمّل المسؤولية لـ«المجلس العسكري، وقوات حميدتي التي نفذتها سوية مع قوات جهاز الأمن ولم يتورعوا عن استخدام الذخيرة الحية ضد المعتصمين من المدنيين والثوار السلميين».
ودعا «جميع المواطنين السودانيين الشرفاء في العاصمة وجميع مدن السودان إلى الخروج للشوارع لحماية ثورتهم ومكتسباتها، والدخول مباشرة في الإضراب السياسي الشامل والعصيان المدني، حتى نستعيد ثورتنا ونحاسب من تسببوا في سفك الدماء».
كما دعا «كل القوى السياسية للوقوف صفاً واحداً، في مواجهة قوى البغي واستكمال مسيرة الثورة للوصول لغاياتها المرجوة».
وزاد: «أسقطناهم بقوة الثورة السلمية مرة وسنسقطهم ثانية وثالثة، ويقيناً لا يتطرق إليه الشك أن هذه الثورة العظيمة ستنتصر وتصل لغاياتها رغم كيد الأعادي في الداخل والخارج».
حزب الأمة القومي المعارض اعتبر أن «فض الاعتصام غدر وجريمة متهورة في عنق المجلس العسكري».
وأضاف في بيان «لقد أقدم المجلس العسكري على فض اعتصام الثوار أمام القيادة العامة هذا الصباح بالرصاص الحي، وهو العمل المتهور الغادر الذي ظللنا نرفضه، ونحذر منه بشدة وباستمرار».
وزاد «وعليه فإننا في حزب الٲمة القومي نقف بكل قوة، وبلا تحفظ، وإلى كل النهايات المتاحة ضد هذا العمل الغاشم المتهور الذي أقدم عليه المجلس العسكري».
وواصل «إننا نعتقد أن المجلس العسكري بهذا العمل لم يعُد منحازا إلى الثورة السودانية الظافرة بأي حال، ولقد اختار بوضوح أن يقف إلى الطرف النقيض لاختيارات الأمة السودانية، وهو الثورة المضادة».
ومضى «حزب الأمة القومي إذ يدين هذه المجزرة الدامية يعضد عزيمة شعبنا الثائر واقفا إلى جانب حلفائه في نداء السودان وقوى الحرية والتغيير، مواصلة للنضال العنيد عبر الثورة السلمية».
ودعا الحزب جماهيره وكل جماهير الشعب السوداني للنزول إلى الشوارع، وإقامة عشرات الاعتصامات داخل وخارج العاصمة والولايات.
كذلك قالت الحركة الشعبية/ شمال إن فض الاعتصام بالقوة جريمة لن تمضي بدون عقاب.
وحسب بيان صادر عن نائب رئيس الحركة، ياسر عرمان، فإن «الهجوم الذي قامت به القوات النظامية أحدث انقلابا نوعيا وأدخل البلاد في مواجهة شاملة بين قوى الثورة والثورة المضادة».

حق شعبنا

وتابع «نحن ندعم حق شعبنا في مواصلة ثورته والدخول في عصيان مدني شامل ولم يترك له خيار سوى ذلك، وعلى قوى الحرية والتغيير التحلي بأعلى درجات الوحدة وفي الوحدة يكمن الانتصار».
ودعا الجماهير إلى النزول للشارع ومواصلة الثورة وإعلان العصيان المدني الشامل وتحويل كل ميادين البلاد لميادين اعتصام.
وأشار أن على «القوات المسلحة أن تنحاز للثورة لأن الانقلاب عليها سيدخل بلادنا في ما لا يحمد عقباه».
وطالب البيان المجتمع الدولي والإقليمي بإدانة الجريمة التي حدثت واعتماد قوى الحرية والتغيير كممثل شرعي.
كما دعا المجتمع الدولي إلى مطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة فورا لحكومة مدنية تمثل قوى الثورة السودانية.
تحالف قوى الإجماع الوطني، دعا أيضاً إلى تنفيذ إضراب سياسي مفتوح، وعصيان مدني شامل، ردا على فض المجلس العسكري للاعتصام بالقوة الجبرية.

