بغداد ـ «القدس العربي»: أغلقت مديرية الأمن في هيئة «الحشد الشعبي»، أمس الثلاثاء، ثلاثة مقار «وهمية» تنتحل صفة «الحشد» في منطقة المنصور غربي العاصمة بغداد، فيما أكدت أنها ضبطت بداخلها مطبعة لإصدار البطاقات التعريفية وأسلحة خفيفة وطيارة مسيرة.
وقالت المديرية في بيان : «استمرارا للحملة الوطنية لإغلاق المقار الوهمية وتنظيف الحشد من منتحلي الصفة، أغلقت مديرية أمن الحشد اليوم (أمس) ثلاثة مقرات وهمية في منطقة المنصور غرب بغداد».
وأضافت أن «أحد المقار التي أغلقت ينتحل حركة الإبدال، وآخر ينتحل صفة حركة ولائيون، وهذا الثاني، عثر في داخله على مطبعة وسلاح خفيف ومستمسكات مزورة وطيارة مسيرة وتخاويل مزورة»، مبينة أنها أغلقت «مكتب الطليعة الذي ينتحل صفة الحشد وقد عثرت بداخله على مستمسكات».
يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان مديرية «أمن الحشد»، إغلاق مقرين «وهميين» في بغداد يدعيان الانتماء لـ«الحشد» أحدهما تابع لـ«كتائب النخبة القتالي».
وقال إعلام الحشد في بيان، إن «قوة من أمن الحشد الشعبي أغلقت مقرين وهميين يدعيان الانتماء للحشد، الأول في ساحة الواثق في منطقة الكرادة يحمل اسم (كتلة دعم الدولة)، والمقر الثاني الذي تم إغلاقه يقع في منطقة الدورة ويحمل اسم (كتائب النخبة القتالي)».
وأضاف أن «إغلاق المقرين جاء بعد مداهمتهما حيث تم العثور على أسلحة وتجهيزات عسكرية ومستندات مزورة».
وكانت مديرية أمن الحشد الشعبي، أعلنت الأحد الماضي أيضاً، أنها مستمرة بغلق المقرات واعتقال الاشخاص الذين يدعون انتماءهم «زوراً» لهيئة «الحشد»، ويعملون على «تشويه سمعة هذه المؤسسة التي قدمت تضحيات كبيرة من أجل الأمن، فيما دعت المواطنين لمساعدتها في التبليغ عن هكذا أشخاص ومقرات».
ومن المقرر أن تستمر حملة إغلاق المقرات الوهمية التي تنتحل صفة «الحشد» لتشمل مقار الأحزاب السياسية التي تمتلك أسلحة غير مرخصة.
عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، أحمد الأسدي، قال في تصريح له، إن «إغلاق المقرات الوهمية للحشد الشعبي تعد بمثابة خطوة في غاية الأهمية»، مشيراً إلى أن «بعض عناصر الحشد قام بتشويه صورة الحشد الشعبي إثر عمليات إبتزاز ضد سكان بغداد ما أدى إلى إضعاف الأمن داخل العاصمة العراقية».
وأضاف أن «الحشد الشعبي لديه مقرات في عموم العراق، وهي موثقة لدى قيادة العمليات، بالإضافة إلى المقرات العسكرية، لذلك فإن الحملة سوف تشمل جميع الدوائر الوهمية».
كما أكد أن «إغلاق هذه المقار سوف يمتد إلى مقرات تابعة للأحزاب السياسية التي تمتلك أسلحة غير مرخصة وفي جميع المدن العراقية»، مؤكداً أن «العملية سوف تشمل المدن العراقية التي تم تحريرها من قبضة داعش».
الخبير في الشأن الأمني أحمد الربيعي، أكد أن الخطوات التي تتخذها قيادة الحشد بإغلاق المقرات الوهمية التي تنتحلُ صفته «سوف تمتدُ إلى محافظات أخرى تشمل نينوى والأنبار وصلاح الدين».
وقال إن «الخطوة التي اتخذها الحشد الشعبي بإغلاق المقرات الوهمية التي تنتحل صفته تعتبر إيجابية وإن جاءت متأخرة»، مشيراً إلى أن «غلق تلك المقار يعتبر إجراء قانونيا، وأن السكوت عن تلك الخطوة يعتبر تهاونا بحق أمن البلاد». وفقاً لموقع «رووداو».
وعزا الأسباب وراء الشروع بغلق المقرات الوهمية في بغداد إلى «الاتهامات الإعلامية المنسوبة للحشد الشعبي بوجود شخصيات مسيئة لسلوك عناصر بالحشد تنتحل صفته».
وأكد أن «الأيام المقبلة ستشهد انطلاق خطوة جديدة في إغلاق المقرات الوهمية للحشد الشعبي في المحافظات التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش، وتشمل نينوى والأنبار وصلاح الدين».