الحزب الشيوعي السوري وكسر التابو
الحزب الشيوعي السوري وكسر التابو نهنيء الحزب الشيوعي السوري بانتخاب قيادة جديدة علي رأسها امين عام جديد، ونتمني للاستاذ يوسف الفيصل عمراً مديداً. فالخطوة الايجابية التي اتخذها المؤتمر العام للحزب، من خلال عملية انتخابية ديمقراطية داخلية، بانتخاب السيد حنين نمر كأمين عام جديد للحزب، وبانتخاب مكتب سياسي تم رفده بالدماء الجديدة، خطوة ممتازة في سياق احداث المزيد من التصديع في تابو المحرمات الحزبية، مع انها مازالت بحاجة لخطــــوات لاحقة تزكيها وتراكم عليها.ان الحزب الشيوعي في سورية باجنحته المختلفة، من اعرق احزاب الخارطة السياسية في سورية وفي الساحة العربية، الا انه عاني كما عانت غالبية احزابنا ومن مختلف التكوينات الايديولوجية سلسلة من الانقسامات والتفككات التي دمرت مسيرة الاحزاب العربية، واساءت لفكرها وبرامجها، ودفعتها نحو التخبط دون ان تجد اجوبة ملموسة علي العناوين الاجتماعية المحلية والسياسية في الدائرة الاوسع. ومازاد المشكلة تفاقماً، ان احزابنا العربية والماركسية منها علي وجه الخصوص ضاعت وفقدت هويتها التي حملتها عقوداً طويلة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، ما يؤشر علي قصورها المزمن في اشتقاق برامجها المحلية علي المستوي الداخلي في بلدانها، فكانت كلما هطلت الامطار في موسكو ترفع المظلة في بلدانها ، وفق التعبير الشائع، وهو تعبير لم يكن ليتأتي هكذا، دون حس او ملموسية شعبية محلية. ولكن المهم، في الخطوة التي تمت اتت من بين احزاب ائتلاف الجبهة الوطنية، وداخل حزب عريق شئنا ام ابينا، اختلفنا معه او اتفقنا معه، خصوصاً وان الامين العام الجديد حنين نمر يمتاز بالمناقبية العالية التي اشار اليها الرئيس الراحل حافظ الاسد وفق ماذكره لنا البعض، فاختاره الرئيس الراحل لسنوات طويلة مديراً عاماً للمؤسسة العامة للحبوب والمطاحن التي تؤمن الامن الغذائي للمواطن والوطن. والخطوة اياها التي كرسها المؤتمر العام للحزب الشيوعي السوري بانتخاب امين عام جديد، تذكرنا بالخطوة التي سبقت فيها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميع القوي الفلسطينية عندما قدم حكيم فلسطين وضميرها المناضل الفلسطيني الدكتور جورج حبش استقالته من قيادة الجبهة في المؤتمر العام للجبهة عام 1996، مسلماً الراية للشهيد ابو علي مصطفي الذي استشهد بدوره، فانتقلت الراية الي يد القائد احمد سعدات.هدي حوتري مثقفة جامعية سورية6