منظمة حقوقية: مواجهة المتظاهرين العزل جريمة قتل جماعي مكتملة الأركان

وأوضح في بيان «لقد أثبت المجلس العسكري الأمني الانقلابي رأينا الواضح فيه بأنه امتداد لنظام القتل والغدر ونقض المواثيق».
وتابع، «فقد المجلس العسكري أي مبرر من مبررات بقائه وليس أمام قوى الثورة سوى مواجهته وإكمال ثورتها بإسقاطه تماما، وإسقاط ما تبقى من نظام البشير المجرم».
ودعا الجماهير إلى «ملء الشوارع غضبا وهتافا ومتاريس تعم كل أرجاء البلاد واستمرار الثورة حتى الإسقاط الكامل لآخر فرد من أفراد القتلة والمجرمين».
كذلك، أعلن تحالف « التجمع الاتحادي المعارض»، الإثنين عن وقف التفاوض بصورة نهائية مع المجلس العسكري».
جاء ذلك في بيان صادر عن تحالف التجمع الاتحادي، وهو عضو قوى «إعلان الحرية والتغيير».
وأدان البيان «هذا الهجوم البربري على المعتصمين السلميين ونحمل المجلس العسكري المسؤولية الكاملة».
وأضاف «نعلن وقف التفاوض بصورة نهائية مع المجلس العسكري»
ودعا الشعب السوداني إلى الخروج في كل مدن وقرى السودان.

شرفاء الجيش

كما دعا الشرفاء من الجيش السوداني للقيام بدورهم تجاه الشعب وحماية المواطنين والوقوف في وجه المجلس العسكري.
المجموعات النسوية السياسية والمدنية «منسم»، أدانت بـ«أغلظ العبارات فض الاعتصام أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة بواسطة قوات أمنية كثيفة تستقل العشرات من العربات المسلحة، ويرتدون أزياء الشرطة والدعم السريع والجيش ملأت الشوارع المحيطة للاعتصام من كل الجوانب ودخلت منطقة الاعتصام واستخدمت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والهراوات وقامت بحرق الخيام التي نصبها الثوار».
وحمّلت المجلس العسكري «المسؤولية كاملة فيما حدث من إهدار لدماء الشعب السوداني وإذلاله وإصابة العشرات بإصابات خطيرة. هذه ليست المرة الأولى فقد تكررت الأحداث بفقدان دماء عزيزة تحت دعاوى غير مقبولة».
واعتبرت أن «هذه الأحداث أثبتت كذب وتواطؤ هذا المجلس الانقلابي مع فلول النظام السابق وقد آن الأوان لرحيله».
وأضافت : «سيستمر عصياننا المدني الشامل بإغلاق كل الشوارع والتظاهرات إلي أن يسقط هذا المجلس العسكري قاتل الشباب الصائم، واستلام حكومتنا المدنية وبناء السودان الذي يتطلع له الشعب السوداني والقصاص لدماء الشهداء ومحاكمة كل القتلة المجرمين الفاسدين».
إلى ذلك، قالت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في بريطانيا: إن «قيام قوات الأمن السودانية بفض الاعتصام أمام مبنى وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم في وقت مبكر من صباح اليوم (أمس) واستخدام القوة المميتة في مواجهة المتظاهرين العزل هو جريمة قتل جماعي مكتملة الأركان يتحمل مسؤوليتها المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقادته عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو، (حميدتي)»
وأضافت، في بيان، إن «قرار الفض يؤكد ضيق أفق قادة المجلس الانتقالي وارتهانهم لأنظمة إقليمية برعت في تدمير شعوبها وشعوب أخرى، ويشير إلى أن تعطش تلك القيادات للسلطة يغلب على المصلحة العليا للسودانيين».
وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جريمة فض الاعتصام أمام القيادة العامة في السودان وتقديم المسؤولين عنها للمحاسبة، والعمل بشكل عاجل على تسليم السلطة للمدنيين، مؤكدة أن «استمرار السلطة في يد المجلس العسكري الانتقالي يعني سقوط المزيد من الضحايا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية