الحزن يخيم علي شباب كفاية بعد الانشقاق في قيادتها

حجم الخط
0

الحكومة واجهزة الامن وقادة الاحزاب اكبر المستفيدين

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب:

سيطرت حالة من الحزن في اوساط شباب حركة كفاية والعديد من القوي الوطنية الاخري اثر قرار سبعة من قيادات الحركة الانسحاب منها، واعتبر الكثيرون ان القرار سيؤثر علي تواجد كفاية في الشارع. وتشهد الحركة خلال الوقت الراهن محاولات يبذلها عدد من القيادات من اجل محاصرة توابع انسحاب السبعة الذين فوضوا مجدي احمد حسين امين حزب العمل المجمد بالتحدث باسمهم.

وفيما اعتبر البعض القرار يمثل انتصارا لاعداء الحركة وفي مقدمتهم بعض قيادات احزاب المعارضة الذين تأذوا منها بسبب استئثارها باهتمام المجتمع والمتابعة الاعلامية المكثفة يري آخرون ان المستفيد الابرز من الزلزال الذي شهدته الحركة هو الاجهزة الأمنية.

وعلمت “القدس العربي” ان عددا من قيادات كفاية يحاولون الآن اجراء مفاوضات مع المنشقين الذين يحاولون اقامة جبهة بعيدا عن الحركة الأم.

واكد بهاء الدين شعبان احد رموز كفاية ان الحركة لن تتأثر بخروج البعض وذلك لانها حركة قائمة في بنيتها علي الاختلاف الذي يمنحها الحيوية والتفاعل عكس غيرها من القوي.

واضاف انه لا يوجد اسرار داخل كفاية فكل شيء مطروح للنقاش كما نفي بهاء استئثار فرد بعينه بالقرار مشيرا الي انه لا توجد رئيس في كفاية.

ونفي الاتهام الموجه للحركة بانها معادية للاسلام واصفا اياه بانه اتهام ظالم للغاية مشيرا الي وجود مئات من الاصوليين المسلمين ضمن الحركة.

وقال شعبان: ندرك جيدا كم ان الشعب المصري متدين للغاية وان اي فصيل يدعي عداءه للدين فهو يطلق علي نفسه رصاصة الرحمة.

واعتبر القيادي كمال ابو عيطة ما يجري من انسحاب البعض بأنه لا يمثل مصدرا للراحة او للسعادة الا بالنسبة للجهات الامنية التي اصبحت تواجه صعوبات بسبب نزول المتظاهرين للشوارع بدون اذن مسبق.

واعترف شعبان بوجود بعض الشخصيات البارزة التي تحاول ان تقوم بدور الوساطة مع المنسحبين بهدف اعادتهم للحركة.

واعتبر جورج اسحق منسق كفاية الاتهام الموجه لها بكراهيتها للاديان بانه اكذوبة لن يصدقها احد وتعهد بالاستمرار في التظاهر وحض المواطنين في التخلي عن سلبيتهم بعد ان انهار الاقتصاد المصري واصبح الفساد ينخر في جسد الوطن.

واشار كمال خليل القيادي اليساري الي ضرورة ان يعود المنسحبون للاتحاد مع اشقائهم واصفا اللحظة الراهنة التي تعيشها البلاد بأنها مصيرية وتحتاج لوحدة المخلصين لا الي تشرذمهم.

واعتبر محاولات هدم كفاية وبث الفرقة بين اعضائها بأنها في مصلحة الجهات الامنية فقط.

ودافع كمال عن حق كل شخص في ان ينسحب من الحركة او ان يُنشئ فصيلا جديدا ولكنه اكد في تصريحاته لـ “القدس العربي” علي ضرورة بذل الجهود لاحتواء الازمة ويكون ذلك بالاستماع لوجهة نظر الفرقاء.

وقد دعا الفنان عبد العزيز مخيون لضرورة ان يكون هناك مؤتمر عام من اجل بحث اسباب زيادة الخلاف بين رموز كفاية وشبابها معتبرا اختفاءها من الشارع بأنه يمثل خسارة جسيمة بالنسبة للمصريين جميعا.

جدير بالذكر ان مجدي احمد حسين كان قد اعلن وستة من الاعضاء منهم مجدي قرقر ويحيي القزاز وعبد الجليل مصطفي وجمال اسعد عبد الملاك عضو البرلمان السابق انسحابهم.

وقد فوض المنسحبون مجدي وعبد الجليل مصطفي للتفاوض مع قيادات كفاية في المستقبل.

يذكر ان الحركة تحتفل اليوم الاثنين بالذكري الثانية لتأسيسها وقد دعت لمظاهرة ضخمة في وسط القاهرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية