بيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس عن شعوره ‘بقلق شديد حيال القوة العسكرية الخاصة بـ’حزب الله”. ووصل الامين العام للامم المتحدة بعد ظهر امس الى مطار بيروت في زيارة تستمر حتى مساء الأحد وبحث مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مجمل القضايا التي تهم الأمم المتحدة ولبنان ومنها: القرارات الدولية وتجديد البروتوكول مع المحكمة الدولية بالاضافة الى تطورات المنطقة والوضع في سورية، ووضع اليونيفيل في جنوب لبنان. وأجرى بان لقاءات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أن يعقد مؤتمراً صحافياً في فندق فينيسيا تحدث فيه عن أبعاد الزيارة وأهدافها وما سيتم طرحه فيها.
وقد دعا بان قبل وصوله الى بيروت لبنان ‘الى حماية نفسه من الارهاب’، وتوقّع ‘خطوات ملموسة في جلسات الحوار لنزع السلاح من الميليشيات’، وأكد ‘حرص المنظمة الدولية على أمن لبنان واستقراره وازدهاره وعدم انعكاس الاوضاع في سورية على الداخل’. وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء امس لفت بان الى ‘أننا نتوقع من لبنان الالتزام بالقرارات الدولية وهذا يعني التطبيق الكامل لهذه القرارات لاسيما القرار 1701 الذي أنهى الحرب في 2006 وساهم بجلب الامن والاستقرار لا سيما في الجنوب’، وقال ‘إن تطور وجود الجيش اللبناني في الجنوب ساهم في تعزيز الامن في هذه المنطقة، وقوات اليونيفيل تعمل من اجل ضمان الاستقرار في الجنوب ويقتضي علينا ان نعزز وجودها، ويجب بسط السيادة اللبنانية على كافة الاراضي اللبنانية، وبالتالي يجب ان لا يكون هناك سلاح خارج الدولة، ولقد شجّعت الرئيس سليمان على الحوار لعدم بقاء اي سلاح خارج الدولة، وإنّ الأمم المتحدة تتوقع من لبنان ان يتعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان، ونحن نتطلع إلى النتيجة التي ستصدر عنها’. وفي اشارة ضمنية الى اللاجئين السوريين قال ‘من الأهمية للبنان الالتزام بحقوق الانسان، وشارل مالك كان من مؤسسي شرعة حقوق الانسان، وهذا فخر للبنان، لذلك يجب على لبنان حماية حقوق الانسان والتوقيع عليها، وتقديم حماية للاجئين والدعم من اجل العودة الى بلادهم’. ووصف المرحلة الراهنة في تاريخ المنطقة بأنها ‘مرحلة حاسمة، وآن لنا العمل من اجل الحد من العنف’. وأعرب عن شعوره ‘بقلق شديد حيال القوة العسكرية الخاصة بـ’حزب الله”، مضيفاً ‘شجعت الرئيس سليمان من اجل اطلاق دعوة لاستئناف الحوار من اجل نزع السلاح خارج الدولة، فوجود هذا السلاح أمر غير مقبول’. وأوضح ‘أن المحكمة الخاصة بلبنان ستنتهي ولايتها في 29 شباط، ووفقاً للاتفاق مع المحكمة فإنّه يجب ان تمدد ولايتها، لكن لأي مدة سوف تمتد الولاية فهذا قرار سوف نتخذه بالتعاون مع المحكمة ومجلس الأمن الدولي، ونحن في خضم عملية تشاورية في هذه المسألة مع الاطراف المعنيين بما في ذلك الحكومة اللبنانية ‘. تجدر الاشارة الى أن برنامج كي مون الذي يستثني ‘حزب الله’ يشمل لقاءات مع رئيس كتلة ‘المستقبل’ فؤاد السنيورة ممثلاً للمعارضة ومسؤولي الأمم المتحدة واليونيفيل في الجنوب، على أن يختتم الزيارة الى بيروت بالمشاركة في المؤتمر الذي تنظمه الاسكوا حول ‘الانتقال الديمقراطي’ بمشاركة سياسيين من تونس ومصر وليبيا واليمن وتركيا، وستكون له كلمة، على ان يغادر لبنان الأحد. وقد جدد حزب الله الخميس على لسان أحد قيادييه غالب أبو زينب عدم ترحيبه بزيارة الامين العام للامم المتحدة الذي اتهمه ‘بالارتهان للولايات المتحدة’، علماً أن الحزب كان انتقد قبل ايام ناظر القرار 1559 تيري رود لارسن الذي يرافق بان في الزيارة واصفاً إياه بـ ‘المزوّر’. وكان غياب وزير الخارجية عدنان منصور عن استقبال بان كي مون على ارض المطار تسبب بالتباس بين بعض الاعلاميين الذين فسّر بعضهم الامر بأنه مقاطعة قبل أن يتوضّح أن الوزير منصور مازال في ليبيا لبحث مصير الامام المغيب موسى الصدر ورفيقيه.